Advertise with Googlier.com  موقع شبيبة النهج الديمقراطي العمالي https://chabiba.org/ الموقع الرسمي لشبيبة حزب النهج الديمقراطي العمالي Wed, 07 Oct 2026 15:51:54 +0000 ar hourly 1 https://wordpress.org/?v=7.1.3 https://chabiba.org/wp-content/uploads/2024/04/cropped-WhatsApp-Image-2024-03-24-at-02.47.29-32x32.jpeg موقع شبيبة النهج الديمقراطي العمالي https://chabiba.org/ 32 32 كلمة الموقع: أطفال يطلبون أساتذة يجابهون بالرصاص المطاطي: ديمقراطية البرجوازية الفرنسية في قصر فرساي https://chabiba.org/%d8%a3%d8%b7%d9%81%d8%a7%d9%84-%d9%8a%d8%b7%d9%84%d8%a8%d9%88%d9%86-%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%aa%d8%b0%d8%a9-%d9%8a%d8%ac%d8%a7%d8%a8%d9%87%d9%88%d9%86-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b5%d8%a7%d8%b5-%d8%a7/ Wed, 07 Oct 2026 15:32:53 +0000 https://chabiba.org/?p=7965   تعيش فرنسا منذ الثامن عشر من شتنبر 2026، أوسع انتفاضة تلاميذية منذ سنة 2005. وانطلقت شرارة هذه الانتفاضة من ثانوية سانت-إكزوبيري بمدينة كريتاي، حين أضرب الأساتذة على المناصب الشاغرة…

ظهرت المقالة كلمة الموقع: أطفال يطلبون أساتذة يجابهون بالرصاص المطاطي: ديمقراطية البرجوازية الفرنسية في قصر فرساي أولاً على موقع شبيبة النهج الديمقراطي العمالي.

]]>
 

تعيش فرنسا منذ الثامن عشر من شتنبر 2026، أوسع انتفاضة تلاميذية منذ سنة 2005. وانطلقت شرارة هذه الانتفاضة من ثانوية سانت-إكزوبيري بمدينة كريتاي، حين أضرب الأساتذة على المناصب الشاغرة فقرر التلاميذ إغلاق الأبواب، ثم انتشرت عبر «تيك توك» و«سناب شات» في الضواحي الشعبية لمنطقة باريس الكبرى دعوات للتظاهر والاحتجاج، لتعم البلاد من 28 شتنبر مظاهرات واسعة بلغت ذروتها يوم فاتح أكتوبر حين تظاهرت 1027 ثانوية وأغلقت 222 منها بحسب أرقام وزارة الداخلية الفرنسية نفسها، وأضربت ثلاثون جامعة. وعوض الانصات لمطالب المحتجين من أطفال وطلاب وشغيلة تعليمية٫ جاء رد الدولة الفرنسية على شكل أعنف حملة اعتقالات في حق القاصرين يعرفها تاريخ الحركات الاجتماعية الفرنسية.

تصريف أزمة البرجوازية الفرنسية على حساب المدرسة العمومية: الأموال للشركات والهراوات للثانويات

تتمثل مطالب الحركة الحالية في مطالب مادية بسيطة: أستاذ في كل قسم، أقسام بأقل من 40 تلميذا، حجرات درس لائقة، توقيت إنساني، وإلغاء نظام الانتقاء «باركورسوب»، ووقف التقشف في الميزانية. وتأتي هذه المطالب لتعبر عن تفاقم وضعية اجتماعية واقتصادية للطبقات الشعبية بفرنسا بسبب الأزمة التي لم يتعافر منها النظام الرأسمالي العالمي منذ 2007٫ ونتيجة عقود من التدهور الذي شهدته المدرسة والخدمات العمومية بفعل التوجهات النيولبرالية للدولة٫ إذ تبين المعطيات أن 53% من المؤسسات ينقصها أستاذ واحد على الأقل، ونقص وتيرة التوظيف٫ اذ يظل أكثر من 446 منصبا شاغرا في مباراة التدريس، ونقص التأطير البيداغوجي (أكثر من 10% من ساعات الدرس في الثانوي لا تقدم أصلا)  بالإضافة للاكتظاظ داخل الأقسام الذي انتقل  من 32 إلى 40 تلميذا في بعض الأقسام ٫ وغياب أبسط التجهيزات في قاعات الدرس٫ كل هذا في الوقت الذي تعمل  الحكومة على حذف المناصب وتجميد الأجور للسنة الرابعة في مشروع ميزانية 2027.

وتعكس هذه المعطيات واقع دولة مأزومة غارقة في ديونها تحاول تحميل أعباء أزمة النظام الرأسمالي للطبقات الشعبية وأبنائها. ويظهر الطابع الطبقي بوضوح في مشروع ميزانية 2027: خطة «تقويم» بنحو 54 مليار أورو تثقل كاهل العمال والمتقاعدين وتضرب الخدمات العمومية بالإضافة لتجميد أجور الموظفين٫ وبالمقابل تقدم هدايا بالملايير للشركات الكبرى على شكل تخفيضات ضريبة وتقدم إعانات عمومية للشركات بقدر 211 مليار أورو، كما تشير التقارير الى أن الدولة تتغاضى على  ويقدر التهرب الضريبي بنحو 80 مليار .  للدولة مال للشركات، ولا مال للثانويات والجامعات.

أما «باركورسوب» فهو في جوهره آلة للانتقاء الطبقي وإعادة إنتاج علاقات السيطرة٫ إذ تعبر عن ذلك بشكل فاضح أرقام هذا الموسم الذي وجد فيه 126652 تلميذا مترشحا بلا أي عرض جامعي بعد حصولهم على شهادة الباكلوريا بارتفاع 64,5% في ثلاث سنوات. وتصف النقابات هذه المنصة وخوارزمياتها بحق بأنها «أداة انتقاء اجتماعي وعنصري»، لأنها تصفي أبناء الطبقة العاملة وشبيبة الأحياء الشعبية من أصول مهاجرة خارج التعليم العالي وتكرس تحت قناع «الجدارة» التراتبات الطبقية والاستعمارية في فرنسا.

الدولة الطبقية بفرنسا تكشف عن وجهها: جهاز القمع في خدمة رأس المال

طالب مجموعة أطفال بتوفير أساتذة لتدريسهم، فردت الدولة بالرصاص المطاطي وقاذفات القنابل والاعتقال الجماعي. إذ أعتقل أكثر من 5000 تلميذ في خمسة أيام، ووضع نحو 2000 في الحجز، 90% منهم قاصرون. كما أصيب العديد من الأطفال بإصابات بليغة: إيدن، 14 سنة، هشم فكه برمية قاذفة من مسافة متر (فيديو سان-وان-لومون)٫ وفقد مايل، 16 سنة، عينه (فيديو تور)؛ كما عنفت تلميذة في 14 من عمرها بشكل وحشي (فيديو ألنسون)؛ وفي لنس بترت يد تلميذ في 15 من عمره بانفجار قنبلة (فرانس إنفو). وقد وصف عالم الاجتماع سيباستيان روشي هذا القمع الهمجي بأنه «طريقة للتخويف من أجل الردع»، وإنه لم يسجل في بلد أخر في أوروبا أن أطلق الرصاص المطاطي على التلاميذ. وتأتي هذه الأحداث في سياق دولي واقليمي يتميز بنزوع الإمبريالية العالمي نحو الإبادة والحروب في ضرب للقوانين والتشريعات الدولية التي وضعتها بنفسها٫ كما تتميز بانفضاح نفاق وازدواجية الديمقراطية الغربية ومن ضمنها فرنسا التي صارت تجنح أكثر لمغازلة الفاشية وتبرير الإبادة والحروب.

ورغم أن التقارير الرسمية ووسائل التواصل الكبرى تصور هذا القمع ك “تجاوزات فردية للأجهزة الأمنية”، إلا أن خريطة التدخلات القمعية وطبيعتها تحمل طابعا عنصريا وطبقيا في جوهرها. فحين يتعلق الأمر باحتجاجات اجتماعية واقتصادية شعبية٫ يصدر الأمر بضرب الحريات الأساسية واستهداف المحتجين في ساعات٫ وبشطط ممنهج في استعمال القوة — بينما لا تتحرك أجهزة الدولة المسؤولة عن توفير العدد الكافي من الأساتذة٫ أو حجرات الدرس٫ وغيرها من المصالح التي يفترض أن تلبي حاجيات التلاميذ والطلاب. بل على العكس من ذلك٫ تتحرك ترسانة قمعية أخرى تهدف لقمع القانوني وتشريع تجريم الاحتجاج مثل دورية وزارة العدل الفرنسية التي طالبت بـالتعامل ب«أقصى الحزم» مع احتجاجات التلاميذ، وحملت الأباء المسؤولية المدنية، بالإضافة لتقديم قانون «المخرب يؤدي» الذي يضرب الحق في التجمع السلمي ويحمل كل من وجد في تجمع مسؤولية مدنية جماعية تصل إلى 10 آلاف أورو دون إثبات مشاركته الشخصية، وتعمل الأجهزة الطبقية الأخرى على تحميل الأباء الكلفة المالية لقمع الاحتجاجات تصل حد استيفاء الغرامات من التعويضات الاجتماعية. إنها الدولة البرجوازية تشرع لحماية مصالح الشركات الكبرى وتجرم حق الاحتجاج وتحرك كل أجهزتها في سبيل ذلك.

وبالإضافة لذلك٫ تعكس خريطة القمع بعدا عنصريا بنيويا في الدولة الفرنسية: استهدفت معظم حملات القمع البوليسي الأحياء الشعبية ذات الكثافة السكانية من أصول مهاجرة (سان-دوني، فال-دواز)، حتى إن المذكرة الاستخباراتية التي بنت عليها الحكومة روايتها لم تغط سوى إقليم «93» الذي تعيش فيه نسبة كبيرة من الكادحين المهاجرين. وتبين التقارير الحقوقية وحتى خريطة التدخلات البوليسية أن الشريحة الأكثر عرضة للتدخلات القمعية هي الأحياء الشعبية في الضواحي ذات الكثافة السكانية من الأصل المهاجر، وهي الفئة الأكثر عرضة لعنف الدولة وأول من يتلقاه. وقد وثقت منظمة العفو الدولية هذا النمط من العنف الطبقي بوصفه “مؤشراً من مؤشرات الانزلاق السلطوي”.

عفوية الانتفاضة وحدودها: في جدل العفوية والتنظيم

بدأت الحركة على شكل احتجاج عفوي مستقل ثم اتخذت زخما شعبيا بفعل انخراط النقابات. فقد ولدت الاحتجاجات التلاميذية الأولى خارج الأحزاب والنقابات، في ثانوية واحدة، وانتشرت تحركاتها عبر مقاطع «تيك توك» — أشهرها حوار قناة «بوسكا-پي» مع ثمانية تلاميذ من كريتاي الذي شوهد 1,5 مليون مرة (الفيديو الذي فجر الحركة). وقد تحولت هذه الحركة العفوية إلى تعبئة واسعة وزخم جماهيري كبير بفضل استعمال وسائل التواصل الاجتماعي كتكتوك وسناب شات التي أججت انخراط النقابات التلاميذية والطلابية ثم دعوة الكنفدرالية الديمقراطية للشغل للاحتجاج الوطني التي شكلت نقطة تكثيف وتوحيد وتجذير لهذه النضالات المجزأة.

وتجدر الإشارة الى أن الإحتجاجات العفوية غير قادرة على نقل مستوى المطالب والضغط الى مرحلة تهدد أركان الدولة وتعطل مصالح الرأسمال دون وجود تنظيم قادر على المبادرة بخطوات تمكن من تجميع أكبر سند شعبي لهذه المطالب وتلف عليها أكبر قدر من القوى الشعبية. وتجدر الإشارة بهذا الخصوص لتجربة السترات الصفراء الرائدة على مستوى التعبئة العمالية والاحتجاجات المتواصلة والصمود في وجه القمع الأهوج الذي لاقته هذه الحركة حيث ،على سبيل المثال، فقد حوالي 20 مشاركا فيها عيونهم بسبب قصفهم المتعمد والمجاني من طرف الشرطة. وتعتبر تجربة السترات الصفراء مهمة اليوم لفهم التحديات التي تواجه الحراك التلاميذ الطلابي الشعبي٫ فالاتحاد النقابي التلاميذي (USL) ائتلاف من ثماني نقابات صغيرة والاتحاد الطلابي (UE) يمتلك خبرة سياسية اكبر — لكنه لا يتجاوز عمره السنتين وبلا تجذر جماهيري. وفي هذا السياق تأتي دعوة الكنفدرالية الديمقراطية للشغل لخوص يوم وطني احتجاجي كمبادر ة مهمة لتركيز الاحتجاجات وتجميع كافة القوى الشعبية في مبادرة نضالية واحدة أعطت زخما شعبيا كبيرا للاحتجاجات التلاميذية والطلابية. كذلك في غياب تنظيم سياس مبادر٫ تظل الحركة العفوية للجماهير، متروكة لذاتها، في حدود نضالات مجزأة ووعي مطلبي–نقابي يمكن الإلتفاف عليه بالمناورات والتنازلات البسيطة٫ التي يمكن بسهولة التراجع عنها٫ والقمع الهمجي. وهنا تأتي الحاجة لتنظيم سياسي يعمم النضالات ويوحد المطالب والمبادرات ويمنحها أفقا سياسيا.

أجهزة الإعلام الفرنسي في خدمة الدعاية الأيديولوجية والتضليل البرجوازي: تلفيق «اليد الأجنبية» و«اليسار المتطرف»

سارعت أجهزة صناعة الرأي والدعاية الرسمية في فرنسا إلى ترويج رواية الحكومة الجاهزة: «الاحتجاجات مناورة نظمتها فرنسا الأبية وأذنابها من اليسار المتطرف»، واتهمت الأطفال والشباب المطالبين بظروف تدريس أفضل بممارسة «العنف الحضري». وشنت وسائل الاعلام حربا إيديولوجية لنزع الشرعية عن التحركات ومطالبها: تجريم الحركة، وتضليل الرأي العام، وتبرير القمع. وفي هذا السياق٫ أحصت جمعية «أكريميد» أن نشرتي القناة الثانية خصصتا 19 دقيقة و26 ثانية للعنف، مقابل دقيقتين و58 ثانية لاتهام «فرنسا الأبية»، ودقيقة و56 ثانية فقط للمطالب، و47 ثانية لتجاوزات الشرطة (أكريميد). هكذا يصنع الجهاز الإعلامي الإيديولوجي القبول بالقمع وتجرم النضال.

ورغم أن تواجده اقتصر على التضامن واستنكار القمع٫ تعرض حزب «فرنسا الأبية» للاستهداف من طرف الحكومة والة الدعاية البرجوازية. فقد طالب وزير الداخلية السابق بحلّها، وهو ما رد عليه حتى الحزب الشيوعي بأن «حظر الأحزاب رمز الديكتاتوريات».

وبالمقابل بنظر اليسار الإصلاحي لهذه التحركات وفق التقويم الإنتخابي البرلماني٫ اذ يكتفي بإدانة العنف وتجديد المطالبة باحترم المتظاهرين دون اتخاذ مبادرات سياسية بهذا الخصوص٫ ويكتفي الخضر والاشتراكيون الديمقراطيون بانتظار فرص تصريف طاقة الانتفاضة في صندوق اقتراع 2027 بدلا من المبادرة لعكس موازين القوى وبناء سلطة شعبية قادرة على تحقيق المطالب. وقد أثبتت تجربةُ 2023 حول التقاعد كيف يُفضي الطريق البرلماني إلى تثبيط هذه الحركات. 

البعد الأممي ودروس الشبيبة المغربية

ينبغي للحركة الجماهيرية المغربية بكافة منظماتها وأشكالها الوقوف إلى جانب تلاميذ فرنسا وطلبتها وعمالها؛ فعدوهم وعدونا هو هذا النظام الرأسمالي المتهالك. ونعيش في المغرب تخريبا كاملا للتعليم العمومي على كافة المستويات نتيجة السياسات النيولبرالية المملاة من صندوق النقد والبنك الدوليين؛ والترسانة القانونية التي تنظمها: القانون الإطار 51.17 و«الرؤية الاستراتيجية 2016–2030» اللذان يمعنان في خوصصة التعليم ويكفي العودة للتقارير الأممية والوطنية المتعلقة بمؤشرات جودة التعليم وواقعه للوقوف على حدة الأزمة التي تعيشها المدرسة العمومية المغربية. بالإضافة الى ذلك٫ من المهم توسيع التضامن الشعبي المغربي مع الجماهير المنتفضة في فرنسا وتعميق أواصر التضامن الأممي وإسماع صوت النضالات الشعبية في المغرب كذلك من أجل حراك تضامن عالمي ضد قمع التحركات التلاميذية والطلابية في بلدنا مثل نضالات للاتحاد الوطني لطلبة المغرب والحركة الطلابية٫ وجيل زد وحِراكُ الريف وجرادة ومقاطعة 2018 التي  سحقت من طرف المخزن ٫ فالمدرسة جبهة من جبهات الصراع الطبقي ضد الهجوم النيوليبرالي محليا ودوليا.

وفي الأخير تؤكد الانتفاضة الفرنسية أن الرأسمالية في أزمتها البنيوية لا تملك أن تقدم للشبيبة سوى التقشف والانتقاء والهراوة. ويظل تهشيم فك طفل في الرابعة عشرة من العمر أمام وسائل الأعلام دليلا على الوجه الحقيقي للدولة البرجوازية «الديمقراطية» حين يمس نظامها الطبقي. وتبقى المهمة التاريخية هي تحويل الانتفاضة العفوية إلى صراع طبقي واع ومنظم، يصهر الشبيبة والعمالَ تحت قيادةٍ ثورية وفي أفق اشتراكي أممي.

 تحيا انتفاضة شبيبة فرنسا، وتحيا الأممية البروليتارية. 

موقع شبيبة النهج الديمقراطي

 


[1]«الاتحاد الطلابي»، نداء فاتح أكتوبر — ثلاثون جامعة محاصرة: union-etudiante.fr

[2]نقابة SNES-FSU، مسحُ الدخول المدرسي 2026: snes.edu

[3]وزارة التربية الوطنية، الملفّ الصحفي لميزانية 2027 (PDF): education.gouv.fr

[4] Public Sénat / AFP، ميزانية 2027: مجهودٌ بـ54 مليار أورو (شتنبر–أكتوبر 2026).

[5]تقرير لجنة التحقيق بمجلس الشيوخ الفرنسي حول الإعانات العمومية للشركات الكبرى، 8 يوليوز 2025 (المقرر فابيان ݣي) — وهو تقديرٌ تعترض عليه الحكومة (المفوضية السامية للتخطيط: ~112 مليار).

[6]  تقديرُ التهرّب الضريبي السنوي في فرنسا (نقابة Solidaires Finances Publiques، ~80–100 مليار).

[7]«سي نيوز» ووكالة الصحافة الفرنسية، أرقام باركورسوب 11 يوليوز 2026: cnews.fr

[8]فرانس إنفو، هل يناسب حفظُ النظام متظاهرين قاصرين؟ 3 أكتوبر: franceinfo.fr

[9]الحزب الشيوعي الفرنسي، بيان 2 أكتوبر: pcf.fr

[10]جيرالد دارمانان على إذاعة RTL، 2 أكتوبر (تحميل الآباء المسؤولية): x.com/RTLFrance

[11]فرانس إنفو، ثلاثة أسئلة عن قانون «المخرِّب يؤدّي»، 4 أكتوبر: franceinfo.fr

[12]فرانس إنفو، لماذا تُتَّهم «فرنسا الأبيّة» بأنها أصلُ الحركة؟ 3 أكتوبر: franceinfo.fr

[13]منظمة العفو الدولية — فرنسا، معطياتٌ عن حركة التلاميذ: amnesty.fr

[14]«الاتحاد الطلابي» و«الاتحاد النقابي التلاميذي»، النداء المشترك 29 شتنبر: union-etudiante.fr

[15] https://www.lemonde.fr/politique/article/2026/10/01/blocage-des-lycees-bruno-retailleau-propose-l-interdiction-de-lfi-qui-appelle-a-la-sedition-jean-luc-melenchon-lui-repond_6786472_823449.html

[16]«سود راديو»/وكالة الصحافة الفرنسية، فابيان روسّيل على BFMTV، 4 أكتوبر: sudradio.fr

ظهرت المقالة كلمة الموقع: أطفال يطلبون أساتذة يجابهون بالرصاص المطاطي: ديمقراطية البرجوازية الفرنسية في قصر فرساي أولاً على موقع شبيبة النهج الديمقراطي العمالي.

]]>
جيل يقاطع المخزن: الهوة سحيقة بين تطلعات الشباب وسياسات الدولة – جميعا من أجل إطلاق سراح المعتقلين. https://chabiba.org/%d8%ac%d9%8a%d9%84-%d9%8a%d9%82%d8%a7%d8%b7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ae%d8%b2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%88%d8%a9-%d8%b3%d8%ad%d9%8a%d9%82%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%aa%d8%b7%d9%84%d8%b9%d8%a7/ Thu, 01 Oct 2026 15:27:17 +0000 https://chabiba.org/?p=7959 جيل Z يقاطع المخزن: الهوة سحيقة بين تطلعات الشباب وسياسات الدولة – جميعا من أجل إطلاق سراح المعتقلين انقضى عام كامل على انطلاق حراك “جيل Z”, الحراك الذي انطلق يوم…

ظهرت المقالة جيل يقاطع المخزن: الهوة سحيقة بين تطلعات الشباب وسياسات الدولة – جميعا من أجل إطلاق سراح المعتقلين. أولاً على موقع شبيبة النهج الديمقراطي العمالي.

]]>
جيل Z يقاطع المخزن: الهوة سحيقة بين تطلعات الشباب وسياسات الدولة – جميعا من أجل إطلاق سراح المعتقلين

انقضى عام كامل على انطلاق حراك “جيل Z”, الحراك الذي انطلق يوم 27 شتنبر 2025 في عدة مدن مغربية إستجابة لدعوات شباب نشطوا عبر منصات التواصل الاجتماعي مطالبين بمكافحة الفساد وضمان حق الجميع في التعليم والرعاية الصحية وفرص الشغل والعدالة الاجتماعية كما ركزت المطالب على ضرورة إعطاء الأولوية في الإنفاق العمومي على القطاعات الاجتماعية الحيوية بدلا من إهدار الموارد في مشاريع شكلية تفتقر إلى الأثر الفعلي على معيش المواطنات والمواطنين.

جابهت الدولة الوقفات الاحتجاجية السلمية بالمنع والقمع الهمجي الذي وصل حد دهس شباب بمدينة وجدة باستعمال سيارات الأمن نتج عنه إصابات بليغة لشابين كما استعمل الدرك الملكي الرصاص الحي مخلفا ثلاثة شهداء بالقليعة.

طالت حملة الاعتقالات آلاف الشباب، وتوبع أكثر من ألف شاب في حالة اعتقال. وبعد مرور عام كامل، لا يزال عدد كبير منهم قيد الاحتجاز دون صدور أحكام قضائية بحقهم، في حين صدرت ضد آخرين أحكام قاسية وصلت إلى السجن 15 سنة نافذة.

في هذا السياق المتسم بالقمع والمنع وتكميم الأفواه واستمرار الاعتقال السياسي وبسبب الرأي والتعبير ومتابعات الفنانين الشباب كما هو حال رائد، مهدي بلاك ويند، الحاصل، T-flow, ياسر مونبير…بالإضافة للتهميش والبطالة المستشرية،  بصم الشباب على مقاطعة كبيرة جدا للانتخابات التشريعية كان أحد مؤشراتها الدالة عدد المسجلين في اللوائح الانتخابية  الذي لم يتجاوز 632 ألف من أصل حوالي 4 مليون شاب بين 18 و24 سنة (نسبة المسجلين حوالي 15,81%) ولم يتجاوز عدد الشباب المسجلين الذين تتراوح أعمارهم بين 25 و35 سنة 2،37 مليون من أصل 6 مليون. مما ينبئ بمشاركة هزيلة جدا للشباب في العملية الانتخابية وانكشاف الطبيعة الصورية للمؤسسات التي تفرزها.

لقد أحكمت الدولة إقفال المجال العام أمام الشباب وامعنت في تهميشه وقمعه الى درجة جعلته يرمي بنفسه في البحر هروبا من بلده بحثا عن بصيص أمل وحبل نجاة من الأوضاع المزرية التي يعيش فيها بالمغرب.

استحضارا للأوضاع التي يعيش فيها الشباب المغربي وللذكرى الأولى لاندلاع حراك جيل Z وتضحيات الشهداء والمصابين والمعتقلين وعائلاتهم نعبر عن:
• مطالبتنا بكشف الحقيقة كل الحقيقة في أحداث القليعة التي ذهب ضحيتها ثلاثة شهداء وترتيب الجزاءات وضمان عدم التكرار.
• تأكيدنا على ضرورة عدم الإفلات من العقاب في حادث الدهس باستعمال سيارات الأمن بوجدة.
• استغرابنا من تأخر صدور الأحكام الابتدائية في ملفات عديد ملفات معتقلي جيل Z لما يناهز السنة.
• مطالبتنا بإطلاق سراح معتقلي جيل Z وإسقاط المتابعات.
• دعوتنا لتصعيد النضال وتوسيع المبادرات وتشبيكها في سبيل الضغط من أجل إطلاق سراح معتقلي جيل Z وكل المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي والتعبير بالمغرب.

الحرية لمعتقلي حراك جيل Z ولكافة المعتقلين السياسيين – كفى من الطغيان

المكتب الوطني
الرباط في 30 شتنبر 2026.

ظهرت المقالة جيل يقاطع المخزن: الهوة سحيقة بين تطلعات الشباب وسياسات الدولة – جميعا من أجل إطلاق سراح المعتقلين. أولاً على موقع شبيبة النهج الديمقراطي العمالي.

]]>
تقرير إعلامي عن حملة الحزب لمقاطعة الإنتخابات ليوم 19 شتنبر https://chabiba.org/%d8%aa%d9%82%d8%b1%d9%8a%d8%b1-%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%b9%d9%86-%d8%ad%d9%85%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b2%d8%a8-%d9%84%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b7%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5/ Sun, 20 Sep 2026 19:31:47 +0000 https://chabiba.org/?p=7954 في إطار الحملة الميدانية المستمرة لحزب النهج الديمقراطي العمالي، والداعية لمقاطعة الانتخابات المخزنية الصورية، شهد يوم السبت 19 شتنبر 2026، تصعيدا مخزنيا قويا شهد اعتقالات ومنع ومحاصر مناضلي الحزب بعدد…

ظهرت المقالة تقرير إعلامي عن حملة الحزب لمقاطعة الإنتخابات ليوم 19 شتنبر أولاً على موقع شبيبة النهج الديمقراطي العمالي.

]]>
في إطار الحملة الميدانية المستمرة لحزب النهج الديمقراطي العمالي، والداعية لمقاطعة الانتخابات المخزنية الصورية، شهد يوم السبت 19 شتنبر 2026، تصعيدا مخزنيا قويا شهد اعتقالات ومنع ومحاصر مناضلي الحزب بعدد من المدن.

فبمدينة الرباط، شهدت الحملة التواصلية للحزب قمعا وتضييقا مخزنيا خطيرا، حيث أقدم عشرات الأفراد بالزي المدني مرفوقين بمختلف عناصر الأمن، ودون سابق إنذار بخطف المناشير من أيدي المناضلين والمناضلات وسلب رموز الحزب منهم، مع تعريضهم للسحل والضرب والتعنيف بالشارع العام مما ترتبت عنه إصابات خصوصا في صفوف الرفيقات، كما أقدمت خلال عملية المنع على اعتقال واقتياد خمسة رفاق بشكل عنيف إلى مخفر الشرطة، ليتم إطلاق سراحهم بعد ثلاث ساعات من الاحتجاز والتحقيق.

وشهدت مدينة خنيفرة قمعا مخزنيا مماثلا، حيث أقدمت القوات العمومية على منع المناضلين من توزيع المناشير الخاصة بحملة الحزب الميدانية، ليتم بعد ذلك اعتقال ستة مناضلين بشكل عنيف، مانعين إياهم من إلقاء كلمات أمام المواطنين تتناول الأسباب التي دفعت حزب النهج الديمقراطي العمالي إلى مقاطعة الانتخابات التشريعية، ليتم الإفراج عن الجميع بعد التحقيق معهم بمخفر الشرطة.

أما بمدينة فاس، فقد قام مناضلو ومناضلات الحزب بتوزيع المناشير التي تبرز موقف المقاطعة، كما قاموا بالتواصل بشكل ناجح مع المواطنين، مما لقي تجاوبا إيجابيا من طرف ساكنة المدينة، إلا أنهم تفاجأوا دقائق فقط بعد انتهاء الحملة بمحصارتهم وتطويقهم من طرف القوات العمومية قبالة ساحة مسجد التجمعتي، حيث تم الإبقاء عليهم في وضعية الحصار لما يزيد عن ساعة من الزمن، تحت مبرر التحقق من الهوية، ليتم إخلاء سبيلهم بعد ذلك.

وبمدينة الدار البيضاء، ورغم الاستنفار الأمني، تمكن مناضلو ومناضلات حزب النهج الديمقراطي العمالي، من توزيع نداء الحزب الداعي إلى مقاطعة الانتخابات، بمنطقة درب السلطان، حيث تواصل المناضلون مع المواطنات والمواطنين بشأن موقف الحزب من العملية الانتخابية.

ولقي التصعيد المخزني في حق مناضلي حزب النهج الديمقراطي  العمالي تنديدا مجتمعيا وحقوقيا كبيرا، حيث عجت وسائل التواصل الاجتماعي بالتدوينات والمنشورات من طرف النشطاء والمناضلين الحقوقيين والصحفيين، المنددة بالكيفية القمعية التي تُقابل بها حملة الحزب، مع مطالبتهم بتمكينه من حقوقه السياسية في التعبير والتجمع والتواصل مع المواطنين أسوة بباقي الأحزاب السياسية.

ظهرت المقالة تقرير إعلامي عن حملة الحزب لمقاطعة الإنتخابات ليوم 19 شتنبر أولاً على موقع شبيبة النهج الديمقراطي العمالي.

]]>
فيما يلي مجريات حملة المقاطعة رغم القمع، وردّ الحزب: “سنستمر في النضال من أجل بلدنا، لأنه يستحق أن نضحي من أجله” https://chabiba.org/%d9%81%d9%8a%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d9%84%d9%8a-%d9%85%d8%ac%d8%b1%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%ad%d9%85%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b7%d8%b9%d8%a9-%d8%b1%d8%ba%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%85/ Fri, 18 Sep 2026 16:16:32 +0000 https://chabiba.org/?p=7948 لجنة إعلام الشبيبة يستمر حزب النهج الديمقراطي العمالي في تنظيم حملاته الميدانية، بعدد من المدن، لدعوة المواطنين لمقاطعة الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها في الـ 23 من شتنبر 2026، بالرغم من…

ظهرت المقالة فيما يلي مجريات حملة المقاطعة رغم القمع، وردّ الحزب: “سنستمر في النضال من أجل بلدنا، لأنه يستحق أن نضحي من أجله” أولاً على موقع شبيبة النهج الديمقراطي العمالي.

]]>
لجنة إعلام الشبيبة

يستمر حزب النهج الديمقراطي العمالي في تنظيم حملاته الميدانية، بعدد من المدن، لدعوة المواطنين لمقاطعة الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها في الـ 23 من شتنبر 2026، بالرغم من الاضطهاد الذي يتعرض له من قِبل السلطات المخزنية، بما في ذلك الاعتقالات، وسلب المنشورات، وتعنيف المناضلين والمناضلات وتوجيه الاستدعاءات للمشاركين والمشاركات في الحملة.

وكان الحزب قد أصدر نداءً وطنياً، يدعو إلى مقاطعة الانتخابات، لأنها “تفتقر إلى أبسط شروط الانتخابات الديمقراطية والنزيهة، ولا رهان عليها لتأسيس حياة ديمقراطية حقيقية تسمح بتغيير أوضاع الشعب المغربي نحو الأفضل”.

وضمن مستجدات الحملات الميدانية للمقاطعة، وجهت السلطات الأمنية في مدينة طنجة، أمس الخميس، استدعاءات لأربعة من مناضلي الحزب محلياً، بعد مشاركتهم أول أمس الأربعاء في توزيع منشورات الحزب وسط المدينة، أعقبتها محاصرتهم في أحد المقاهي.

وقد تقدم مناضلو الحزب المعنيون اليوم الجمعة لدى ولاية أمن طنجة، حيث جرى استنطاقهم. وبعد مغادرتهم للمقر الأمني، قال مراد الصياد، وهو كاتب الفرع المحلي للحزب وكان من ضمن الذين جرى التحقيق معهم، إنهم عبروا أمام السلطات الأمنية عن تمسكهم بالموقف الداعي لمقاطعة الانتخابات، وأضاف أنه “لا يمكن لهذه الاستفزازات أن تثنينا عن الاستمرار في التعبئة”.

وفي سياق متصل، أقدمت السلطات المحلية والأمنية بالحسيمة على حصار المقر المحلي للحزب، ومنعت مناضليه من توزيع النداء الوطني الداعي للمقاطعة، وهو ما رد عليه مناضلو الحزب بتنظيم وقفة احتجاجية رغم الحصار، رفعوا خلالها شعارات تطالب بإطلاق سراح المعتقلين.

وتكتسي هذه الخطوة الاحتجاجية بالحسيمة أهمية خاصة، كون المدينة كانت مركزاً لاحتجاجات حراك الريف التي قمعها المخزن، وأدت إلى اعتقال نشطائه، من بينهم ناصر الزفزافي ورفاقه، المحكوم عليهم بعقوبات سجنية تصل إلى 20 سنة.

وقال أبو علي بلمزيان، أثناء هذا الاحتجاج، وهو الكاتب الجهوي لجهة الريف-الشمال وعضو المكتب السياسي، إن مركز القرار في المغرب “بعيد عن صناديق الاقتراع”، كما أصر خلال كلمته على أنهم ماضون في تجسيد مواقفهم السياسية ولن يوقفهم شيء ولو كان الاعتقال، وزاد: “نندد بجميع الوعود الكاذبة التي توزعها الأحزاب السياسية في مسرحية الانتخابات هذه”.

وتعرض مناضلو الحزب بالقنيطرة لتدخل قمعي شديد، شمل سلب المنشورات، وتعنيف مناضلين وسحل بعضهم، كما جرى اعتقال ستة منهم، من ضمنهم رفيقة، حيث تم اقتيادهم إلى ولاية أمن القنيطرة واستنطاقهم لما يصل لثلاث ساعات، ليتم الإفراج عنهم في ساعة متأخرة من الليل.

وجاء هذا التدخل من جانب السلطات عقب توزيع مناضلي الحزب منشورات المقاطعة في مركز المدينة، إذ رفعوا شعارات من بينها “يا مغربي يا مغربية، الانتخابات عليك وعليّ مسرحية”، وقد لقيت الحملة تفاعلاً إيجابياً كبيراً من جانب المواطنين والمواطنات.

ومباشرة بعد الإفراج عنهم، قال عمر باعزيز، نائب الأمين العام لحزب النهج الديمقراطي العمالي الذي كان ضمن المعتقلين، إن طريقة الاعتقال “اتسمت بالعنف، إذ تم سحل عبد السلام العسال، ثم الاعتداء على أحد المناضلين بلكمة”، وأضاف أن هذا “يبين أن المخزن في البلاد لا يتغير، وأن الأساليب العتيقة التي يقول البعض إنها اندثرت، ما زالت باقية”.

وعبّر باعزيز عن تضامنه مع مناضلي الحزب الذين جرى اعتقالهم أو تعنيفهم، وزاد: “عزاؤنا في المحنة التي يتعرض لها الحزب من حصار واعتقالات هو السند من مناضلي الحزب ومن خارجه من أصدقاء ومتعاطفين وكل الديمقراطيين والديمقراطيات الذين جسدوا فعلياً وميدانياً موقف التضامن”، خاتماً تصريحه بالقول: “سنستمر في نضالنا من أجل بلدنا، لأنه يستحق أن نضحي من أجله”.

وبالتوازي مع ذلك، عرفت مواقع التواصل الاجتماعي حملة تضامن واسعة مع حزب النهج الديمقراطي العمالي، وندد عدد من الشخصيات الديمقراطية والمناضلة بالحصار والقمع الذي يتعرض له الحزب، مطالبين بتمكينه من حقه في التعبير عن آرائه ومواقفه السياسية بكل حرية.

يُذكر أن الحزب أطلق، بتاريخ 11 شتنبر 2026، حملته من حي البرنوصي بالدار البيضاء، بمشاركة الأمين العام جمال براجع، حيث تعرض مناضلوه أيضاً للتعنيف والتضييق وسلب المنشورات.

وقد تعرض أربعة مناضلين للاعتقال من قِبل الدرك الملكي عند مدخل بني ملال، بتاريخ 12 شتنبر 2026، بينما كانوا بصدد المشاركة في حملة المقاطعة في المدينة المذكورة، وتم اقتيادهم إلى المركز الجهوي للدرك أين جرى التحقيق معهم وتحرير محاضر لهم قبل الإفراج عنهم.

وعلى المنوال نفسه، وبعد أن نظم الحزب بمدينة سلا حملة تواصلية ناجحة مع المواطنين والمواطنات، تدعو إلى مقاطعة الانتخابات، تم اعتقال ستة أعضاء في الحزب، ليتم إخلاء سبيلهم لاحقاً.

وبهذا الشكل، بلغ عدد المعتقلين على خلفية حملات مقاطعة الانتخابات، إلى حدود اليوم 18 شتنبر 2026 في تمام الساعة 17:00، ستة عشر مناضلاً ومناضلة، بالإضافة إلى الاستدعاءات الأربعة التي توصل بها أعضاء الحزب بمدينة طنجة.

ورغم الحصار والقمع والاعتقالات، يعتزم الحزب مواصلة حملته الداعية إلى مقاطعة الانتخابات التشريعية لـ 23 شتنبر، في عدد من المدن، انسجاماً وموقفه الرافض لهذه العملية السياسية التي “تجري في إطار دستور مخزني ممنوح وغير ديمقراطي يكرس الاستبداد ويركز السلطات الفعلية في يد المؤسسة الملكية، مما يجعل المؤسسات المنبثقة عن الانتخابات مؤسسات شكلية بدون اختصاصات فعلية”.

ظهرت المقالة فيما يلي مجريات حملة المقاطعة رغم القمع، وردّ الحزب: “سنستمر في النضال من أجل بلدنا، لأنه يستحق أن نضحي من أجله” أولاً على موقع شبيبة النهج الديمقراطي العمالي.

]]>
“النهج” يطلق حملة مقاطعة الانتخابات من الدار البيضاء وسط الحصار والقمع المخزني https://chabiba.org/%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%87%d8%ac-%d9%8a%d8%b7%d9%84%d9%82-%d8%ad%d9%85%d9%84%d8%a9-%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b7%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%aa%d8%ae%d8%a7%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d9%86/ Fri, 11 Sep 2026 20:57:14 +0000 https://chabiba.org/?p=7943 أطلق حزب النهج الديمقراطي العمالي من حي البرنوصي بالدار البيضاء، اليوم الجمعة 11 شتنبر 2026، حملة مقاطعة الانتخابات التشريعية لسنة 2026، انسجاما وموقفه الداعي إلى مقاطعة الانتخابات التشريعية التي ستجرى…

ظهرت المقالة “النهج” يطلق حملة مقاطعة الانتخابات من الدار البيضاء وسط الحصار والقمع المخزني أولاً على موقع شبيبة النهج الديمقراطي العمالي.

]]>

أطلق حزب النهج الديمقراطي العمالي من حي البرنوصي بالدار البيضاء، اليوم الجمعة 11 شتنبر 2026، حملة مقاطعة الانتخابات التشريعية لسنة 2026، انسجاما وموقفه الداعي إلى مقاطعة الانتخابات التشريعية التي ستجرى يوم الأربعاء 23 شتنبر 2026، لأنها “تفتقر لأبسط شروط الانتخابات الديمقراطية والنزيهة، ولا رهان عليها لتأسيس حياة ديمقراطية حقيقية تسمح بتغيير أوضاع الشعب المغربي نحو الأفضل”.

وقد شارك في هذه الحملة مناضلوا ومناضلات الحزب من الدار البيضاء والنواحي ومن المكتب السياسي واللجنة المركزية، وتقدمهم الرفيق الأمين العام جمال براجع.

وقد واجهت الأجهزة المخزنية  حملة الحزب بعدة أشكال من الحصار والتعنيف والتضييق والتعسف والقمع، بما فيها الدفع والاستفزازات اللفظية وسلب المناشير وغيرها.

ورغم ذلك، واجه مناضلات ومناضلو حزب النهج الديمقراطي العمالي هذا القمع والحصار بالصمود ومواصلة مهمة التواصل مع المواطنات والمواطنين، كما رافعوا شعارات تفضح السياسات المخزنية، وتدعو إلى التحرر والديمقراطية.

كما ألقى كلمة الأمين العام جمال براجع كلمة قوية وسط الجماهير الشعبية وندد بالقمع والحصار المخزنيين، كما دعا المواطنين والمواطنات إلى مقاطعة انتخابات المهزلة.

يشار إلى أن حزب النهج الديمقراطي العمالي سيواصل حملته لمقاطعة الانتخابات التشريعية بمختلف مدن المغرب.

ظهرت المقالة “النهج” يطلق حملة مقاطعة الانتخابات من الدار البيضاء وسط الحصار والقمع المخزني أولاً على موقع شبيبة النهج الديمقراطي العمالي.

]]>
تعليقنا على البيان المهزوز لوزارة الداخلية حول أحداث سبتة ومليلية المحتلتين https://chabiba.org/%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%82%d9%86%d8%a7-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%87%d8%b2%d9%88%d8%b2-%d9%84%d9%88%d8%b2%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af/ Mon, 03 Aug 2026 16:47:43 +0000 https://chabiba.org/?p=7937 ش. ن. د. ع يأتي أول خروج رسمي مغربي للتواصل بشأن أحداث العبور الجماعي نحو سبتة ومليلية المحتلتين، ليكشف عن طبيعة المخزن في التعاطي مع الأزمات الهيكلية ذات الطابع الاجتماعي…

ظهرت المقالة تعليقنا على البيان المهزوز لوزارة الداخلية حول أحداث سبتة ومليلية المحتلتين أولاً على موقع شبيبة النهج الديمقراطي العمالي.

]]>
ش. ن. د. ع

يأتي أول خروج رسمي مغربي للتواصل بشأن أحداث العبور الجماعي نحو سبتة ومليلية المحتلتين، ليكشف عن طبيعة المخزن في التعاطي مع الأزمات الهيكلية ذات الطابع الاجتماعي والسياسي؛ فبدل الوقوف بشجاعة أمام مرآة الواقع الغاضب، اختارت وزارة الداخلية الركون إلى لغة بيروقراطية باردة، تمتهن تبرير الإخفاق وتوزيع الاتهامات خارج الحدود، في محاولة يائسة لطمس المعالم الحقيقية لنزيف جماعي يعيشه المجتمع المغربي، وتغطية الشمس بغربال الأرقام الرسمية التي تصطدم يوميا بتقارير الصحافة العالمية والمعطيات الدولية. في ما يلي ملاحظاتنا على البيان المهزوز لوزارة الداخلية:

  • سبتة ومليلية مدينتين مغربيتين محتلتين. الشعب المغربي قاطبة متمسك بهاتين المدينتين الغاليتين. لقد تجنبت الداخلية استعمال تعبير “محتلتين” وهذه سقطة سياسية فادحة. لن نسمح في التفريط في هذه الأرض العزيزة.

  • لا يمكن وصف التأخر الكبير للسلطات المغربية في التواصل مع الرأي العام بشأن هذه الواقعة سوى بالفضيحة المكتملة الأركان. لقد تُرك الرأي العام لاستهلاك الرواية الإسبانية والغربية والصهيونية، وساهم ذلك في تكريس الارتباك والخوف وشجّع الإشاعة القاتلة. إن هذا الصمت بالإضافة إلى كونه فشلا، فإنه أيضا دليل على ضعف الدولة وعدم امتلاكها الجرأة للتواصل مع المواطنين بشأن ما يحدث. إن هذا الضعف عميق.

  • اختار النظام السياسي أن يوكل مهمة التواصل لوزارة الداخلية، التي اكتفت بدورها بإصدار بيان صحافي عبر الناطق الرسمي باسمها، بدل عقد ندوة صحفية مفتوحة للأسئلة أو خروج وزير الداخلية أو رئيس الحكومة بنفسه لتحمل المسؤولية السياسية. لقد غاب السياسي وحضر الموظف، وهو اختيار متعمد، يؤكد نفوذ وزارة الداخلية وهيمنتها على الشأن الحكومي، ويخفي المسؤولية السياسية و يقزّم من حجم الحدث.

  • تريد الدولة تهميش الحدث بوصفه واقعة أمنية ظرفية وعابرة، لا بكونه كارثة وطنية وأزمة سياسية واجتماعية كبرى ومتجذرة تستدعي التعبئة و المصارحة والمحاسبة. إن هذا تأكيد على ضعفها، وتأكيد أيضا على خوفها من الرأي العام الغاضب.

  • يصر بيان وزارة الداخلية على تحديد أعداد الفارين من جحيم الواقع في حوالي 40 ألف شخص باتجاه سبتة المحتلة و1135 باتجاه مليلية المحتلة واصفا أرقامه بالمرجع المعتمد، وعلى النقيض، وثقت السلطات الإسبانية وكبرى وسائل الإعلام العالمية ومنظمات حقوقية وطنية ودولية (مثل The Guardian وAFP) تدفقا بشريا هائلا وصل في موجات النزوح الأخيرة إلى ما يناهز 50,000 إلى 60,000 مهاجر حاولوا الوصول دفعة واحدة أو على موجات متقاربة. إن أرقام الداخلية مشكوك فيها وبقوة، ولا تحاول سوى الانتقاص من حجم الحدث، ضدا في ما رآه الناس.

  • تعلن الداخلية عن 10 حالات غرق وحالة وفاة واحدة عرضية إثر “السقوط من مرتفع صخري”. في المقابل، وثقت وكالات الأنباء العالمية نقلا عن السلطات الإسبانية في سبتة المحتلة ومندوبية الحكومة الإسبانية (مثل تصريحات Miguel Angel Perez Triano) أن حصيلة الضحايا المأساوية ارتفعت لتصل إلى 72 حالة وفاة تم انتشالها أو رصدها (لحدود الآن)، وهو رقم صادم يكشف حجم الكارثة الإنسانية التي يحاول الخطاب الرسمي المغربي تقزيمها عبر ربط الاعتراف بالضحايا ببيروقراطية التحقق من الهويات والجنسيات.

  • خلا البيان من أي عبارة تعاطف أو تعزية لعائلات الضحايا، وهو ما يترجم نظرة الدولة التي تتعامل مع المشاركين في العبور باعتبارهم “مرتكبي أفعال مجرّمة” لا مواطنين دفعتهم ظروف البلاد إلى حافة التهلكة.

  • تجاهل البيان تماما وبشكل متعمد تقديم أي حصيلة أو معطيات عن الإصابات والمواجهات الميدانية التي وقعت بين القوات العمومية والمهاجرين، سواء في باب سبتة أو بمحيط معبر بني نصار.

  • تقول الداخلية إن التعامل مع التدفق كان “متناسبا”، ومكٌن من “حفظ الأرواح”، لكن هذه الرواية ليست صحيحة. لقد رأينا صورا توثق كيف قام عنصر من القوات العمومية بضرب شاب أعزل بصخرة من الأعلى، وينهال عليه هو ومن معه بالضرب المبرح، دون أي مبرر، وفي غياب لأي تناسب. يمكن أن يكون هذا الشكل من التدخل نمطا، لكن في غياب تام لأية محاسبة أو تحمل للمسؤولية. ينضاف إلى ذلك العدد المهول للوفيات. من يتحمل المسؤولية غير الدولة؟

إن محاولة وزارة الداخلية تعليق أسباب الهروب الجماعي على شماعة “الاستغلال المغرض للفضاء الرقمي” و”عصابات الاتجار في البشر”، هو تعمية مقصودة عن واقع أرقام صادمة وموثقة تقض مضجع الشباب المغربي:

  • جيش العاطلين والمهمشين (NEET): تكشف تقارير المندوبية السامية للتخطيط (HCP) ومنظمة العمل الدولية (ILO) أن المغرب يضم ما يناهز 2.9 مليون شاب وشابة (بين 15 و29 سنة) خارج دائرة التعليم والعمل والتكوين (NEET)، أي ما يعادل 33.6% (ثلث شباب المغرب). وفي الفئة العمرية الشابة (15-24 سنة)، تبلغ نسبة العطالة والتهميش 25.6% (حوالي 1.5 مليون شاب).

  • بطالة قياسية تتجاوز ثلث الشباب: تتجاوز نسبة البطالة الرسمية وسط الشباب المغربي حاجز 37.2%، وتتفاقم في المجال القروي والمناطق المهمشة لتصل إلى مستويات قياسية، مما يجعل 70% من الشباب المغربي يبدون رغبة صريحة في الهجرة ومغادرة البلاد، حسب تقارير البارومتر العربي.

القمع: من “حراك الريف” إلى “جيل زيد” ومناهضي التطبيع وغيرهم

لا يمكن فصل هذا اليأس الجماعي والهروب نحو الموت عن حالة الاختناق السياسي والحقوقي التي تشهدها البلاد، والتي تترجمها حملات الاعتقال والمتابعة المستمرة:

  • استمرار جراح “حراك الريف”: لا يزال خيرة شباب الريف وقادته يقبعون في السجون بعقوبات قاسية تصل إلى 20 سنة سجنا نافذا (9 معتقلين متبقين في السجون حتى اليوم)، مما رسخ شعورا بالإحباط العام وانعدام العدالة المجالية والاجتماعية.

  • قمع حرية الرأي والتعبير: توثق الهيئات الحقوقية (مثل الجمعية المغربية لحقوق الإنسان) مئات المعتقلين السياسيين وسجناء الرأي، والفنانين، حيث طالت الاعتقالات والمتابعات القضائية الصحافيين المستقلين، والمدونين، ومئات الشباب ممن اعتقلوا فقط بسبب منشورات على منصات التواصل الاجتماعي أو مشاركتهم في احتجاجات سلمية.

  • ملاحقة الجيل الجديد والنشطاء: امتدت المقاربة الأمنية لتشمل القمع والتضييق على شباب “جيل زيد” الذين يعبرون عن سخطهم عبر الوسائط الرقمية، إضافة إلى المتابعات والاستدعاءات المتواصلة في صفوف نشطاء ومناهضي التطبيع والمتظاهرين سلميا تضامنا مع القضايا العادلة، مما أغلق كل قنوات التعبير السلمي، وجعل من “قوارب الموت” والسباحة نحو الضفة الشمالية المنفذ الوحيد للهروب من واقع محاصر.

  • طرد الطلبة المناضلين من الجامعة: حتى الطلبة الذين يناضلون من أجل حقهم في التعليم والتعبير لم يسلموا من المقاربة القمعية للنظام، ووصل الأمر حد طردهم من الجامعة وحرمانهم من حقهم المقدس في التعليم كما حدث مع طلاب القنيطرة.

حراسة الحدود وقمع المهاجرين

  • تأكيد وظيفة “حارس البوابة الأوروبية”: بتركيزه على عبارات تؤكد أن المغرب “سيظل شريكا موثوقا ومسؤولا” في مكافحة الهجرة غير النظامية، يوجه البيان رسائل طمأنة للخارج على حساب الداخل، مؤكدا التزام الرباط بدور “الدركي” الحريص على أمن الحدود الأوروبية والتنسيق الدولي أكثر من حرصها على فهم معاناة مواطنيها.

الخلاصة:

لقد أصدرت وزارة الداخلية بيانها المهزوز من موقع دفاعي ضعيف، يحاول اختزال أزمة اجتماعية وسياسية عميقة في خانة “الشغب الرقمي” و”تضليل شبكات التهريب”. إن خطورة هذا الخطاب لا تكمن فقط في تضليله للرأي العام وتناقضه مع أرقام الضحايا والمهاجرين التي تابعها العالم، بل في كونه يؤكد أن الأجهزة التقريرية ما زالت تصر على معالجة نزيف الوطن بالمقاربات الأمنية والإنكار الرسمي، بدل الاعتراف بأن طوابير العابرين نحو سبتة المحتلة هي أدق استطلاع رأي حي حول فشل السياسات العمومية الحالية، ونتيجة حتمية لإغلاق باب الأمل وسجن الأصوات الحرة، وقتل السياسية، ومحاصرة القوى المناضلة. إن هذه الأحداث تؤكد ما قلناه مرارا. النهوض الاجتماعي والسياسي قادم.

ظهرت المقالة تعليقنا على البيان المهزوز لوزارة الداخلية حول أحداث سبتة ومليلية المحتلتين أولاً على موقع شبيبة النهج الديمقراطي العمالي.

]]>
حين يصبح الراب جريمة https://chabiba.org/%d8%ad%d9%8a%d9%86-%d9%8a%d8%b5%d8%a8%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a7%d8%a8-%d8%ac%d8%b1%d9%8a%d9%85%d8%a9/ Sun, 02 Aug 2026 18:20:27 +0000 https://chabiba.org/?p=7924 بقلم: حمزة شافعي من المعلوم أن فن “الراب” نشأ في سياق القمع والاضطهاد الذي يتعرض له الشباب الأمريكي الأسود، وذلك بهدف التعبير عن واقعهم البئيس من قمع وتهميش وعنصرية. لذلك…

ظهرت المقالة حين يصبح الراب جريمة أولاً على موقع شبيبة النهج الديمقراطي العمالي.

]]>
بقلم: حمزة شافعي

من المعلوم أن فن “الراب” نشأ في سياق القمع والاضطهاد الذي يتعرض له الشباب الأمريكي الأسود، وذلك بهدف التعبير عن واقعهم البئيس من قمع وتهميش وعنصرية. لذلك يُعرف فن الراب بالنقد، وفي الكثير من الأحيان يكون نقدا لاذعاً، إذ يعبّر عن سخطه على الأوضاع الاجتماعية والسياسية والاقتصادية التي يعيشها المجتمع.

والمعروف أن الراب لم يُولد في استوديوهات مكيّفة بل في الأحياء المنسية التي لا تملك منابر أخرى غير الكلمة على إيقاع صاخب. وحين وصل إلى المغرب لم يفقد جيناته الاحتجاجية، بل وجد في الفقر والبطالة وهشاشة العيش مادة خصبة ليقول ما لا يجرؤ الإعلام الرسمي على قوله.

هذا بالضبط ما يضع “الراب” المغربي اليوم في موقع الاتهام، فمنذ أيام وُضع “الرابور” المهدي اليوبي المعروف بـ”مهدي بلاك ويند”، رهن الحراسة النظرية ثم الحبس الاحتياطي بعد منعه من السفر، بتهمة “إهانة مؤسسة دستورية”، وهي تهمة قد تصل عقوبتها إلى سنتين سجناً. الفنان نفسه معروف بأغاني ناقدة لواقع البلاد الاجتماعي والسياسي، ولم يُحدَّد بدقة أي مؤسسة قصدها في كلماته، وكأن التهمة صيغت لتتسع لأي غضب فني يزعج جهة ما.

قبله بأشهر، حكمت المحكمة الابتدائية بتازة على الرابور صهيب قبلي، الملقب بـ”الحاصل”، بثمانية أشهر سجناً نافذاً على خلفية أغنية “لا للتطبيع” وتدوينات له، بتهمة مشابهة تقريباً هي “الإخلال بواجب التوقير لمؤسسة دستورية” وقد أكد محاموه أن الحكم لم يحدد أصلاً أي مؤسسة أُهينت، ثم جاءت محكمة الاستئناف لتؤيد العقوبة رغم وقفات احتجاجية طالبت بالإفراج عنه.

حين تتحول عبارة “مؤسسة دستورية” إلى قالب مطاطي يُفصَّل حسب الحاجة، لا نكون أمام قضايا جنائية بالمعنى الحقيقي، بل أمام معاقبة للفكرة والكلمة، لا للفعل. وهذا النمط لا يخص الفنانين وحدهم؛ فصحافيون ومدونون وناشطون بل وحتى رسامون يجدون أنفسهم أيضاً أمام التهم ذاتها الفضفاضة كلما ارتفع صوتهم بالنقد.

لدرجة اعتقال رسام غرافيتي شاب لا يتجاوز عمره 22 سنة بسبب رسوماته، تخيلوا أن شابا من قسوة الواقع ويعبر عن مشاعره من خلال الرسم، فيعتقل بسبب رسوماته، فبعد اعتقال الصحفيين ومغني الراب والمدونين والنشطاء جاء الدور على الرسامين. وهنا يطرح السؤال الجوهري: إلى أين المفر؟

في المقابل عبرت منظمات حقوقية دولية عن قلقها من هذا التصاعد، ويكفي أن يُقال إن “بلاك ويند” هو رابع مغني راب يُلاحق خلال عام واحد لندرك أننا لسنا أمام حالات معزولة بل أمام نمط متكرر يضيق شيئاً فشيئاً.

والمفارقة أن المغرب يحتاج اليوم، أكثر من أي وقت مضى، إلى أصوات ناقدة تكشف الاختلالات وتُغني النقاش العام، لا إلى صمت مفروض باسم “احترام المؤسسات”، فاحترام المؤسسات لا يُبنى بإسكات من ينتقدها، بل بجعلها قادرة على تحمّل النقد والرد عليه. والراب في جوهره لم يكن يوماً فناً مؤدباً يرضي الجميع، بل صوت المهمّشين ولسان من لا منبر له.

حين يُحاكَم رابور على كلمة في أغنية، فإن الرسالة الموجهة إلى كل شاب يفكر في حمل مايكروفون واضحة: الصمت أكثر أماناً من الكلام. وهذه أخطر رسالة يمكن أن يبعث بها مجتمع يطمح إلى الانفتاح والحرية.

ظهرت المقالة حين يصبح الراب جريمة أولاً على موقع شبيبة النهج الديمقراطي العمالي.

]]>
كلمة الموقع: ليست المعركة في صناديق الاقتراع… بل في بناء قوة الشعب https://chabiba.org/%d9%83%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d9%82%d8%b9-%d9%84%d9%8a%d8%b3%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%83%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b5%d9%86%d8%a7%d8%af%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a7/ Thu, 02 Jul 2026 12:59:00 +0000 https://chabiba.org/?p=7915 في كل محطة انتخابية، يتجدد الخطاب الرسمي نفسه: دعوات إلى المشاركة، ووعود بالإصلاح، وأحاديث عن ترسيخ الديمقراطية. لكن السؤال الذي يظل مؤجلًا عمدًا هو: من يحكم فعلًا؟ ومن يمتلك السلطة…

ظهرت المقالة كلمة الموقع: ليست المعركة في صناديق الاقتراع… بل في بناء قوة الشعب أولاً على موقع شبيبة النهج الديمقراطي العمالي.

]]>

في كل محطة انتخابية، يتجدد الخطاب الرسمي نفسه: دعوات إلى المشاركة، ووعود بالإصلاح، وأحاديث عن ترسيخ الديمقراطية. لكن السؤال الذي يظل مؤجلًا عمدًا هو: من يحكم فعلًا؟ ومن يمتلك السلطة الحقيقية لتحديد الخيارات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي ترسم حاضر المغاربة ومستقبلهم؟

إن جوهر الصراع السياسي لا يكمن في عدد المقاعد التي توزعها صناديق الاقتراع، بل في طبيعة السلطة نفسها، وفي الطبقات التي تخدمها، وفي مراكز القرار التي تحدد اتجاه الدولة وسياساتها. ولهذا، فإن اختزال الديمقراطية في الانتخابات ليس سوى آلية من  الآليات التي تعيد إنتاج الهيمنة، وتحول المشاركة الشعبية إلى مجرد طقس دوري يمنح الشرعية لنظام لا يخضع فيه القرار السياسي لإرادة الجماهير.

لقد أثبتت التجربة المغربية، لعقود طويلة، أن تعاقب الحكومات والأغلبيات الحزبية لم يؤد إلى تغيير جوهري في السياسات العمومية التي تمس حياة الناس اليومية. فلا التعليم العمومي استعاد مكانته، ولا الصحة أصبحت حقًا مضمونًا، ولا البطالة والتهميش والفوارق الاجتماعية تراجعت، لأن منطق السياسات ظل ثابتًا، بينما تغيرت فقط الوجوه التي تديرها.

ذلك أن المؤسسات المنتخبة، رغم ما تمنحه لها النصوص القانونية من اختصاصات، فهي لا تمتلك السلطة الفعلية التي تخول لها تقرير الاختيارات الاستراتيجية للدولة. أما القرار الحقيقي، فيظل متمركزًا داخل بنية سلطوية لا تستمد مشروعيتها من الاقتراع الشعبي، ولا تخضع للمحاسبة الديمقراطية. وهكذا تتحول الانتخابات إلى آلية لإعادة إنتاج الشرعية أكثر مما تكون وسيلة لتداول السلطة.

إن أخطر ما تنتجه هذه البنية ليس فقط إفراغ الانتخابات من مضمونها الديمقراطي، بل أيضًا تحويل غضب الجماهير نحو المؤسسات المنتخبة، بينما تبقى مراكز القرار الفعلية بمنأى عن كل مساءلة شعبية. إنها إحدى آليات الهيمنة التي تجعل الأزمة تبدو وكأنها أزمة حكومات، بينما تكمن جذورها في طبيعة النظام السياسي نفسه.

ومن هنا، فإن اختلال ميزان القوى لا يرجع إلى ضعف هذا الحزب أو ذاك، بل إلى بنية سياسية تجعل التنافس الانتخابي يدور داخل حدود مرسومة سلفًا، دون أن يطال جوهر السلطة أو طبيعة الاختيارات الاقتصادية والاجتماعية. ولذلك، فإن تغيير الوجوه لا يعني بالضرورة تغيير السياسات، كما أن تداول المناصب لا يعني انتقال السلطة.

إن المقاطعة، في هذا السياق، ليست عزوفًا عن السياسة، وليست انسحابًا من معركة التغيير، بل هي موقف سياسي يرفض تحويل الإرادة الشعبية إلى أداة لتجديد شرعية واقع قائم. إنها تعبير عن وعي بأن الديمقراطية ليست صندوق اقتراع معزول عن موازين القوى، بل هي نتاج صراع اجتماعي طويل تخوضه الجماهير المنظمة دفاعًا عن مصالحها وحقوقها.

لقد علمتنا التجربة التاريخية أن الحقوق الاجتماعية والديمقراطية لم تكن يومًا منحة من فوق، بل ثمرة نضالات العمال والكادحين والشباب والنساء، وانتزعت عبر الإضرابات والاحتجاجات والتنظيم الجماهيري المستقل. كما علمتنا أن كثيرًا من القوى التي راهنت على إصلاح البنية السلطوية من داخل المؤسسات انتهت إلى التكيف معها، بعدما وجدت نفسها أسيرة قواعد لعبة لم تضعها الجماهير، بل وضعتها السلطة لضمان استمرارها.

أما الشباب المغربي، الذي يُتهم اليوم بالعزوف، فقد أثبت في كل المحطات التاريخية أنه أكثر الفئات حضورًا في ساحات النضال. فمن حركة 20 فبراير إلى الريف وجرادة، ومن معارك الطلبة إلى احتجاجات الأساتذة والمعطلين، وصولا إلى نضالات جيل زيد، ظل الشباب في قلب المواجهة دفاعًا عن الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية.

المشكلة، إذن، ليست في غياب الوعي السياسي، بل في اتساع الهوة بين مجتمع يطالب بحقوقه، ومؤسسات عاجزة عن الاستجابة لها. وما يتسع اليوم ليس دائرة اللامبالاة، بل دائرة فقدان الثقة في نموذج سياسي لم يعد قادرًا على إقناع الأجيال الجديدة بأن التغيير يمكن أن يتحقق عبر الآليات نفسها التي كرست الأزمة.

إن الشباب ليس كتلة متجانسة، لأنه ينتمي إلى طبقات اجتماعية متباينة، لكن ما يوحد قطاعات واسعة منه هو الإحساس المشترك بالهشاشة، والبطالة، وغلاء المعيشة، وانسداد الأفق، واتساع الفوارق الاجتماعية. وهي تناقضات ليست عرضية، بل هي نتائج مباشرة لنمط اقتصادي يعيد إنتاج التبعية والاستغلال، ويضع الربح فوق الإنسان.

ومن هنا، فإن النضال الديمقراطي لا ينفصل عن النضال الاجتماعي، لأن الحرية السياسية تفقد معناها حين تقترن بالفقر، كما أن العدالة الاجتماعية تبقى مستحيلة في ظل احتكار السلطة والثروة معًا. ولذلك فإن معركة الديمقراطية هي، في جوهرها، معركة ضد كل أشكال الاستغلال والهيمنة، ومن أجل سيادة الشعب على قراره وثرواته.

إن النهج الديمقراطي العمالي ينطلق من هذا الفهم، ولذلك فإن موقفه من الانتخابات ليس موقفًا عقائديًا ثابتًا، بل موقف سياسي يرتبط بمدى قدرة أي شكل من أشكال النضال على رفع وعي الجماهير وتنظيمها وخدمة مصالحها التاريخية. فالمشاركة ليست قيمة في ذاتها، كما أن المقاطعة ليست غاية في ذاتها؛ إنما القيمة الحقيقية لأي تكتيك سياسي تقاس بمدى إسهامه في بناء ميزان قوى جديد لصالح الطبقات الشعبية.

إن الديمقراطية التي ننشدها ليست مجرد إصلاحات شكلية داخل البنية القائمة، بل انتقال ديمقراطي حقيقي يؤسس لدستور يضعه الشعب بإرادته الحرة، ويكرس السيادة الشعبية، والفصل الحقيقي بين السلط، وربط المسؤولية بالمحاسبة، ويفتح الطريق أمام مجتمع تتحرر فيه السياسة من منطق الامتيازات، ويتحرر فيه الاقتصاد من هيمنة أقلية تحتكر السلطة والثروة.

لكن أي حديث عن الديمقراطية يظل فاقدًا للمصداقية ما دامت الحريات السياسية تعرف التضييق، وما دامت قوى المعارضة الديمقراطية تواجه العراقيل في التنظيم والعمل، وما دام الحق في الاختلاف يخضع لمنطق المنع والإقصاء بدل منطق التعددية.

إن معركة التغيير لا تبدأ يوم الاقتراع، بل تبدأ يوم تدرك الجماهير أن تحررها لن تصنعه النخب المعزولة ولا المؤسسات المقيدة، وإنما تصنعه قوتها المنظمة، ووحدتها، ووعيها بمصالحها التاريخية. فالتاريخ لا تكتبه صناديق الاقتراع وحدها، بل يكتبه الشعب عندما يتحول من موضوع للسياسة إلى صانع لها.

هذه هي المهمة التاريخية لجيل الشباب اليوم: أن ينتقل من موقع المتفرج إلى موقع الفاعل، ومن الاحتجاج المتفرق إلى التنظيم الواعي، ومن الغضب إلى بناء ميزان قوى شعبي قادر على فرض الديمقراطية والعدالة الاجتماعية والسيادة الشعبية، باعتبارها حقوقًا تُنتزع بالنضال، لا امتيازات تُمنح بإرادة السلطة.

 

ظهرت المقالة كلمة الموقع: ليست المعركة في صناديق الاقتراع… بل في بناء قوة الشعب أولاً على موقع شبيبة النهج الديمقراطي العمالي.

]]>
الشباب المغربي بين المقاطعة الانتخابية والمشاركة السياسية https://chabiba.org/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b7%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%aa%d8%ae%d8%a7%d8%a8/ Wed, 10 Jun 2026 12:32:17 +0000 https://chabiba.org/?p=7899 بقلم: زهير أسباع يتجدد مع كل محطة انتخابية النقاش حول علاقة الشباب بالسياسة، وتعود معه التفسيرات الجاهزة التي تعزو ضعف المشاركة الانتخابية إلى غياب الاهتمام بالشأن العام أو بانخفاض مستوى…

ظهرت المقالة الشباب المغربي بين المقاطعة الانتخابية والمشاركة السياسية أولاً على موقع شبيبة النهج الديمقراطي العمالي.

]]>
بقلم: زهير أسباع

يتجدد مع كل محطة انتخابية النقاش حول علاقة الشباب بالسياسة، وتعود معه التفسيرات الجاهزة التي تعزو ضعف المشاركة الانتخابية إلى غياب الاهتمام بالشأن العام أو بانخفاض مستوى الوعي السياسي. غير أن النظرة المتأنية إلى مسار الحركات الاجتماعية والاحتجاجية التي عرفها المغرب خلال العقود الأخيرة تقود إلى استنتاج مختلف إذ تكشف حضورا قويا للشباب في مختلف معارك الدفاع عن الحقوق والحريات والعدالة الاجتماعية، كما تكشف امتلاكهم تصورا سياسيا تجاه طبيعة السلطة ومواقع القرار وآليات التغيير.
لقد بلور الشباب المغربي من خلال التجربة المباشرة ومتابعة التطورات السياسية التي عرفتها البلاد، قناعة مفادها أن المؤسسات المنتخبة لا تشكل مصدر السلطة الفعلي داخل النظام السياسي. وترتبط هذه القناعة بمسار طويل من الوعود غير المنجزة، وبعجز المجالس المنتخبة والحكومات المتعاقبة عن الاستجابة للمطالب الأساسية للجماهير الشعبية وباستمرار اتخاذ القرارات الكبرى خارج الفضاءات التي يفترض أنها تجسد إرادة المواطنين/ات.
ومن هذا المنطلق، أصبح الموقف من الانتخابات مرتبطا بطبيعة النظرة إلى المؤسسات المنبثقة عنها. فكلما ترسخ الاعتقاد بمحدودية صلاحيات هذه المؤسسات تراجعت الثقة في قدرتها على إحداث التغيير المنشود، واتجه الاهتمام نحو أشكال أخرى من الفعل السياسي أكثر ارتباطا بالمبادرات الشعبية والتنظيم الذاتي والنضال الميداني.
وقد شكلت حركة 20 فبراير إحدى أبرز المحطات التي عبر خلالها الشباب عن هذا الوعي السياسي فمنذ انطلاق الحركة برز النقاش حول طبيعة النظام السياسي وحول الدستور القائم آنذاك، وجرى رفع مطالب ذات مضمون ديمقراطي واضح تدعو إلى إقرار دستور يعبر عن الإرادة الشعبية ويؤسس لتوزيع حقيقي للسلطات. وعندما تم الإعلان عن دستور سنة 2011، اعتبر العديد من نشطاء الحركة أن الأمر يتعلق بدستور ممنوح لم ينبثق عن عملية تأسيسية ديمقراطية، الأمر الذي دفعهم إلى الدعوة لمقاطعته كما امتد هذا الموقف إلى الانتخابات التي أعقبته.
كما يحمل هذا الاختيار دلالة سياسية عميقة لأنه يعكس تقديرا لطبيعة المرحلة ولحدود المؤسسات القائمة، ويعبر عن قراءة سياسية ترى أن التغيير الديمقراطي لا يمكن أن يتحقق عبر آليات فقدت الكثير من مصداقيتها لدى الرأي العام. ولذلك جاءت المقاطعة باعتبارها موقفا سياسيا واعيا، يدخل ضمن أشكال المشاركة في الصراع الدائر حول مستقبل البلاد واتجاه تطورها.
وعادت هذه المسألة إلى الظهور بشكل أوضح خلال حراك الريف فقد أفرزت هذه التجربة جيلا من المناضلين الشباب الذين استطاعوا بلورة ملف مطلبي متكامل وتنظيم أشكال احتجاجية واسعة استقطبت مساندة فئات شعبية كبيرة. وخلال مختلف مراحل الحراك برزت إشكالية الثقة في المؤسسات الرسمية باعتبارها إحدى القضايا المركزية.
فقد ظل نشطاء الحراك ينظرون إلى الحكومة والبرلمان باعتبارهما مؤسستين محدودتي التأثير في القرار السياسي وهو ما انعكس على طبيعة المطالب المرفوعة وعلى أساليب الترافع المعتمدة. وفي أكثر من مناسبة تم التأكيد على ضرورة تدخل الملك لمعالجة الملفات المطروحة، بما يحمله ذلك من دلالة سياسية مرتبطة بتحديد موقع السلطة الفعلية داخل الدولة.
وتكشف هذه الواقعة عن مستوى متقدم من الوعي بطبيعة النظام السياسي وآليات اشتغاله، إذ إن تجاوز المؤسسات التمثيلية والتوجه مباشرة نحو المؤسسة الملكية لا يمكن فصله عن تقييم سياسي يعتبر أن مراكز القرار توجد خارج المؤسسات المنتخبة، وأن هذه الأخيرة لا تتوفر على الإمكانيات اللازمة للاستجابة للمطالب المطروحة أو تنفيذها.
وتتكرر الملامح نفسها في عدد من المبادرات الشبابية الحديثة، ومن بينها تجربة “جيل زيد” التي اختارت رفع مذكرة مطلبية إلى الملك تتضمن مجموعة من المطالب المرتبطة بأوضاع الشباب ومستقبلهم. ويعكس هذا السلوك بدوره تصورا محددا لمواقع اتخاذ القرار، ويعبر عن اقتناع راسخ بأن المؤسسات التمثيلية لا تملك ما يكفي من الصلاحيات للتجاوب مع تلك المطالب أو تحويلها إلى سياسات عمومية ملموسة.
ومن خلال هذه المحطات الثلاث، يتضح أن الشباب المغربي يحضر بقوة في المجال السياسي، سواء عبر الاحتجاج أو التنظيم أو الترافع أو إنتاج الخطاب السياسي. كما يتضح أن ضعف المشاركة الانتخابية يرتبط بأزمة ثقة عميقة في المؤسسات المنتخبة وباقتناع متزايد بأن هذه المؤسسات لا تمثل مركز القرار الفعلي داخل الدولة.
وتبعا لذلك، فإن تفسير الموقف الشبابي انطلاقا من مفهوم العزوف السياسي يظل قاصرا عن الإحاطة بحقيقة الظاهرة. فالمسألة تتعلق بموقف سياسي من طبيعة المؤسسات القائمة ومن حدود أدوارها ووظائفها، وهي قناعة تشكلت عبر تراكم طويل من التجارب والمواجهات الاجتماعية والسياسية، وأفرزت أشكالا جديدة من الممارسة السياسية ترتكز على المبادرة الشعبية والنضال الميداني والضغط الجماهيري باعتبارها أدوات أكثر قدرة على انتزاع الحقوق وفرض المطالب.
إن السياسة في نهاية المطاف لا يمكن حصرها في صناديق الاقتراع ولا في العضوية الحزبية أو التمثيلية البرلمانية فحسب. فهي تشمل مختلف أشكال التدخل في الشأن العام والتأثير في موازين القوى والدفاع عن المصالح الاجتماعية. ومن هذا المنظور يواصل الشباب المغربي ممارسة السياسة يوميا، ويواصل البحث عن السبل الكفيلة بتحقيق التغيير الديمقراطي والعدالة الاجتماعية خارج القنوات التي فقدت قدرتها على الإقناع والتأثير.

ظهرت المقالة الشباب المغربي بين المقاطعة الانتخابية والمشاركة السياسية أولاً على موقع شبيبة النهج الديمقراطي العمالي.

]]>
هل تعمّق اعتقالات “جيل زيد” عزوف الشباب عن الانتخابات المقبلة؟ https://chabiba.org/%d9%87%d9%84-%d8%aa%d8%b9%d9%85%d9%91%d9%82-%d8%a7%d8%b9%d8%aa%d9%82%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%ac%d9%8a%d9%84-%d8%b2%d9%8a%d8%af-%d8%b9%d8%b2%d9%88%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a8%d8%a7%d8%a8/ Sat, 23 May 2026 18:05:01 +0000 https://chabiba.org/?p=7871 بقلم: حمزة شافعي يعرف المشهد السياسي في كل موسم انتخابي بروز الأشباح السياسية التي تغيب علينا في الواقع كل خمس سنوات، لتظهر من جديد من أجل الحملة الانتخابية والتقيأ علينا…

ظهرت المقالة هل تعمّق اعتقالات “جيل زيد” عزوف الشباب عن الانتخابات المقبلة؟ أولاً على موقع شبيبة النهج الديمقراطي العمالي.

]]>
بقلم: حمزة شافعي

يعرف المشهد السياسي في كل موسم انتخابي بروز الأشباح السياسية التي تغيب علينا في الواقع كل خمس سنوات، لتظهر من جديد من أجل الحملة الانتخابية والتقيأ علينا بالخطابات الركيكة والوعود الكاذبة، التي استهلكت وأصبحت غير مرغوب فيها في أذن المواطنين والمواطنات. هذه الكائنات هي السبب الآن في الأزمة التي يعشها الشعب المغربي من غلاء للأسعار وبطالة وهشاشة وفقر وبؤس اجتماعي وسياسي، هذه الكائنات الغريبة هي السبب في التضييق على حرية التعبير والرأي والاعتقالات التي تطال العديد من الناشطين والمدونين والصحفيين ومعتقلي الرأي.

هؤلاء هم السبب في تردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي أخرجت شباب “جيل زيد” من أجل مطالب اجتماعية صرفه من تعليم وصحة وشغل قار، لكن الإجابة كانت القمع والاعتقالات، لا لشيء سوى تعبير هؤلاء عن رأيهم والاحتجاج السلمي.

وبالتالي، تضع الاستحقاقات الانتخابية المقبلة المنظومة السياسية أمام اختبار سياسي يتجاوز مجرد تجديد النخب أو تدوير الوجوه، بل ليمس جوهر العقد الاجتماعي الرابط بين الدولة والجيل الجديد.

هذا المشهد يضعنا أمام سؤال راهني في الفضاء العام: هل الأحداث التي حدثت في حراك “جيل زيد” سترخي بضلالها على الانتخابات المقبلة؟ وهل ستعمق اعتقالات جيل زيد من عزوف الشباب من المشاركة في الانتخابات؟

سيكولوجية “جيل زيد” وصدمة الاعتقال

هناك وهم شائع في بعض الدوائر التقليدية يصور الشباب المغربي ككتلة خاملة، غير مبالية بالشأن العام. بينما الواقع يثبت العكس، فهذا الجيل، الذي عاصر الطفرة الرقمية وشبكات التواصل، أعاد بناء مفهوم “الفعل السياسي” وأدواته من الصفر. ومن هنا فإن السياسة بالنسبة إليهم لا تقتصر على المقرات الحزبية الباردة التي لا تفتح أبوابها إلا مع اقتراب المواسم الانتخابية، بل تمارس بشكل حيوي ويومي عبر الهاشتاغات وحملات المقاطعة الاقتصادية المنظمة، وبواسطة محتوى رقمي ساخر يملك قدرة فائقة على تفكيك الخطاب الرسمي وتعريته في ثوانٍ معدودة.

لكن، عندما تحول هذا الزخم الرقمي الحاد إلى حراك ميداني يطالب بصحة جيدة وتعليم جيد، ويطالب بالعدالة، وتكافؤ الفرص، والكرامة، في المقابل جاء الرد عبر مقاربة أمنية صارمة تُرجمت إلى اعتقالات ومتابعات قضائية شملت المئات من المحتجين من شباب “جيل زيد” وصناع محتوى ونشطاء ميدانيين.

في المقابل لم تكن النتيجة هي التراجع، بل حدوث “شرخ وجداني” حاد بين الشباب والمنظومة الرسمية، فعندما يرى الشاب أن زميله أو جاره يُعتقل بسبب تدوينة أو وقفة سلمية، يتشكل لديه يقين بأن اللعبة السياسية الرسمية مغلقة وغير آمنة، وأن الصوت الشبابي لا يجد آذاناً صاغية إلا في محاضر الاستنطاق.

هذا الشرخ ضرب العقد الاجتماعي في عرض الحائط، إذ كيف تطالب الدولة شاباً بـ “الواجب الوطني” عبر صناديق الاقتراع، بينما تُغلق أمامه هوامش التعبير الآمن؟ النتيجة الطبيعية كانت هجرة جماعية نحو الفضاء الافتراضي، لبناء مجتمع موازٍ يملك لغته وقوانينه وآليات تضامنه البعيدة عن الوصاية.

العزوف كـ “فعل مقاوم” وبنية المقاطعة الواعية

بالرجوع إلى الأرقام هنا تتحدث بلغة صادمة إذ تشير معطيات المندوبية السامية للتخطيط إلى أن الشباب (بين 15 و34 سنة) يمثلون نحو 31% من سكان المغرب، نحن أمام كتلة ديمغرافية هائلة قادرة على قلب الموازين السياسية، غير أن المفارقة تكمن في أن نسبة الانخراط الحزبي أو النقابي وسط هذه الفئة لا تتجاوز 2%.

هذه الفجوة أكدتها استطلاعات “الباروميتر العربي” الأخيرة، حيث أعلن 70% من الشباب المغربي صراحة عن انعدام ثقتهم في الأحزاب السياسية، مفضلين المبادرات المدنية والرقمية. كما جاء تقرير “أفروباروميتر” لسنة 2024 ليوضح أن مشاركة الشباب الانتخابية تقل بـ 20 نقطة مئوية عن الفئات العمرية الأكبر.

ومع اقتراب الموعد الانتخابي، وتزامناً مع تداعيات الاعتقالات، يبدو أننا نسير نحو قفزة قياسية في نسب العزوف، لكن الحقيقة البنيوية التي يجب الانتباه إليها هي أن هذا العزوف لم يعد موقفاً سلبياً ناتجاً عن كسل أو جهل سياسي؛ إنه “فعل مقاوم” ومقاطعة واعية ومسيسة، الامتناع هنا هو “تصويت سلبي” يهدف إلى حجب الثقة عن منظومة بأكملها.

إن الشباب يقاطعون لأنهم يرفضون ظاهرة “الأوليغارشية الحزبية” وتوريث المناصب داخل أحزاب تحولت إلى عائلات نافذة وأعيان يحتكرون المشهد، مغلقين الأبواب في وجه الكفاءات الشابة التي لا تملك دمجاً مالياً أو عائلياً. والأهم من ذلك، هو القناعة المتجذرة بأن البرلمان والحكومة جُردا سلفاً من سلطة القرار الفعلي، وأن السياسات الاستراتيجية والقرارات الحقيقية تُطبخ في كواليس تكنوقراطية عميقة، مما يجعل الانتخاب مجرد مسرحية إجرائية لمنح شرعية ديمقراطية هشة لمؤسسات لا تحكم.

معادلة “الكرامة المعدومة” والهروب إلى الأمام

لا يمكن عزل المقاطعة السياسية لجيل “زد” عن واقعه الاقتصادي المأزوم، إذ ثمة مفارقة موجعة يعيشها الشاب المغربي: خطاب رسمي متفائل يبشر بـ “النموذج التنموي الجديد” ومشاريع قارية عملاقة، يقابله واقع تسجل فيه بطالة الشباب (خاصة حاملي الشهادات في المدن) أرقاماً قياسية تتجاوز 35%، بل وتتخطى عتبة 45% لدى الإناث والشباب خارج منظومة التعليم والتدريب.

وبالتالي يرى الشباب أن السياسات الاقتصادية المتعاقبة كرست “الهشاشة” عبر أنماط تشغيل غير مستقرة مثل التعاقد، مما حرم الجيل من القدرة على التخطيط للمستقبل والاستقرار الاجتماعي. ومع غياب العدالة المجالية والارتفاع الصاروخي للأسعار الذي سحق جيوب الأسر، أصبحت شعارات “الدولة الاجتماعية” تبدو مجرد غطاء لتمرير سياسات نيو ليبرالية شرسة تتجه نحو تسليع الخدمات الأساسية كالصحة والتعليم العمومي لفائدة قطاع خاص يستنزف المواطن.

هذا الاختناق الاقتصادي يترجم سياسياً بشكل فوري ومباشر، فعندما يفقد الشاب الأمل في أن تغير “الورقة الانتخابية” واقعه المعيشي أو توفر له وظيفة تحفظ كرامته، يسحب اعترافه باللعبة برمتها، ومن هنا تصبح المقاطعة هي الاحتجاج الصامت لجيل يرى أن خياره الحقيقي للنجاة لم يعد وراء الستار الانتخابي، بل وراء الحدود؛ إما عبر “قوارب الموت” أو عبر “هجرة الأدمغة” القانونية لمن استطاع إليها سبيلا.

عندما يصبح الصمت صراخاً وهدم الشرعية المتخيلة

بعيداً عن جفاف التقارير الرسمية وإحصائياتها، يجب إدخال البعد الإنساني لفهم هذه الظاهرة، هذا الشاب المقاطع ليس عدواً لوطنه ولا كائناً عدمياً، بل هو إنسان خُذل بشكل متكرر.

فهو الخريج المتفوق الذي انتهى به الأمر واقفاً في طوابير “مراكز النداء” براتب زهيد، أو الشاب الذي رأى حلمه في الإصلاح يُجهض حين وجد صديقه في الدراسة خلف القضبان بسبب تغريدة تعبر عن وجع جماعي.

إن لوم الشباب على العزوف هو قلب مأساوي للحقائق وتبرئة للمسؤول الحقيقي. المنظومة المؤسساتية هي من عزفت عن الشباب أولاً؛ عزفت عن الإنصات لمطالبهم، وعن حل معضلة بطالتهم، وعن احترام ذكائهم وتجريدهم من أبسط حقوقهم.

المقاطعة اليوم ليست فراغاً، بل هي أعلى درجات الفعل السياسي؛ صراخ بالصمت يحمل رسالة واضحة: “لن نكون كراكيز في مسرحية كُتبت نصوصها مسبقاً، ولن نمنح شرعيتنا لمن لم يصن كرامتنا”. المقاطعة هنا أداة لخلخلة الركود وإجبار صناع القرار على مواجهة الحقيقة العارية.

استشراف الأفق: بين الانفراج وبديل التغيير الجذري

إن إنقاذ ما يمكن إنقاذه في الأفق السياسي لا يمر عبر حملات إعلانية ممولة في التلفزيون العمومي، ولا باستقطاب “مؤثرين” على تيك توك لصبغ المشهد بحداثة مزيفة.

بل إن الحل يتطلب انفراجاً سياسياً وحقوقياً جريئاً، يبدأ بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي والنشطاء الشباب كإشارة جادة لبناء الثقة، وفتح فضاءات التعبير دون تضييق أمني، مع فرض ديمقراطية داخلية حقيقية داخل الأحزاب تنهي زمن الولاءات والمال الانتخابي.

وفي قلب هذا الانسداد، يطرح تيار التغيير الديمقراطي والتقدمي نفسه كبديل سياسي واقتصادي يتقاطع مع هذا الغضب الشبابين، إذ أن هذا المشروع هو المخرج الذي يكمن في صياغة “تعاقد تاريخي جديد” يقطع مع الاختيارات النيو ليبرالية المفقرة، ويتجه نحو بناء دولة ديمقراطية تضمن التوزيع العادل للثروات، وحماية القطاعات الحيوية، وإعادة الاعتبار للمدرسة والمستشفى العموميين.

الرهان هنا هو تسييس هذا الامتناع الشبابي وتحويله من “رفض سلبي” إلى قوة ضاغطة من أجل بناء الديمقراطية والكرامة والحرية والعدالة الاجتماعية، ليكون المشروع المجتمعي المتكامل هو القناة البديلة التي تعيد الأمل.

بدون هذه الهيكلة الشاملة، ستظل الانتخابات المقبلة مجرد إجراء بارد وشكلي يعيد إنتاج نفس الأزمة ونفس المؤسسات العاجزة عن كسب مشروعية شعبية لدى جيل يمثل مستقبل المغرب.

جيل “زد” لا يقاطع كرهاً في الوطن، بل رغبة في وطن يتسع لأحلامه الكبيرة.. أحلام ضاقت بها، بكل أسف، صناديق اقتراع مغلقة.

ظهرت المقالة هل تعمّق اعتقالات “جيل زيد” عزوف الشباب عن الانتخابات المقبلة؟ أولاً على موقع شبيبة النهج الديمقراطي العمالي.

]]>