ظهرت المقالة تعليقنا على البيان المهزوز لوزارة الداخلية حول أحداث سبتة ومليلية المحتلتين أولاً على موقع شبيبة النهج الديمقراطي العمالي.
]]>ظهرت المقالة تعليقنا على البيان المهزوز لوزارة الداخلية حول أحداث سبتة ومليلية المحتلتين أولاً على موقع شبيبة النهج الديمقراطي العمالي.
]]>ظهرت المقالة حين يصبح الراب جريمة أولاً على موقع شبيبة النهج الديمقراطي العمالي.
]]>من المعلوم أن فن “الراب” نشأ في سياق القمع والاضطهاد الذي يتعرض له الشباب الأمريكي الأسود، وذلك بهدف التعبير عن واقعهم البئيس من قمع وتهميش وعنصرية. لذلك يُعرف فن الراب بالنقد، وفي الكثير من الأحيان يكون نقدا لاذعاً، إذ يعبّر عن سخطه على الأوضاع الاجتماعية والسياسية والاقتصادية التي يعيشها المجتمع.
والمعروف أن الراب لم يُولد في استوديوهات مكيّفة بل في الأحياء المنسية التي لا تملك منابر أخرى غير الكلمة على إيقاع صاخب. وحين وصل إلى المغرب لم يفقد جيناته الاحتجاجية، بل وجد في الفقر والبطالة وهشاشة العيش مادة خصبة ليقول ما لا يجرؤ الإعلام الرسمي على قوله.
هذا بالضبط ما يضع “الراب” المغربي اليوم في موقع الاتهام، فمنذ أيام وُضع “الرابور” المهدي اليوبي المعروف بـ”مهدي بلاك ويند”، رهن الحراسة النظرية ثم الحبس الاحتياطي بعد منعه من السفر، بتهمة “إهانة مؤسسة دستورية”، وهي تهمة قد تصل عقوبتها إلى سنتين سجناً. الفنان نفسه معروف بأغاني ناقدة لواقع البلاد الاجتماعي والسياسي، ولم يُحدَّد بدقة أي مؤسسة قصدها في كلماته، وكأن التهمة صيغت لتتسع لأي غضب فني يزعج جهة ما.
قبله بأشهر، حكمت المحكمة الابتدائية بتازة على الرابور صهيب قبلي، الملقب بـ”الحاصل”، بثمانية أشهر سجناً نافذاً على خلفية أغنية “لا للتطبيع” وتدوينات له، بتهمة مشابهة تقريباً هي “الإخلال بواجب التوقير لمؤسسة دستورية” وقد أكد محاموه أن الحكم لم يحدد أصلاً أي مؤسسة أُهينت، ثم جاءت محكمة الاستئناف لتؤيد العقوبة رغم وقفات احتجاجية طالبت بالإفراج عنه.
حين تتحول عبارة “مؤسسة دستورية” إلى قالب مطاطي يُفصَّل حسب الحاجة، لا نكون أمام قضايا جنائية بالمعنى الحقيقي، بل أمام معاقبة للفكرة والكلمة، لا للفعل. وهذا النمط لا يخص الفنانين وحدهم؛ فصحافيون ومدونون وناشطون بل وحتى رسامون يجدون أنفسهم أيضاً أمام التهم ذاتها الفضفاضة كلما ارتفع صوتهم بالنقد.
لدرجة اعتقال رسام غرافيتي شاب لا يتجاوز عمره 22 سنة بسبب رسوماته، تخيلوا أن شابا من قسوة الواقع ويعبر عن مشاعره من خلال الرسم، فيعتقل بسبب رسوماته، فبعد اعتقال الصحفيين ومغني الراب والمدونين والنشطاء جاء الدور على الرسامين. وهنا يطرح السؤال الجوهري: إلى أين المفر؟
في المقابل عبرت منظمات حقوقية دولية عن قلقها من هذا التصاعد، ويكفي أن يُقال إن “بلاك ويند” هو رابع مغني راب يُلاحق خلال عام واحد لندرك أننا لسنا أمام حالات معزولة بل أمام نمط متكرر يضيق شيئاً فشيئاً.
والمفارقة أن المغرب يحتاج اليوم، أكثر من أي وقت مضى، إلى أصوات ناقدة تكشف الاختلالات وتُغني النقاش العام، لا إلى صمت مفروض باسم “احترام المؤسسات”، فاحترام المؤسسات لا يُبنى بإسكات من ينتقدها، بل بجعلها قادرة على تحمّل النقد والرد عليه. والراب في جوهره لم يكن يوماً فناً مؤدباً يرضي الجميع، بل صوت المهمّشين ولسان من لا منبر له.
حين يُحاكَم رابور على كلمة في أغنية، فإن الرسالة الموجهة إلى كل شاب يفكر في حمل مايكروفون واضحة: الصمت أكثر أماناً من الكلام. وهذه أخطر رسالة يمكن أن يبعث بها مجتمع يطمح إلى الانفتاح والحرية.
ظهرت المقالة حين يصبح الراب جريمة أولاً على موقع شبيبة النهج الديمقراطي العمالي.
]]>ظهرت المقالة كلمة الموقع: ليست المعركة في صناديق الاقتراع… بل في بناء قوة الشعب أولاً على موقع شبيبة النهج الديمقراطي العمالي.
]]>في كل محطة انتخابية، يتجدد الخطاب الرسمي نفسه: دعوات إلى المشاركة، ووعود بالإصلاح، وأحاديث عن ترسيخ الديمقراطية. لكن السؤال الذي يظل مؤجلًا عمدًا هو: من يحكم فعلًا؟ ومن يمتلك السلطة الحقيقية لتحديد الخيارات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي ترسم حاضر المغاربة ومستقبلهم؟
إن جوهر الصراع السياسي لا يكمن في عدد المقاعد التي توزعها صناديق الاقتراع، بل في طبيعة السلطة نفسها، وفي الطبقات التي تخدمها، وفي مراكز القرار التي تحدد اتجاه الدولة وسياساتها. ولهذا، فإن اختزال الديمقراطية في الانتخابات ليس سوى آلية من الآليات التي تعيد إنتاج الهيمنة، وتحول المشاركة الشعبية إلى مجرد طقس دوري يمنح الشرعية لنظام لا يخضع فيه القرار السياسي لإرادة الجماهير.
لقد أثبتت التجربة المغربية، لعقود طويلة، أن تعاقب الحكومات والأغلبيات الحزبية لم يؤد إلى تغيير جوهري في السياسات العمومية التي تمس حياة الناس اليومية. فلا التعليم العمومي استعاد مكانته، ولا الصحة أصبحت حقًا مضمونًا، ولا البطالة والتهميش والفوارق الاجتماعية تراجعت، لأن منطق السياسات ظل ثابتًا، بينما تغيرت فقط الوجوه التي تديرها.
ذلك أن المؤسسات المنتخبة، رغم ما تمنحه لها النصوص القانونية من اختصاصات، فهي لا تمتلك السلطة الفعلية التي تخول لها تقرير الاختيارات الاستراتيجية للدولة. أما القرار الحقيقي، فيظل متمركزًا داخل بنية سلطوية لا تستمد مشروعيتها من الاقتراع الشعبي، ولا تخضع للمحاسبة الديمقراطية. وهكذا تتحول الانتخابات إلى آلية لإعادة إنتاج الشرعية أكثر مما تكون وسيلة لتداول السلطة.
إن أخطر ما تنتجه هذه البنية ليس فقط إفراغ الانتخابات من مضمونها الديمقراطي، بل أيضًا تحويل غضب الجماهير نحو المؤسسات المنتخبة، بينما تبقى مراكز القرار الفعلية بمنأى عن كل مساءلة شعبية. إنها إحدى آليات الهيمنة التي تجعل الأزمة تبدو وكأنها أزمة حكومات، بينما تكمن جذورها في طبيعة النظام السياسي نفسه.
ومن هنا، فإن اختلال ميزان القوى لا يرجع إلى ضعف هذا الحزب أو ذاك، بل إلى بنية سياسية تجعل التنافس الانتخابي يدور داخل حدود مرسومة سلفًا، دون أن يطال جوهر السلطة أو طبيعة الاختيارات الاقتصادية والاجتماعية. ولذلك، فإن تغيير الوجوه لا يعني بالضرورة تغيير السياسات، كما أن تداول المناصب لا يعني انتقال السلطة.
إن المقاطعة، في هذا السياق، ليست عزوفًا عن السياسة، وليست انسحابًا من معركة التغيير، بل هي موقف سياسي يرفض تحويل الإرادة الشعبية إلى أداة لتجديد شرعية واقع قائم. إنها تعبير عن وعي بأن الديمقراطية ليست صندوق اقتراع معزول عن موازين القوى، بل هي نتاج صراع اجتماعي طويل تخوضه الجماهير المنظمة دفاعًا عن مصالحها وحقوقها.
لقد علمتنا التجربة التاريخية أن الحقوق الاجتماعية والديمقراطية لم تكن يومًا منحة من فوق، بل ثمرة نضالات العمال والكادحين والشباب والنساء، وانتزعت عبر الإضرابات والاحتجاجات والتنظيم الجماهيري المستقل. كما علمتنا أن كثيرًا من القوى التي راهنت على إصلاح البنية السلطوية من داخل المؤسسات انتهت إلى التكيف معها، بعدما وجدت نفسها أسيرة قواعد لعبة لم تضعها الجماهير، بل وضعتها السلطة لضمان استمرارها.
أما الشباب المغربي، الذي يُتهم اليوم بالعزوف، فقد أثبت في كل المحطات التاريخية أنه أكثر الفئات حضورًا في ساحات النضال. فمن حركة 20 فبراير إلى الريف وجرادة، ومن معارك الطلبة إلى احتجاجات الأساتذة والمعطلين، وصولا إلى نضالات جيل زيد، ظل الشباب في قلب المواجهة دفاعًا عن الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية.
المشكلة، إذن، ليست في غياب الوعي السياسي، بل في اتساع الهوة بين مجتمع يطالب بحقوقه، ومؤسسات عاجزة عن الاستجابة لها. وما يتسع اليوم ليس دائرة اللامبالاة، بل دائرة فقدان الثقة في نموذج سياسي لم يعد قادرًا على إقناع الأجيال الجديدة بأن التغيير يمكن أن يتحقق عبر الآليات نفسها التي كرست الأزمة.
إن الشباب ليس كتلة متجانسة، لأنه ينتمي إلى طبقات اجتماعية متباينة، لكن ما يوحد قطاعات واسعة منه هو الإحساس المشترك بالهشاشة، والبطالة، وغلاء المعيشة، وانسداد الأفق، واتساع الفوارق الاجتماعية. وهي تناقضات ليست عرضية، بل هي نتائج مباشرة لنمط اقتصادي يعيد إنتاج التبعية والاستغلال، ويضع الربح فوق الإنسان.
ومن هنا، فإن النضال الديمقراطي لا ينفصل عن النضال الاجتماعي، لأن الحرية السياسية تفقد معناها حين تقترن بالفقر، كما أن العدالة الاجتماعية تبقى مستحيلة في ظل احتكار السلطة والثروة معًا. ولذلك فإن معركة الديمقراطية هي، في جوهرها، معركة ضد كل أشكال الاستغلال والهيمنة، ومن أجل سيادة الشعب على قراره وثرواته.
إن النهج الديمقراطي العمالي ينطلق من هذا الفهم، ولذلك فإن موقفه من الانتخابات ليس موقفًا عقائديًا ثابتًا، بل موقف سياسي يرتبط بمدى قدرة أي شكل من أشكال النضال على رفع وعي الجماهير وتنظيمها وخدمة مصالحها التاريخية. فالمشاركة ليست قيمة في ذاتها، كما أن المقاطعة ليست غاية في ذاتها؛ إنما القيمة الحقيقية لأي تكتيك سياسي تقاس بمدى إسهامه في بناء ميزان قوى جديد لصالح الطبقات الشعبية.
إن الديمقراطية التي ننشدها ليست مجرد إصلاحات شكلية داخل البنية القائمة، بل انتقال ديمقراطي حقيقي يؤسس لدستور يضعه الشعب بإرادته الحرة، ويكرس السيادة الشعبية، والفصل الحقيقي بين السلط، وربط المسؤولية بالمحاسبة، ويفتح الطريق أمام مجتمع تتحرر فيه السياسة من منطق الامتيازات، ويتحرر فيه الاقتصاد من هيمنة أقلية تحتكر السلطة والثروة.
لكن أي حديث عن الديمقراطية يظل فاقدًا للمصداقية ما دامت الحريات السياسية تعرف التضييق، وما دامت قوى المعارضة الديمقراطية تواجه العراقيل في التنظيم والعمل، وما دام الحق في الاختلاف يخضع لمنطق المنع والإقصاء بدل منطق التعددية.
إن معركة التغيير لا تبدأ يوم الاقتراع، بل تبدأ يوم تدرك الجماهير أن تحررها لن تصنعه النخب المعزولة ولا المؤسسات المقيدة، وإنما تصنعه قوتها المنظمة، ووحدتها، ووعيها بمصالحها التاريخية. فالتاريخ لا تكتبه صناديق الاقتراع وحدها، بل يكتبه الشعب عندما يتحول من موضوع للسياسة إلى صانع لها.
هذه هي المهمة التاريخية لجيل الشباب اليوم: أن ينتقل من موقع المتفرج إلى موقع الفاعل، ومن الاحتجاج المتفرق إلى التنظيم الواعي، ومن الغضب إلى بناء ميزان قوى شعبي قادر على فرض الديمقراطية والعدالة الاجتماعية والسيادة الشعبية، باعتبارها حقوقًا تُنتزع بالنضال، لا امتيازات تُمنح بإرادة السلطة.
ظهرت المقالة كلمة الموقع: ليست المعركة في صناديق الاقتراع… بل في بناء قوة الشعب أولاً على موقع شبيبة النهج الديمقراطي العمالي.
]]>ظهرت المقالة الشباب المغربي بين المقاطعة الانتخابية والمشاركة السياسية أولاً على موقع شبيبة النهج الديمقراطي العمالي.
]]>يتجدد مع كل محطة انتخابية النقاش حول علاقة الشباب بالسياسة، وتعود معه التفسيرات الجاهزة التي تعزو ضعف المشاركة الانتخابية إلى غياب الاهتمام بالشأن العام أو بانخفاض مستوى الوعي السياسي. غير أن النظرة المتأنية إلى مسار الحركات الاجتماعية والاحتجاجية التي عرفها المغرب خلال العقود الأخيرة تقود إلى استنتاج مختلف إذ تكشف حضورا قويا للشباب في مختلف معارك الدفاع عن الحقوق والحريات والعدالة الاجتماعية، كما تكشف امتلاكهم تصورا سياسيا تجاه طبيعة السلطة ومواقع القرار وآليات التغيير.
لقد بلور الشباب المغربي من خلال التجربة المباشرة ومتابعة التطورات السياسية التي عرفتها البلاد، قناعة مفادها أن المؤسسات المنتخبة لا تشكل مصدر السلطة الفعلي داخل النظام السياسي. وترتبط هذه القناعة بمسار طويل من الوعود غير المنجزة، وبعجز المجالس المنتخبة والحكومات المتعاقبة عن الاستجابة للمطالب الأساسية للجماهير الشعبية وباستمرار اتخاذ القرارات الكبرى خارج الفضاءات التي يفترض أنها تجسد إرادة المواطنين/ات.
ومن هذا المنطلق، أصبح الموقف من الانتخابات مرتبطا بطبيعة النظرة إلى المؤسسات المنبثقة عنها. فكلما ترسخ الاعتقاد بمحدودية صلاحيات هذه المؤسسات تراجعت الثقة في قدرتها على إحداث التغيير المنشود، واتجه الاهتمام نحو أشكال أخرى من الفعل السياسي أكثر ارتباطا بالمبادرات الشعبية والتنظيم الذاتي والنضال الميداني.
وقد شكلت حركة 20 فبراير إحدى أبرز المحطات التي عبر خلالها الشباب عن هذا الوعي السياسي فمنذ انطلاق الحركة برز النقاش حول طبيعة النظام السياسي وحول الدستور القائم آنذاك، وجرى رفع مطالب ذات مضمون ديمقراطي واضح تدعو إلى إقرار دستور يعبر عن الإرادة الشعبية ويؤسس لتوزيع حقيقي للسلطات. وعندما تم الإعلان عن دستور سنة 2011، اعتبر العديد من نشطاء الحركة أن الأمر يتعلق بدستور ممنوح لم ينبثق عن عملية تأسيسية ديمقراطية، الأمر الذي دفعهم إلى الدعوة لمقاطعته كما امتد هذا الموقف إلى الانتخابات التي أعقبته.
كما يحمل هذا الاختيار دلالة سياسية عميقة لأنه يعكس تقديرا لطبيعة المرحلة ولحدود المؤسسات القائمة، ويعبر عن قراءة سياسية ترى أن التغيير الديمقراطي لا يمكن أن يتحقق عبر آليات فقدت الكثير من مصداقيتها لدى الرأي العام. ولذلك جاءت المقاطعة باعتبارها موقفا سياسيا واعيا، يدخل ضمن أشكال المشاركة في الصراع الدائر حول مستقبل البلاد واتجاه تطورها.
وعادت هذه المسألة إلى الظهور بشكل أوضح خلال حراك الريف فقد أفرزت هذه التجربة جيلا من المناضلين الشباب الذين استطاعوا بلورة ملف مطلبي متكامل وتنظيم أشكال احتجاجية واسعة استقطبت مساندة فئات شعبية كبيرة. وخلال مختلف مراحل الحراك برزت إشكالية الثقة في المؤسسات الرسمية باعتبارها إحدى القضايا المركزية.
فقد ظل نشطاء الحراك ينظرون إلى الحكومة والبرلمان باعتبارهما مؤسستين محدودتي التأثير في القرار السياسي وهو ما انعكس على طبيعة المطالب المرفوعة وعلى أساليب الترافع المعتمدة. وفي أكثر من مناسبة تم التأكيد على ضرورة تدخل الملك لمعالجة الملفات المطروحة، بما يحمله ذلك من دلالة سياسية مرتبطة بتحديد موقع السلطة الفعلية داخل الدولة.
وتكشف هذه الواقعة عن مستوى متقدم من الوعي بطبيعة النظام السياسي وآليات اشتغاله، إذ إن تجاوز المؤسسات التمثيلية والتوجه مباشرة نحو المؤسسة الملكية لا يمكن فصله عن تقييم سياسي يعتبر أن مراكز القرار توجد خارج المؤسسات المنتخبة، وأن هذه الأخيرة لا تتوفر على الإمكانيات اللازمة للاستجابة للمطالب المطروحة أو تنفيذها.
وتتكرر الملامح نفسها في عدد من المبادرات الشبابية الحديثة، ومن بينها تجربة “جيل زيد” التي اختارت رفع مذكرة مطلبية إلى الملك تتضمن مجموعة من المطالب المرتبطة بأوضاع الشباب ومستقبلهم. ويعكس هذا السلوك بدوره تصورا محددا لمواقع اتخاذ القرار، ويعبر عن اقتناع راسخ بأن المؤسسات التمثيلية لا تملك ما يكفي من الصلاحيات للتجاوب مع تلك المطالب أو تحويلها إلى سياسات عمومية ملموسة.
ومن خلال هذه المحطات الثلاث، يتضح أن الشباب المغربي يحضر بقوة في المجال السياسي، سواء عبر الاحتجاج أو التنظيم أو الترافع أو إنتاج الخطاب السياسي. كما يتضح أن ضعف المشاركة الانتخابية يرتبط بأزمة ثقة عميقة في المؤسسات المنتخبة وباقتناع متزايد بأن هذه المؤسسات لا تمثل مركز القرار الفعلي داخل الدولة.
وتبعا لذلك، فإن تفسير الموقف الشبابي انطلاقا من مفهوم العزوف السياسي يظل قاصرا عن الإحاطة بحقيقة الظاهرة. فالمسألة تتعلق بموقف سياسي من طبيعة المؤسسات القائمة ومن حدود أدوارها ووظائفها، وهي قناعة تشكلت عبر تراكم طويل من التجارب والمواجهات الاجتماعية والسياسية، وأفرزت أشكالا جديدة من الممارسة السياسية ترتكز على المبادرة الشعبية والنضال الميداني والضغط الجماهيري باعتبارها أدوات أكثر قدرة على انتزاع الحقوق وفرض المطالب.
إن السياسة في نهاية المطاف لا يمكن حصرها في صناديق الاقتراع ولا في العضوية الحزبية أو التمثيلية البرلمانية فحسب. فهي تشمل مختلف أشكال التدخل في الشأن العام والتأثير في موازين القوى والدفاع عن المصالح الاجتماعية. ومن هذا المنظور يواصل الشباب المغربي ممارسة السياسة يوميا، ويواصل البحث عن السبل الكفيلة بتحقيق التغيير الديمقراطي والعدالة الاجتماعية خارج القنوات التي فقدت قدرتها على الإقناع والتأثير.
ظهرت المقالة الشباب المغربي بين المقاطعة الانتخابية والمشاركة السياسية أولاً على موقع شبيبة النهج الديمقراطي العمالي.
]]>ظهرت المقالة هل تعمّق اعتقالات “جيل زيد” عزوف الشباب عن الانتخابات المقبلة؟ أولاً على موقع شبيبة النهج الديمقراطي العمالي.
]]>ظهرت المقالة هل تعمّق اعتقالات “جيل زيد” عزوف الشباب عن الانتخابات المقبلة؟ أولاً على موقع شبيبة النهج الديمقراطي العمالي.
]]>ظهرت المقالة الطلبة المناضلون والعمال: حلف طبقي بدون أدوات تنظيم أولاً على موقع شبيبة النهج الديمقراطي العمالي.
]]>ظهرت المقالة الطلبة المناضلون والعمال: حلف طبقي بدون أدوات تنظيم أولاً على موقع شبيبة النهج الديمقراطي العمالي.
]]>ظهرت المقالة كلمة الموقع: الاستيلاء على مقر أوطم عدوان مخزني جديد.. لنناضل معا لصده أولاً على موقع شبيبة النهج الديمقراطي العمالي.
]]>
صورة داخلية للمقر قبل الاستيلاء عليه من طرف الحكومة المخزنية.

صورة خارجية للمقر قبل الاستيلاء عليه من طرف الحكومة المخزنية.

ندوة صحفية للجنة المتابعة من داخل المقر.

تتويج المسيرة الوطنية بمناسبة الذكرى 60 لتأسيس أوطم بالتظاهر داخل المقر بتاريخ 25 دجنبر 2016.


صورة للمقر بعد الاستيلاء عليه من طرف الحكومة المخزنية.

صورة خارجية للمقر بعد الاستيلاء عليه من طرف الحكومة المخزنية.

صورة خارجية للمقر بعد الاستيلاء عليه من طرف الحكومة المخزنية.
ظهرت المقالة كلمة الموقع: الاستيلاء على مقر أوطم عدوان مخزني جديد.. لنناضل معا لصده أولاً على موقع شبيبة النهج الديمقراطي العمالي.
]]>ظهرت المقالة كلمة الموقع: نحو أفق وحدوي متجدد للشبيبة المغربية – بإسم الأمل، وبإسم الإرادة التي لا تلين.. أولاً على موقع شبيبة النهج الديمقراطي العمالي.
]]>لماذا النضال الوحدوي؟
إن المتأمل في واقعنا الراهن يدرك يقيناً أن “زمن الجزر المعزولة” قد ولى. فالتحديات الاقتصادية، الاجتماعية، والسياسية التي تواجهها الشبيبة المغربية — من معضلات التشغيل والتعليم وتعميم القمع وتكميم الأفواه عبر الزج بالعشرات من الشباب في غياهب السجون (معتقلي الريف، وجيل زيد، ومدونين وطلبة وفنانين…). إضافة إلى رهانات الكرامة والحرية وبناء دولة الحق والقانون — هي تحديات عابرة للإيديولوجيات والكيانات التنظيمية الضيقة.
إن النضال الوحدوي الشبيبي بالمغرب ليس خيارا تكتيكيا، بل هو ضرورة استراتيجية لا مفر منها، حيث أن تشتت الجهود الشبابية وتعدد واجهات الصراع دون تنسيق أو رؤية جامعة، لا يخدم سوى المخزن والكتلة الطبقية السائدة من جهة، ويكرس “العدمية” وسط الشباب من جهة ثانية. ويعمق إحساس الشباب باستحالة التغيير الديمقراطي عبر النضال، الأمر الذي يدفع معظمهم للبحث عن حلول فردية مثل ركوب قوارب الموت للهجرة إلى الضفة الأخرى أو تعاطي المخدرات… ومن هنا، تأتي أهمية التكتل في جبهة موحدة قادرة على صياغة ملفات مطلبية وازنة، وفرض صوت الشباب كقوة تغييرية لا يمكن تجاهلها أو تجاوزها.
ان اللحظات التي سمع فيها صوت الشباب في المغرب، هي تلك التي استطاع فيها تحقيق نوع من الوحدة الميدانية النضالية، ولنا في نضالات حركة 20 فبراير وحراك الريف وجرادة وجيل زيد خير مثال، إضافة إلى نضال الطلبة الأطباء والأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد… إن الدرس الذي نستشفه من خلال هذه التجارب النضالية الوحدوية هو أن العمل الوحدوي هو السبيل الوحيد لصد الهجوم المخزني وتحقيق مكتسبات تاريخية للشعب، فإذا كانت هذه التجارب لحظات فخر واعتزاز لكل شاب مغربي مناضل، فإنها في الوقت ذاته تعتبر فرص ضائعة، حيث كان بالإمكان أن تحقق أحسن مما كان لو تحملت التنظيمات الشبابية المناضلة مسؤولياتها التاريخية.
إننا نعتقد أن أحد أهم أعطاب هذه الحركات الشعبية المجيدة، يكمن في غياب قيادة جماعية منظمة وغياب برنامج وحدوي وهيكل تنظيمي يوحد هذه المشارب. إن هذه الحركات غالبا ما تنفجر بشكل عفوي، أو كرد فعل على قرار مخزني طبقي معين. فتعره كل التنظيمات للالتحاق بها بشكل ذيلي غير مؤثر ومتأخر في بعض المرات، ونظرا لغياب ثقافة العمل الوحدوي وضعف الثقة يسهل إذكاء التناقضات وسطها، وتلغميها من طرف النقيض.
وحدة التنوع لا وحدة التطابق
إن ما ننشده من خلال “النضال الوحدوي” ليس إذابة الخصوصيات الفكرية أو التنظيمية أو التقديرات السياسية لكل مكون شبابي، بل هو البحث عن “المشترك النضالي”. فشبيبة النهج الديمقراطي العمالي تؤمن منذ تأسيسها سنة 2006، بأن قوة الشبيبة المغربية تكمن في تنوع مشاربها، لكن فاعليتها تكمن في قدرتها على التنسيق الميداني والسياسي حول القضايا الكبرى وجعل هذا التنوع في خدمة النضال لا في خدمة النظام الطبقي.
إننا نحتاج اليوم، أكثر من أي وقت مضى، إلى:
من نافل القول، أن هذه الجبهات لن تحقق أهدفها، إلا إذا استطعنا كشباب منظم العمل على:
دور شبيبتنا في هذا المسار الوحدوي
إننا نطمح في شبيبة النهج الديمقراطي العمالي، إلى التعامل مع هذه الكلمة الافتتاحية للموقع، بمثابة ورقة لتبادل الأفكار ومساحة لتقريب وجهات النظر بين مختلف الفعاليات الشبيبية (الحزبية، والجمعوية، والحقوقية والنقابية)، وهي كلمة نهدف من خلالها إلى:
فتح حوار عمومي بين الشباب حول الواقع وآفاق العمل المشترك.
نداء إلى كل شابة وشاب
إن التغيير الذي ننشده للمغرب، بكرامته وعدالته الاجتماعية، لن يمر إلا عبر بوابة الشباب. والشباب القوي هو الشباب “المتحد” الواعي بمسؤوليته التاريخية. والمساهم في رسم ملامح الغد الذي نكون فيه فاعلين لا مفعولاً بنا. إن قوة الشباب تكمن في وعيهم، وقوة وعيهم تتجلى في قدرتهم على توحيد الصفوف من أجل مغرب الكرامة والمواطنة.
ظهرت المقالة كلمة الموقع: نحو أفق وحدوي متجدد للشبيبة المغربية – بإسم الأمل، وبإسم الإرادة التي لا تلين.. أولاً على موقع شبيبة النهج الديمقراطي العمالي.
]]>ظهرت المقالة عندما يبرئ القضاء ويُدين “المجلس التأديبي”.. لغز الطرد الجماعي لطلبة بجامعة ابن طفيل أولاً على موقع شبيبة النهج الديمقراطي العمالي.
]]>تعيش جامعة ابن طفيل بالقنيطرة على وقع غليان طلابي وحقوقي غير مسبوق، يأتي في قلب سياق وطني يتسم بالانتقال نحو مرحلة جديدة من “إعادة هيكلة” التعليم العالي بالمغرب.
هذا الاحتقان ليس وليد الصدفة، بل هو ثمرة مباشرة للتصادم بين الرؤية الحكومية المتمثلة في مشروع القانون رقم 59.24 -الذي يسعى لملاءمة التكوين الجامعي مع متطلبات السوق وإعادة النظر في مجانية المسالك العليا- وبين حركة طلابية ترى في هذه التحولات “إجهازاً” على آخر قلاع الوظيفة الاجتماعية للجامعة العمومية.
وما زاد من قتامة المشهد هو انزياح الصراع من حوار رسمي، إلى مواجهة مفتوحة في ساحات الجامعة والمحاكم، توجت بسلسلة من قرارات الطرد النهائي والاعتقالات التي طالت مجموعة من الطلبة، مما يضع “السلم الجامعي” أمام اختبار حقيقي.
توقيفات وطرد جماعي.. “إعدام أكاديمي” للطلبة
بينما تسعى رئاسة الجامعة لضمان السير العادي للدراسة، يتهم طلبة ونشطاء نقابيون السلطات الجامعية والأمنية باعتماد المقاربة الزجرية وسيلةً لفض الاحتجاجات، مما أدى إلى سلسلة من التوقيفات وقرارات الطرد الجماعي.
وفي هذا السياق، اعتبرت فاطمة حليوى، الطالبة المطرودة وعضوة الاتحاد الوطني لطلبة المغرب (فصيل الطلبة القاعديين التقدميين)، أن القرارات الأخيرة بـ”إعدام الطلبة أكاديمياً” هي امتداد لسياسة تهدف لتقويض الأدوار النضالية للجامعة.
وأشارت حليوى، في تصريح صحفي، إلى أن المسار الاحتجاجي قوبل بتدخلات أمنية أفضت إلى أحكام بالحبس النافذ لمدة شهرين في حق 14 طالباً، إضافة إلى طرد 23 طالباً وطالبة بشكل نهائي، وهو الإجراء الذي اعتبرته عقوبة قاسية تحرم الشباب من حقهم الدستوري في التحصيل العلمي.
مأساة إنسانية.. اعتقالات جديدة في “أبريل الأسود”
ورصدت عضوة “أوطم” استمرار النزيف الحقوقي، حيث سجلت اعتقالات جديدة في شهر أبريل الجاري طالت الطالب “مروان الأحمر” والناشطة “أمة الله أمزال” من منزل عائلتها.
وتحدثت حليوى بمرارة عن تزامن اعتقال الطالبة “أمة الله” مع تلقيها خبر وفاة شقيقها وهي قيد التحقيق، مما زاد من قتامة المشهد الحقوقي داخل الجامعة، معتبرة أن استهداف موقع القنيطرة يهدف لـ”إقبار” الفعل النقابي الممانع لكل أشكال تسليع الجامعة.
اعتصامات مفتوحة ورفض لمنطق “التصفية”
في المقابل، يواصل الطلبة المطرودون خوض اعتصامات مفتوحة أمام عمادة الكلية ورئاسة الجامعة، مؤكدين تشبثهم بالحق في العودة إلى الدراسة بشكل غير مشروط.
وأوضح “منعم بنعيسى” (طالب مطرود) أن هذه القرارات نتاج لسياسة الوزارة، مؤكداً أن الاستهداف امتد ليشمل الحق في التفكير والتنظيم.
واعتبر المتحدث، أن منطق التصفية المتبع، والذي تُوج باعتقالات هذا الأسبوع، يهدف لفرض سياسة “الأمر الواقع” بعيداً عن أي حوار مسؤول، محذراً من تحويل الجامعة إلى “فضاء صامت”.
مخطط لـ “خوصصة” المعرفة
من جانبه، صرح “رضا زعرور”، المنسق الوطني لفصيل “طلبة اليسار التقدمي”، الدراع الطلابي لحزب النهج الديمقراطي العمالي، أن موجة الطرد والاعتقالات هي نتاج طبيعي لمسلسل الزحف المستمر على مكتسبات الحركة الطلابية.
ووجه الفصيل، انتقادات حادة لمشروع القانون 59.24، معتبراً إياه مخططاً لـ”خوصصة” التعليم العالي ومنح “البورجوازية” حقاً حصرياً في الدراسات العليا، محذراً من استنساخ النموذج الأمريكي الذي يغرق الطالب في الديون.
ونبه الفصيل إلى أن التوجهات الجديدة تسعى لتحويل المعرفة إلى “سلعة” محتكرة، مما يقضي على المكانة النبيلة للجامعة كفضاء للفكر الحر.
وأعلن المنسق الوطني تضامنه اللامشروط مع “الجماهير الطلابية” بالقنيطرة، داعياً لمواجهة “السياسات الطبقية” والتمسك بـ”أوطم” كإطار وحيد لصون كرامة الطالب.
لجنة الدعم: صكوك براءة قضائية ومحاكمات تأديبية
وفي سياق مماثل، وصفت “أميمة موموش”، عضوة “لجنة دعم طلبة جامعة ابن طفيل”، ما يجري بـ”التصعيد الخطير” لتصفية الفعل السياسي.
وأكدت اللجنة، في تصريح صحفي أن القضاء أسقط تهمة “العنف” عن الطلبة المعتقلين، مما يعتبر “صك براءة” يؤكد سلمية احتجاجاتهم، مستنكرة اللجوء لمحاكمة ثانية داخل المجالس التأديبية التي أفضت لطرد 22 طالباً وطالبة حتى الآن.
وحيّت اللجنة الأساتذة الباحثين الذين رفضوا الانخراط في منطق العقاب، منتقدة صمت بعض الإطارات النقابية الأخرى.
حقوقيون على الخط: “التعليم حق مقدس”
ومن جانبها، دخلت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان (فرع القنيطرة) على خط الأزمة ببيان شديد اللهجة تحت شعار “التعليم حق مقدس لا ينبغي المساس به”.
وأدانت الجمعية “الإعدام الرمزي” لمستقبل الشباب، مؤكدة أن قرارات الطرد سياسية بامتياز وليست نتاج مجالس تأديبية عادية، داعية للتدخل العاجل لضمان عودة المطرودين وإطلاق سراح المعتقلين.
رئاسة الجامعة تتمسك بـ “المخالفات الجسيمة”
من جهتها، دافعت رئاسة جامعة ابن طفيل عن قراراتها في بلاغ سابق، معتبرة أنها جاءت على خلفية مخالفات جسيمة تشمل الاعتداء اللفظي والجسدي وإكراه الطلبة على مغادرة القاعات.
ظهرت المقالة عندما يبرئ القضاء ويُدين “المجلس التأديبي”.. لغز الطرد الجماعي لطلبة بجامعة ابن طفيل أولاً على موقع شبيبة النهج الديمقراطي العمالي.
]]>ظهرت المقالة كلمة الموقع: لنتحد في مواجهة الهجوم المخزني القمعي على الشباب أولاً على موقع شبيبة النهج الديمقراطي العمالي.
]]>لم تتوقف هذه الحملة الشعواء قط. ها هي المحكمة الابتدائية بالقنيطرة أصدرت حكما يقضي بشهرين حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 500 درهم في حق أربعة من مناضلين في الاتحاد الوطني لطلبة المغرب على خلفية نشاطهم النضالي في الجامعة.
وفي خطوة تصعيدية خطيرة، أقدمت جامعة ابن طفيل على طرد 21 مناضلا بالاتحاد الوطني لطلبة المغرب، بالموازاة مع المتابعة والأحكام القضائية، في انتهاك صارخ للحق المقدس في التعليم والتنظيم. هكذا تكشف المؤسسة الجامعية في النظام الطبقي عن وجهها العاري كأداة للقمع. مخطئ من يعتقد أن الأمر يقتصر على هؤلاء المناضلين وحدهم، بل هي محاولة لإعادة تحجيم حركة الطلاب، وكيّ أطراف مكون طلابي تقدمي مناضل. إنه استهداف للحركة الطلابية بأكملها، الاتحاد الوطني لطلبة المغرب والتوجه الديمقراطي.
قوبلت الاحتجاجات السلمية لشباب “جيل زد”، بمسلسل الاعتقالات التي بلغت 5780، قدّم منهم 2480 أمام القضاء حسب بلاغ النيابة العامة، ناهيك عن قتل ثلاثة شباب بالرصاص الحي في القليعة؛ ومن الفصول الجديدة لهذا المسلسل القمعي إصدار محكمة الاستئناف بوجدة قرارات قضائية قاسية في حق 25 شابا وعدم مؤاخذة خمسة آخرين. كما توبع الشاب محمد خليف في حالة اعتقال بمدينة الدار البيضاء، إضافة إلى توقيف ومتابعة الناشطة الشابة زينب خروبي (في حالة سراح) مباشرة بعد دخولها المغرب عبر مطار مراكش المنارة. كما تمت متابعة مغني الراب صهيب قبلي، الملقب بـ “الحاصل”، في حالة اعتقال بسبب آرائه السياسية ومناهضته للتطبيع المخزني مع الكيان الصهيوني المجرم، والحكم عليه بثمانية أشهر حبسا نافذا وغرامة مالية، ومتابعة المناضل في حركة المعطلين عن العمل محمد الوسكاري بسبب رفضه لـ “قفة المساعدات الرمضانية” ومطالبته بالشغل القار والكرامة.
ولا يخرج عن هذا السياق مسلسل الحصار والتضييق الدائمين على الحركات والتنظيمات الشبابية، من خلال حرمانها من الحصول على وصولات الإيداع القانونية، كما الحال بالنسبة لشبيبة النهج الديمقراطي العمالي، ومنع الأنشطة النضالية الشبابية والتضييق عليها، سواء في الشارع، أو الحرم الجامعي. إن مجال الحرية الضيق الذي حصنه شعبنا بتضحياته، بات مهدّدا أكثر من أي وقت مضى.
يشن المخزن حربه الطبقية ضد الشباب الكادح من خلال تمرير قوانين رجعية وتراجعية في مجالات شتّى. مخطط تسليع التعليم، ماض ويتمدد بعد المصادقة على قانون التعليم العالي وقانون التعليم المدرسي للإجهاز على المدرسة العمومية، وتكريس المنطق النيوليبرالي، الذي حول المؤسسة التعليمية إلى “مقاولة” والمدرّس إلى “مستخدم”، والمتعلم إلى “زبون” والتعليم إلى “بضاعة”، ويهدف لاغتيال الفكر النقدي لدى الناشئة. إضافة إلى إقرار قوانين مكبلة للحرية مثل المسطرة الجنائية الجديدة، والشروع في مراجعة قانون الصحافة والنشر، وتمرير قانون المالية الطبقي لسنة 2026، كلها نصوص تشريعية ترمي إلى تعزيز القبضة الاستبدادية وتأبيد الفوارق الطبقية عبر الخوصصة والتقشف.
الشباب هو من يدفع التكلفة الأكبر للاختيارات والطبيعة السياسية للنظام، فالنيوليبرالية المتوحشة، و الفساد والريع، والتبعية والاستبداد، ترمي بالأجيال الجديدة يوما بعد يوم نحو جحيم البطالة والهدر والسجون والمخدرات وركوب قوارب الموت بحثا عن مستقبل مختلف. هذا الوضع ليس قدرا. إن النظام المخزني هو المسؤول.
يأتي تصاعد وتيرة القمع وكل أشكال المنع والاعتقال، بينما يستفيد المخزن من المناخ الدولي، حيث يتوجه النظام الرأسمالي نحو المزيد من التوحش، وصعود اليمين الفاشي، وانغماس الإمبريالية الصهيوأمريكية في الحروب الهمجية وانتهاك حقوق الإنسان والقانون الدولي. يعتقد النظام أن اصطفافه في محور التطبيع يمنحه الحصانة، لكن الواقع وإرادة الشعب المغربي سيفندان ذلك.
لا تجد العربدة المخزنية تفسيرها في المعطى الخارجي فقط، بل تتغذى أساسا من اختلال موازين القوى الداخلية لصالحه، فرغم تعدد النضالات الشبيبية والشعبية وجسامة التضحيات (حراك الريف – جيل زد – الشباب المدونين والصحفيين – نضالات الحركة الطلابية و الشبيبات المناضلة والشغيلة التعليمية والعمالية …)، إلا أنها لم تستطع فرض مطالبها وانتزاع حقوقها، وذلك نتيجة القمع من جهة، وبسبب تجزّء نضالاتها وغياب التنظيم والبرنامج النضالي الوحدوي من جهة ثانية، الأمر الذي يسهل على النظام واد هذه النضالات، سواء من خلال سياسات الاحتواء، أو عبر الانفراد بكل فئة وعزلها عن النضال العام من أجل قمعها ومحاصرتها.
إن حالة اللاتنظيم التي تعيشها النضالات الشبيبة المغربية، وتأثرها بنزعات معاداة التنظّم والتقليل من شأن التنظيمات المناضلة، يوقعها في فخ العفوية ثم الهامشية، مما يجعلها غير قادرة على الاستمرار في مقاومة السياسات المخزنية الطبقية، حيث سرعان ما يتم إخماد هذه الموجات ويتراجع تدريجيا مدى تأثيرها في الشباب والنضال العام، ويتعمق ذلك نتيجة غياب برنامج نضالي ومطلبي عام للحركة الشبيبة المغربية مما يعمق ضبابية الرؤية وغياب البوصلة في كثير من الأحيان، حيث يتم تضخيم التناقضات الثانوية وسط الشعب في أوقات حساسة لإلهاء الشباب عن التناقض الرئيسي.
لهذه الأسباب مجتمعة، نرى في شبيبة النهج الديمقراطي العمالي، أن حجم التحديات وواقع قمع الحقوق والحريات، يفرض علينا جميعا كشباب مغربي غيور على مصلحة ومستقبل البلاد، ضرورة تكريس التضامن والنضال الوحدوي، والتصدي الواعي والمنظم للمخططات المخزنية؛ انطلاقا من ضرورة بناء وإعادة بناء أدوات النضال الذاتي الشبيبي، كما أن السنوات الطوال التي يقضيها الشباب في سجون الذل والعار ينبغي أن تحفزنا على ضرورة توحيد النضالات الشبابية، وفتح نقاش شبابي عمومي بدون خطوط حمراء أو شروط مسبقة يروم صهر نضالات مختلف الفئات الشبيبية في نضال عام وعارم، ودمج مطالب مختلف فئاته في أرضية وحدوية للنضال المشترك تؤطرها جبهة شبابية واسعة للنضال ضد المخزن ومن أجل مغرب الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية والمساواة الفعلية.
معا نناضل وننتصر…
ظهرت المقالة كلمة الموقع: لنتحد في مواجهة الهجوم المخزني القمعي على الشباب أولاً على موقع شبيبة النهج الديمقراطي العمالي.
]]>