The post اقتصاد البلاد وصل إلى مرحلة الانهيار appeared first on الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ عبدالحميد.
]]>
الأوضاع المالية للشعب حرجة للغاية وحياتهم تواجه طريقاً مسدوداً
وقال فضيلة الشيخ عبد الحميد: إن الفقر والمشكلات الاقتصادية أصبحت في هذه الأيام من أكبر المشكلات والهواجس التي يعاني منها الشعب؛ لقد وصل اقتصاد البلاد إلى مرحلة الانهيار، وسعر الدولار يرتفع يوماً بعد يوم، فيما فقدت العملة الوطنية قيمتها.
وتابع قائلا: إن الأوضاع المالية للشعب حرجة للغاية، وقد وصلت حياتهم إلى طريق مسدود بشكل شديد. أصحاب المتاجر لا يجدون زبائن، والزبائن بدورهم لا يملكون القدرة على الشراء، ولا يكاد أحد يملك القدرة على توفير احتياجاته الأساسية والضرورية للمعيشة، والشعب الإيراني يمر بظروف بالغة الصعوبة.
المتطرفون لا يهمهم أمر الشعب؛ وعلى المسؤولين أن يهتموا بالشعب / التوصل إلى اتفاق هو أفضل سبيل للخروج من هذا المأزق
وشدد خطيب أهل السنة في زاهدان على ضرورة معالجة المشكلات الاقتصادية والمعيشية للشعب، قائلا: يجب على المسؤولين أن يهتموا بأوضاع الشعب، ولا توجد مسؤولية أو مهمة أهم بالنسبة إلى المسؤولين من معالجة مشكلات الشعب. إيران بلد واسع يبلغ عدد سكانه قرابة تسعين مليون نسمة، وتقع مسؤولية الاهتمام بأوضاع هذا البلد وشعبه على عاتق المسؤولين.
وأضاف: لا ينبغي للمسؤولين أن يقتدوا بنهج المتطرفين الذين لا يكترثون إطلاقًا بأوضاع الشعب. وعلى المسؤولين الذين يحرصون حقًا على مصلحة الشعب أن يهتموا بأحواله، وأن يعملوا على الحيلولة دون وقوع مزيد من الأضرار، حتى لا تظهر مشكلات أكبر في المجتمع.
وتابع: إن أفضل حلٍّ لمشكلات البلاد هو التوصل إلى اتفاق، وعلى المسؤولين أن يتوصلوا إلى اتفاق حتى تخرج البلاد من هذا المأزق.
الهجوم على حفل زفاف في سيريك ومدرسة للبنات في ميناب كان مؤلماً للغاية؛ ونحن ندين هذه الجرائم
وأشار فضيلة الشيخ عبد الحميد، في جانب آخر من كلمته خلال خطبة الجمعة في زاهدان، إلى الهجوم الأمريكي الأخير على ميناء كوهيستك في مدينة سيريك، وقال: في الهجوم الأخير الذي شنته الولايات المتحدة على برج للاتصالات في ميناء كوهيستك بسيريك في محافظة هرمزغان، استُهدف أيضاً حفل زفاف كان يُقام بالقرب من برج الاتصالات، وللأسف استشهد خمسة أشخاص وأصيب ستة وستون آخرون، وكان معظمهم من النساء والأطفال.
وأضاف: وفي حادثة قصف مدرسة في ميناب، التي وقعت في بداية الحرب الأخيرة، استشهد عدد كبير من التلميذات. إن هذه الحوادث مؤلمة ومؤسفة للغاية، ونحن ندين هذه الجرائم.
وتابع: إن الذين قصفوا هذا الحفل وهذه المدرسة وتسببوا في مقتل هذا العدد الكبير من الأبرياء، مسؤولون عن أفعالهم، وعليهم أن يتحملوا المسؤولية ويُحاسَبوا عليها.
إن الله تعالى حرّم الظلم على عباده
وتحدث فضيلة الشيخ عبد الحميد في جزء آخر من كلمته خلال خطبة الجمعة في زاهدان عن ذمّ «الظلم»، وقال: لقد حرّم الله تعالى الظلمَ وسلبَ الحقوق، وهو التعدي على أموال الآخرين ودمائهم وحرماتهم، ويقول الله تعالى في الحديث القدسي: «يا عبادي، إني حرّمت الظلم على نفسي، وجعلته بينكم محرماً، فلا تظالموا».
الشرك أعظم أنواع الظلم
واستدل خطيب أهل السنة في زاهدان بقول الله تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ [لقمان: 13]، وقال: أوصى لقمان الحكيم ابنه قائلًا: يا بني، لا تشرك بالله، إن الشرك لظلم عظيم.
وأضاف: إن الظلم ثلاثة أقسام: ظلمٌ في حق الله تعالى، وظلمٌ للنفس، وظلمٌ للآخرين.
وتابع: التوحيد هو طريق العدل، ومن يرتكب الشرك يخرج عن طريق العدل ويتعدى على حق الله تعالى، وأعظم صور الظلم في حق الله تعالى هي الشرك وعبادة غير الله.
وأضاف فضيلته: إن الله تعالى واحد في ذاته وصفاته، فعلم الإنسان وبصره وسمعه وقدرته محدودة أمام علم الله تعالى وقدرته، وإن إطلاق صفات الله تعالى، كصفة الألوهية، على البشر، ومساواة العباد بالله تعالى، ظلمٌ وجورٌ عظيم.
وقال فضيلة الشيخ عبد الحميد: إن الإنسان حين يعصي أوامر ربه الذي خلقه وأنعم عليه بمختلف النعم، فإنه في الحقيقة يظلم نفسه، ويعرّضها بذلك لسخط الله وغضبه وعذابه.
الخطف وطلب الفدية ظلم للنفس وللشعب / على الخاطفين والمبتزّين أن يخافوا من أنين المظلوم وعذاب الله
وتابع خطيب أهل السنة في زاهدان حديثه بالتحذير الشديد من الظلم الواقع على الشعب، واعتبر «الخطف» و«طلب الفدية والابتزاز» من أبرز صوره، وقال: إن الاعتداء على أرواح الناس وأموالهم وسمعتهم ظلمٌ للناس، واختطاف الأشخاص من أجل الحصول على المال، وابتزازهم، من أعظم صور الظلم والجريمة، وعلى الجميع أن يكافحوا هذه الظاهرة القبيحة التي تمثل عداءً لله ولعباده.
وأضاف: من يريد تحصيل حق مالي أو استيفاء دَين، فعليه أن يرجع إلى القانون، ولا يجوز شرعاً ولا قانوناً أن يُحتجز شخص أو يُسجن في مكان بسبب دَين أو مطالبة مالية.
وتابع: لقد قامت الحجة على الذين يمارسون الابتزاز والظلم ويختطفون الأطفال والناس، وأحذّر الخاطفين والمبتزّين من عذاب الله ومن دعوة المظلوم؛ فعليهم أن يطلقوا سراح المختطفين، وأن يتوبوا عن هذا العمل القبيح، وإلا فإنهم سيواجهون عذاب الله، ولا سبيل للفرار من عذابه.
وأضاف خطيب أهل السنة في زاهدان: إن الذين يمارسون الخطف والابتزاز يريدون تشويه سمعة أهالي المنطقة الذين عاشوا قروناً بعزة وشرف. فلا ينبغي لأي قوم أو قبيلة أن تسمح للمجرمين والخارجين عن القانون بالإقامة في منطقتها. وعلى الأهالي وشيوخ العشائر أن يكافحوا هذه الظاهرة بكل ما يستطيعون، كما أن على المسؤولين أن يؤدوا واجبهم. ويبدو أن المسؤولين قد اتخذوا بعض القرارات، ومن المقرر أن يتخذوا إجراءات بهذا الشأن. وعلى كل شخص أن يواجه هذه الظاهرة القبيحة بقدر استطاعته.
إقامة العدل ضمان للأمن وبقاء الدولة / الظالم في الحقيقة يهدم أساسه بيده
واعتبر فضيلة الشيخ عبد الحميد، في الجزء الأخير من كلمته، أن إقامة العدل هي ضمان أمن البلاد وبقائها، وقال: العدل أمر بالغ الأهمية والحيوية، وهو سبب بقاء الدولة وضمان أمنها، ويجب أن يسود العدل بين مختلف طبقات المجتمع وبين جميع أبناء الشعب.
وأضاف: قد يمهل الله تعالى من يظلم في حقه، ويؤخر مؤاخذته إلى الآخرة، لكنه لا يترك ظلم العباد دون مؤاخذة، بل قد يعاقب عليه في الدنيا أيضاً. وفرعون، الذي ظلم بني إسرائيل، ناله عذاب الله في الدنيا.
وتابع: أياً كان الظالم، فإنه في الحقيقة يهدم أساسه بيده، وعلى الجميع أن يتجنبوا الظلم، فلا يجوز أن يُسجن أحد بغير حق، ولا أن تُصادر أمواله ظلماً. ولا ينبغي أن يُضيَّع حق أي إنسان. فعلينا أن نرعى حق اليتيم؛ فالذين يأكلون أموال اليتامى إنما يأكلون نار جهنم، والميراث حق شرعي للورثة، فيجب مراعاة حق البنات والأخوات في الميراث.
وقال فضيلته: إن أسوأ أنواع الظلم الذي يعاقب الله عليه في الدنيا هو ظلم الشعب، ولذلك احذروا من أن تتركوا وراءكم أنين الشعب وشكواهم ودعاءهم عليكم؛ فإن الله تعالى يسمع مباشرة صرخة المظلوم ويستجيب لها.
وفي ختام كلمته، أشار فضيلة الشيخ عبد الحميد إلى وفاة «الشيخ الحاج خدايبردي درديپور»، أحد العلماء المعروفين في محافظة جلستان، ووصفه بأنه عالم عامل ومفكر، ودعا الله تعالى أن يغفر له ويرفع درجاته، كما قدّم تعازيه بوفاته إلى عموم أهالي جلستان، ولا سيما أسرته وأقاربه وتلاميذه.
The post اقتصاد البلاد وصل إلى مرحلة الانهيار appeared first on الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ عبدالحميد.
]]>The post مساجد أهل السنة وتعليمهم الديني ليست قضايا أمنية / ولطالما كان مطلب عموم أهل السنة أن يكون لهم مسجد في طهران appeared first on الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ عبدالحميد.
]]>
مسجد لأهل السنة في طهران.. مطلب قديم وحق مشروع
وقال فضيلة الشيخ عبد الحميد: لقد كان مطلب عموم أهل السنة في البلاد، منذ زمن بعيد، أن يكون لهم مسجد في طهران، ليتمكن أهل السنة المقيمون في هذه المدينة الكبرى، والذين لا يقل عددهم عن مليونين إلى ثلاثة ملايين نسمة، من أداء صلواتهم فيه.
وأضاف: نحن نؤمن بأن بناء المساجد يجب أن يكون حرًّا في جميع أنحاء البلاد، ونعتقد أن إخواننا الشيعة في القرى والمناطق التي يشكلون فيها أقلية ينبغي أن تكون لهم مساجدهم الخاصة.
وأوضح: توجد في هذه المحافظة (سيستان وبلوشستان) قرى كبيرة ومجمعات سكنية لا تقيم فيها سوى أسرة شيعية واحدة، ومع ذلك يوجد لها مسجد، ولم يقتصر الأمر على عدم اعتراض الناس على ذلك، بل ساهموا أيضًا في بنائه. وينبغي أن تكون هذه الحرية مكفولة للجميع.
وأشار فضيلته إلى أحد أكبر مساجد أوروبا في موسكو، وقال: في موسكو، عاصمة روسيا، بُني مسجد كبير بالقرب من قصر الكرملين، بلغت تكلفة بنائه مائتي مليون دولار، ويقصده السياح من مختلف أنحاء العالم.
لا ينبغي التعامل مع مساجد أهل السنة وتعليمهم باعتبارها قضية أمنية
وأكد فضيلة الشيخ عبد الحميد أن من المطالب المشروعة والقانونية الأخرى لعموم أهل السنة في إيران، ألا تُعامل الصلاة والمساجد وتعليم أهل السنة باعتبارها قضية أمنية.
وقال فضيلته: ينص الدستور على حرية المذاهب في شؤونها الدينية والتعليمية، ولكن للأسف، جرى التعامل مع هذه القضايا، في بعض الحالات، على خلاف ما ينص عليه الدستور، استنادًا إلى الأهواء الشخصية أو منطق ممارسة السلطة، في حين أن الالتزام بالقانون وتطبيقه كان سيعود بالنفع على البلاد والشعب.
كما أكد فضيلته على ضرورة احترام حرية الأديان، وقال: إلى جانب المسلمين، ينبغي لغير المسلمين أيضًا أن يتمتعوا بحرية ممارسة شعائرهم الدينية، والدستور ينص كذلك على هذه الحرية. وعلى الرغم من وجود اعتراضات على الدستور والحاجة إلى إجراء تغييرات جوهرية عليه، فإنه لو جرى تطبيق هذا القانون نفسه في الماضي، لما ظهرت كثير من هذه المشكلات.
على المسؤولين التصدي للمتطرفين الذين يسيئون علنًا إلى مقدسات أهل السنة
وأوصى فضيلة الشيخ عبد الحميد، بعد أن استعرض جانبًا من فضائل الصحابة رضي الله عنهم، ولا سيما الخليفة الثاني سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه، عموم المسلمين بمراعاة حرمة الصحابة وأهل البيت، مؤكدًا مكانتهم العظيمة في الإسلام.
وقال: يجب على جميع المسلمين احترام الصحابة، وإذا كان بعض الناس لا يوقّرون جميع الصحابة، فعليهم، على الأقل، ألا يسيئوا إليهم أو يهينوهم.
وأضاف: إن مطلبنا من مسؤولي البلاد أن يتصدوا للمتطرفين الذين يسيئون إلى الصحابة في مختلف المناسبات، وألا يسمحوا لأيّ شخص بالإساءة العلنية إلى الصحابة وإلى مقدسات غالبية المسلمين.
وأكد خطيب أهل السنة في زاهدان أن الإهانة والإساءة مرفوضتان في أي دين أو مذهب، وقال: نحن لا نجيز حتى الإساءة إلى مقدسات غير المسلمين وشعوبهم. وإذا كان لدى أحد رأي أو نقد، فعليه أن يطرحه في إطار الاستدلال والمنطق، لا بأسلوب الإهانة والاحتقار.
وأضاف فضيلة الشيخ عبد الحميد: نحن نعتقد أن الصحابة ليسوا معصومين، وأن احتمال وقوع الخطأ منهم وارد، لكن ذلك لا يعني صحة كل اتهام يوجّهه أي شخص إليهم.
وتابع: فإذا ثبت، في موضع ما، بدليل وبرهان واضحين أن أحد الصحابة قد أخطأ، فإن ذلك يؤكد أنهم غير معصومين، وأن العصمة إنما هي للأنبياء عليهم الصلاة والسلام.
تعرّفوا إلى الصحابة من خلال القرآن
وقال فضيلة الشيخ عبد الحميد: إن الصحابة لم يكونوا على الصورة التي يصوّرهم بها بعض الناس في هذه الأيام. وللتعرّف إلى مكانتهم وحقيقتهم، ارجعوا إلى القرآن الكريم، الذي يتفق جميع المسلمين على حجيته، وانظروا كيف أثنى الله تعالى عليهم. فسيدنا أبو بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم كانوا من السابقين إلى الإسلام، ومن أهل «بيعة الرضوان» الذين أعلن الله تعالى رضاه عنهم.
وأضاف: إن الله تعالى علّام الغيوب، ويعلم مستقبل جميع البشر؛ فلو علم أن إنسانًا يعمل اليوم عملًا صالحًا، ثم سينحرف أو يظلم في المستقبل، لما أعلن رضاه عنه. وقد وصف القرآن الكريم الصحابة بقوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى﴾.
الصحابة بذلوا أرواحهم وأموالهم دفاعاً عن رسول الله ﷺ
وقال فضيلة الشيخ عبد الحميد: كان الصحابة أنصاراً مخلصين لرسول الله ﷺ، دافعوا عنه ونصروه بأرواحهم وأموالهم. وكان سيدنا أبو بكر الصديق رضي الله عنه أول من أسلم من الرجال. وعندما كان مشركو مكة يلفّون رداء رسول الله ﷺ حول عنقه الشريف ويؤذونه ويعتدون عليه، تدخل سيدنا أبو بكر رضي الله عنه وقال: «أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللهُ»؟! فترك المشركون رسول الله ﷺ وانقضّوا على أبي بكر رضي الله عنه، وضربوه ضرباً شديداً حتى امتلأ وجهه الشريف بالدماء.
وأضاف: لقد تأثر الصحابة بأخلاق النبي ﷺ وتعاليمه فأسلموا. فسيدنا عمر رضي الله عنه، الذي خرج من بيته عازماً على قتل النبي ﷺ، أسلم وأصبح من أشد المدافعين عن رسول الله ﷺ، ولما أسلم سيدنا عمر رضي الله عنه، تقوّى المسلمون، وأصبحوا يؤدون الصلاة والعبادة التي كانوا يؤدونها حتى ذلك الوقت سراً، علناً بجوار الكعبة المشرفة.
مكانة الصحابة وأهل البيت رفيعة جداً؛ فاحترموهم
وقال إمام وخطيب أهل السنة في مدينة زاهدان: إن مقام الصحابة وأهل البيت ومكانتهم، ولا سيما أهل البيت الذين تشرفوا برؤية رسول الله ﷺ وآمنوا به، رفيع جداً وعظيم؛ ولذلك احترموا الصحابة وأهل البيت، لأن رسول الله ﷺ كان يحترمهم.
واستطرد، قائلا: لقد نهى رسول الله ﷺ عن سبّ أصحابه، وبيّن أن أعمال الصحابة وصدقاتهم لا تُقاس بأعمال من جاء بعدهم؛ لأن إخلاصهم لله تعالى كان عظيماً.
المتطرفون دمّروا البلاد وأشقوا الشعب
وتابع فضيلة الشيخ عبد الحميد قائلًا: إن المتطرفين الذين يسيئون اليوم إلى مقدسات المذاهب هم أنفسهم المتشددون الذين، عندما تدخلوا في القضايا السياسية، ألحقوا الضرر بالبلاد ودمّروها، وإن جزءًا كبيرًا من معاناة الشعب الإيراني ومآسيه يعود إلى هؤلاء المتشددين.
الوحدة الحقيقية لا تكون بالشعارات؛ بل بالعمل والإنصاف
وأشار فضيلة الشيخ عبد الحميد، في سياق حديثه، إلى «أسبوع الوحدة» الذي يُقام في البلاد منذ بدايات الثورة، وقال: الوحدة أمر جيد جدًا، والجميع يرحب بها، ونحن ندعم الوحدة، لكننا لا نقبل بوحدة تقتصر على الشعارات، بل نرى أن الوحدة يجب أن تكون عملية وملموسة.
وأشار فضيلته إلى الحريات الدينية في روسيا وبعض الجمهوريات المسلمة التابعة لها، وقال: في مؤتمر عُقد قبل عدة سنوات في موسكو، بحضور علماء ومفكرين من العالم الإسلامي، وكنت حاضرًا فيه أيضًا، شارك وفد من الحكومة الروسية. وقال أعضاء الوفد: خلال فترة الاتحاد السوفياتي السابق، حين كان النظام الشيوعي حاكمًا، كانت هناك قيود شديدة على الأديان والمذاهب، لكن الحكومة الروسية توصلت اليوم إلى ضرورة منح الأديان والمذاهب الحرية.
وأضاف: اليوم، كما هو الحال في روسيا، لا تتولى الحكومة إدارة الشؤون الدينية للمسلمين، بل يتولى أحد المفتين من بين المسلمين أنفسهم، وهو أيضًا من المسؤولين الدينيين، إدارة الأوقاف وغيرها من الشؤون الدينية للمسلمين. كما يتمتع المسلمون في الجمهوريات الروسية الأخرى بالحرية في ممارسة شؤونهم الدينية.
رسول الله ﷺ جاء بأسمى الأخلاق وعلّم البشرية الإنسانية الحقيقية
ووصف فضيلة الشيخ عبد الحميد في قسم آخر من خطبة الجمعة، رسول الله ﷺ بـ«معلّم الإنسانية» و«القدوة في الهداية»، ودعا المسلمين إلى اتباع تعاليمه ﷺ.
وتابع قائلا: إن هذه الأيام هي أيام مولد رسول الله ﷺ، وإن مولده ﷺ كان في الحقيقة مولد العلم والمعرفة والحق والهداية والنور. فقد أراد الله تعالى الخير للعالمين، وأراد أن يغيّر أوضاع البشرية، ولذلك أرسل النبي العظيم ﷺ هادياً ومرشداً، مزوّداً بالعلم والمعرفة، أي بكنز القرآن الكريم.
وأضاف: لقد جاء النبي الكريم ﷺ إلى المجتمع البشري بأفضل الهداية والأخلاق والسلوك والأحكام، وعلّم البشرية معنى الإنسانية الحقيقية.
رسول الله ﷺ أفضل قدوة وأسوة في جميع المجالات
وقال فضيلة الشيخ عبد الحميد: إن رسول الله ﷺ كان بنفسه في مقدمة الناس في العمل وفي جميع الميادين والمجالات، فقد كان أفضل قدوة للناس في العبادة والتقوى والخشية من الله والكرم والعفة والتواضع والخضوع، وفي جميع مناحي الحياة.
وأضاف: حين كانت المقاومة والصمود ضرورة، صمد رسول الله ﷺ صموداً أدهش العالم، وحين كانت الرحمة والسلام والتصالح هي المطلوبة، كان يميل إلى الصلح ويمنع الحرب وسفك الدماء، ومن ذلك أنه في صلح الحديبية قبل شروط الصلح التي كانت ثقيلة جداً على الصحابة، ومنع بذلك سفك الدماء بجوار حرم مكة.
وأضاف: لم ينقض رسول الله ﷺ عهداً قط، ولم يخن المشركين أو اليهود أو أي طرف كانت بينه وبينه معاهدة. وحتى في العهد الذي كان بينه وبين أهل مكة، لم يخالف بنوده أدنى مخالفة، حتى هاجم أهل مكة حلفاء رسول الله ﷺ ونقضوا العهد؛ فعند ذلك سار النبي ﷺ بجيشه إلى أهل مكة الذين نقضوا العهد، وفتح مكة.
رسول الله ﷺ علّم البشرية المساواة والعدل
وأكد فضيلة الشيخ عبد الحميد قائلا: لا تقبلوا ما يقوله أعداء النبي ﷺ عنه، بل ارجعوا إلى التاريخ الصحيح الذي كتب على أساس الحقائق، واقرؤوا القرآن الكريم لتروا كيف وصف القرآن رسول الله ﷺ.
وقال: إن حياة رسول الله ﷺ وتعاليمه زاخرة بالنور والعظمة، ومن أبرز دروسه المساواة بين جميع البشر، فقد أثبت للعبيد والإماء حقوقهم، وكان يقول: أطعموا عبيدكم مما تأكلون، وألبسوهم مما تلبسون، ولا تكلّفوهم من العمل ما يشق عليهم، وإذا كلّفتموهم عملاً شاقاً فأعينوهم عليه.
رسول الله ﷺ أرسى للمرأة الاحترام والكرامة
وأشار خطيب الجمعة في زاهدان إلى مكانة المرأة في السيرة النبوية، وقال: لقد جاء رسول الله ﷺ بتكريم المرأة واحترامها. ففي الجاهلية، قبل الإسلام، كان بعض الناس يدفنون بناتهم وهنّ على قيد الحياة، أما النبي الكريم ﷺ فقد دعا إلى إكرام البنات والعناية بهن، وإلى المساواة في الاهتمام بين البنات والأبناء، حتى لا تشعر الفتاة بالدونية. كما بيّن ﷺ أن من يضربون النساء ليسوا من خيار الناس، وأوصى بحسن معاملتهن بالمحبة والرفق.
وقال: إن الاعتداء على المرأة وضربها أمر قبيح جدًا، ومخالف لسيرة رسول الله ﷺ وسنته. وينبغي أن تحظى النساء بالاحترام في المجتمع، ولا يجوز إهانتهن أو الإساءة إليهن؛ فالمرأة لها مكانة رفيعة، ويجب صون حقوقها وحفظ كرامتها.
وأضاف: لقد صنعت نساء صدر الإسلام التاريخ بفضل تعاليم النبي ﷺ، وكانت أم المؤمنين خديجة رضي الله عنها أول امرأة آمنت به، وكانت إحدى دعائمه القوية، ومن أشد أنصاره والمدافعين عنه.
وتابع: لقد صنعت نساء صدر الإسلام التاريخ بفضل تعاليم النبي ﷺ، وكانت أم المؤمنين خديجة رضي الله عنها أول من آمن به من النساء، وكانت إحدى دعائمه القوية ومن أشد أنصاره والمدافعين عنه.
التضخم وغلاء الأسعار أثقلا كاهل الأسر بشدة
وأشار خطيب أهل السنة في زاهدان، في جانب آخر من خطبته، إلى «المشكلات الاقتصادية والمعيشية التي يعاني منها الناس»، وقال: لقد بلغت الضغوط المتزايدة الناجمة عن التضخم وارتفاع الأسعار على الأسر حدًّا بات معه أبناء مختلف الشرائح والطبقات، من العلماء والموظفين والعمال والتجار وأصحاب الأعمال وغيرهم، عاجزين عن توفير الاحتياجات الضرورية والمشروعة لزوجاتهم وأبنائهم. كما يعيش المتقاعدون ومختلف شرائح المجتمع حالة من الاضطراب، ويخرجون يوميًا للاحتجاج.
وأضاف: قبل مدة، قال أحد أعضاء مجلس الشورى إن راتبي وراتب زوجتي، وهي موظفة أيضًا، لا يكفيان لتغطية نفقات حياتنا، ونحن في حيرة من أمرنا ونتساءل من أين لنا أن نحصل على قرض. هذه حال عضو في مجلس الشورى، ولعل المحافظ ورئيس الجمهورية أيضًا قد يضطران إلى الاقتراض. فإذا كان هذا هو حال التاجر والموظف والمسؤول، فمن الواضح كيف تكون أحوال القرويين ومن لا يملكون عملًا أو مصدر دخل.
الفقر والبطالة سبب للكثير من المفاسد والذنوب
واعتبر فضيلة الشيخ عبد الحميد «الفقر والبطالة» سببا للكثير من المفاسد، وقال: إن جانباً كبيراً من الفساد الموجود يعود إلى الفقر والجوع. وقد ورد في الحديث: «كاد الفقر أن يكون كفراً»؛ أي إن الفقر قد يدفع الإنسان إلى الكفر. واليوم أيضاً، فإن الفقر والجوع من أسباب ازدياد السرقات وعمليات الاختطاف والفساد الذي يعرّض دين الإنسان وإيمانه للخطر ويقرّبه من الكفر.
على المسؤولين اتخاذ إجراءات جادة لمواجهة ظاهرة الاختطاف قبل أن يرتفع صوت الشعب / على القبائل والعشائر أن تنتفض في وجه الاختطاف والابتزاز
وأكد خطيب أهل السنة في زاهدان على ضرورة «التصدي لظاهرة الاختطاف»، وقال: على الرغم من الجهود التي تُبذل، فإن ظاهرة الاختطاف لا تزال للأسف في تصاعد، وأصحاب المحال والأسواق قلقون على أعمالهم، ويقولون إن أشخاصاً يُختطفون في وضح النهار، ولا توجد دوريات أو مراقبة داخل المدينة، ولا رقابة على مخارجها.
وأضاف: يجب ألا تتعرض الحياة العامة والطبيعية للناس للاضطراب، ونحن على أعتاب إعادة فتح المدارس والجامعات، ويجب الحفاظ على أمن الجميع، وعلى المسؤولين اتخاذ إجراءات جادة، وينبغي لهم معالجة هذه المشكلة قبل أن يرتفع صوت الشعب بالاحتجاج. كما نؤكد لشيوخ القبائل ووجهائها وأصحاب النفوذ فيها ضرورة الوقوف في وجه ظاهرة الاختطاف والابتزاز والسرقة وقطع الطرق، حتى يتحقق الأمن في المدن والطرق.
ليست أمام الحكومة أولوية أهم من الاهتمام بشؤون الشعب / لا ينبغي السماح للمتطرفين بدفع البلاد نحو الخراب؛ وعلى المسؤولين السعي إلى «الاتفاق» وإنهاء «العقوبات»
وأكد فضيلة الشيخ عبد الحميد قائلا: إن الوضع الاقتصادي للناس يحتاج إلى اهتمام المسؤولين ورعايتهم الجادة، وأنا لا أرى للحكومة أولوية أهم من الاهتمام بشؤون الناس، ولا سيما أوضاعهم الاقتصادية والمعيشية. وقد أكدنا مراراً في السابق للمسؤولين أنه بالنظر إلى أوضاع البلاد والشعب، ينبغي أن تتوصلوا إلى اتفاق وأن تضعوا حداً للعقوبات.
وأضاف: لا ينبغي السماح للمتشددين بدفع البلاد والشعب نحو الخراب. ورسالتي إلى مسؤولي البلاد هي ألا تكتفوا بالتفكير داخل دائرتكم الخاصة، بل انزلوا إلى المجتمع واستمعوا إلى وجهات نظر مختلف شرائح المجتمع، ومنهم الأكاديميون والعلماء والمفكرون والمثقفون، وتشاوروا معهم، واستجيبوا لما تريده الأغلبية الساحقة من الشعب والمجتمع.
إقصاء الطلاب والأساتذة الجامعيين خسارة كبيرة للبلاد / أعيدوا المفصولين إلى الجامعات واستمعوا إلى مطالبهم
وفي ختام خطبته، أشار فضيلة الشيخ عبد الحميد إلى إقصاء بعض الطلاب والأساتذة الجامعيين، وقال: إن فصل الطلاب والأساتذة من الجامعات بسبب احتجاجاتهم يوجّه ضربة كبيرة إلى البلاد. فإبعاد الأساتذة الجامعيين يضرّ بالتدريس والبحث العلمي، ويؤدي إلى تراجع المستوى العلمي للجامعات، كما أن فصل الطلاب يضرّ بالعلم والتخصص ومستقبل البلاد، فضلًا عن تداعياته في ظل الأوضاع الراهنة التي تشهدها البلاد.
وأكد قائلًا: يجب إعادة الأساتذة والطلاب الذين فُصلوا إلى الجامعات، والاهتمام بمطالبهم والاستماع إلى ما لديهم من مطالب وشكاوى.
The post مساجد أهل السنة وتعليمهم الديني ليست قضايا أمنية / ولطالما كان مطلب عموم أهل السنة أن يكون لهم مسجد في طهران appeared first on الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ عبدالحميد.
]]>The post يجب أن تسود أجواء العلم والعمل والتقوى في المدارس الدينية appeared first on الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ عبدالحميد.
]]>The post يجب أن تسود أجواء العلم والعمل والتقوى في المدارس الدينية appeared first on الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ عبدالحميد.
]]>The post مولد النبي الكريم ﷺ مولد النور والرحمة وعلامة على عناية الله الخاصة بالبشرية appeared first on الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ عبدالحميد.
]]>
الضلالات تزال بالوحي
وأوضح خطيب أهل السنة في زاهدان أن النبي ﷺ عندما كان يرى أوضاع المجتمع والعالم المضطربة، كان يحزن ويقلق ويتساءل: كيف يمكن معالجة هذه المشكلات؟ وكان ﷺ يلجأ من شدة حزنه إلى غار حراء، وهناك جاءه الملك من عند ربه وقال له: «اقرأ»، أي إن طريق إنقاذ المجتمع يكمن في تحصيل العلم والمعرفة الصحيحة، التي ينالها الإنسان عن طريق القراءة.
وأضاف: إن بدء نزول القرآن الكريم بآيات: ﴿اقرأ باسم ربك الذي خلق * خلق الإنسان من علق * اقرأ وربك الأكرم * الذي علّم بالقلم﴾ يعني أن هذا هو زمن القراءة والكتابة والعلم والمعرفة. فقد أخبر الله تعالى نبيه ﷺ أن الله الذي خلق الإنسان من علق، وهو صاحب الفضل والإحسان، قادر على أن ينقل إلى البشرية، من خلال لسانك وصدرك، بحرًا من المعارف والعلوم وما تحتاج إليه البشرية، وأن يعلّم الناس ويهديهم. ومع نزول الوحي قامت الصلة بين الأرض والسماء، وانتهى القلق الذي كان يساور النبي ﷺ بشأن هداية المجتمع البشري، إذ تبيّن أن الظلمات والضلالات التي سادت عصر الجاهلية يمكن إزالتها عن طريق الوحي.
النبي الكريم ﷺ حمل للعالم رسالة العقيدة والأخلاق الصحيحة والعدل والإنصاف والحرية
وأضاف فضيلة الشيخ عبد الحميد، قائلا: إن الله تعالى يخاطب نبيه ﷺ بقوله: ﴿وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين﴾؛ ولا نعلم موضعًا وصف الله تعالى فيه أحدًا من الأنبياء السابقين بأنه «رحمة للعالمين»، ولعل ذلك لأن النبي ﷺ هو خاتم الأنبياء، ولأن نبوته مستمرة إلى قيام الساعة، وهو مبعوث إلى المجتمع الإنساني كله وإلى البشرية جميعا.
وأضاف: جاء النبي ﷺ ليدعو إلى الإيمان والعقيدة الصحيحة والأخلاق الفاضلة، وجاء ليحرر الإنسان من العبودية والخضوع للمخلوق، ويوجهه إلى عبادة الله الواحد. لقد جاء النبي الكريم ﷺ إلى عالم لم يعرف العدل والإنصاف، فأتى بالحرية والعزة والعدل والإنصاف والصدق والأمانة وصلة الرحم ومكارم الأخلاق، وعلّم العالم درس الحرية والحق، لكي يعيش الناس على طريق الحق، ويتجنبوا أكل المال الحرام وسفك الدماء والاعتداء والتجاوز على أموال الآخرين وأنفسهم.
عاش النبي ﷺ حياة بسيطة؛ وبعثته ﷺ فتحت أمام الإنسان أبوابًا مادية ومعنوية
وتحدث مدير جامعة دار العلوم في زاهدان عن جوانب من الحياة العملية للنبي الكريم ﷺ، فقال: لقد عاش النبي ﷺ حياة بسيطة؛ فكان يجلس على التراب والحصير مثل سائر الناس، وكان يلبس كما يلبس عامة الناس.
وأضاف: لقد تغيّرت حياة الصحابة ببعثة النبي ﷺ، وشعر الصحابة وكأنهم وُلدوا من جديد وبدأوا حياة جديدة، تقوم على معرفة الله والصدق والحقيقة. لقد فتحت بعثة النبي ﷺ أمام الإنسان أبوابًا مادية ومعنوية، فأصبح الجياع في جزيرة العرب شبعى، وتحول المتوحشون إلى بشر حقيقيين، وكما قال العلامة إقبال رحمه الله:«إن قطّاع الطرق، بفضل حفظ كتابه، أصبحوا قادة».
وتابع: وفي ظل تعاليم النبي ﷺ، أصبح الصحابة حكامًا عادلين خدموا الناس وأحسنوا إليهم.
كان النبي ﷺ رحيمًا حتى بأعدائه
وأشار خطيب أهل السنة في زاهدان إلى أن من المؤسف أن العالم لا يقدّر قيمة الثروة العظيمة التي يمثلها النبي الكريم ﷺ ودين الإسلام، ولعل من أسباب ذلك سلوك كثير من المسلمين اليوم، فاليوم يدّعي كثير من المسلمين اتباع الإسلام، لكن هذه الدعوى، للأسف، تفتقر في كثير من الأحيان إلى الواقع؛ إذ إن أخلاق النبي ﷺ وسيرته وحياة الصحابة وأهل البيت حاضرة في حياتنا بدرجة محدودة جدًا.
وأضاف: ينبغي لنا جميعًا أن ننظر إلى مقدار ما يوجد في حياتنا، نحن المسلمين، من العدل والإنصاف والرحمة، ومدى تشابهها مع حياة النبي ﷺ. فقد كان ﷺ رحيمًا حتى بأعدائه الذين قتلوا وعذّبوا كثيرًا من المسلمين في الغزوات والحروب المختلفة، بل وحتى قبل الهجرة، وعندما فتحت مكة، أعلن «العفو العام» وقال: «اليوم يوم المرحمة»؛ أي اليوم يوم الرحمة والعفو.
يفتح العالم بـ«الأخلاق والصدق وإقامة العدل»
وأكد فضيلة الشيخ عبد الحميد على أن أهل جزيرة العرب وغيرهم من شعوب العالم تأثروا برحمة النبي ﷺ وشفقته. وقال: إن الإسلام لم ينتشر في العالم بقوة السيف، وإنما انتشر بالأخلاق والرحمة، والعالم لا يُفتح بالقنابل والصواريخ والأسلحة النووية، وإنما يُفتح بالأخلاق والصدق والإخلاص والعدل.
وأضاف: يمكن اليوم أيضًا فتح القلوب والعالم من خلال أخلاق النبي الأكرم ﷺ وسلوك الصحابة، وقد أثنى القرآن الكريم على إيثار الصحابة وتضحيتهم، فقد كانوا يطعمون الجائعين، ثم يذكرون الله ويبيتون جياعًا.
وفي ختام هذا القسم من كلمته، أوصى خطيب أهل السنة في زاهدان عموم المسلمين، ولا سيما المسؤولين، بالاقتداء بسيرة النبي ﷺ.
الأوضاع المعيشية للمواطنين بالغة الصعوبة؛ ويجب إنفاق جميع الثروات من أجل الشعب
وفي قسم آخر من خطبته، قال فضيلة الشيخ عبد الحميد: في هذه الظروف، وبعد أن خلص الأعداء إلى أن بإمكانهم، بدلًا من الحرب والقصف، فرض ظروف أشد صعوبة على الشعب الإيراني من خلال تشديد الحصار وشلّ الاقتصاد، يجب على المسؤولين أن يهتموا بمعيشة الشعب وحياتهم.
وأضاف: إن الشعب الإيراني يمرّ من الناحية الاقتصادية بظروف بالغة الصعوبة والاستثنائية حقًّا، حتى إن أحدًا لا يكاد يستطيع توفير نفقات أسرته، وقد انخفضت القدرة الشرائية للمواطنين بشكل حاد، وأصبحت المحال والمتاجر تفتقر إلى الزبائن. وفي مثل هذه الظروف، يجب أن ينصبّ كامل تركيز المسؤولين وتفكيرهم وتخطيطهم على معالجة المشكلات المعيشية والاقتصادية للمواطنين، وأن تُسخَّر جميع الإمكانات والثروات لخدمة الشعب.
على المسؤولين مكافحة التطرف والفساد المالي
وأكد خطيب أهل السنة في زاهدان، في سياق حديثه، ضرورة «مكافحة الفساد»، قائلًا: للأسف، تفشّى الفساد المالي في بلدنا، وأصبح الفساد المالي منشأً لكثير من أوجه الفساد الأخرى. ولذلك يجب مكافحة الفساد، وما لم يتم وضع حدّ للمتطرفين ومكافحة الفساد المالي، فلن تصل حتى الإمكانات والاستثمارات المحدودة الموجودة إلى المواطنين.
ربط موجة عمليات الاختطاف الأخيرة بالمخدرات غير صحيح؛ إذ يتم اختطاف أبرياء
واعتبر فضيلة الشيخ عبد الحميد، في جانب آخر من خطبته بمدينة زاهدان، أن ربط موجة عمليات الاختطاف الأخيرة بالمخدرات، تقدير غير صحيح، وقال: ذكر أحد المسؤولين أن معظم عمليات الخطف واحتجاز الرهائن التي تحدث هذه الأيام مرتبطة بالمخدرات. وفي رأيي، هذا التقدير غير صحيح؛ فقد يكون كلامه صحيحًا بالنسبة إلى الماضي، ولكن معظم عمليات الاختطاف في هذه الأيام تتم بهدف ابتزاز الأموال وطلب الفدية، وربما لا تكون هناك سوى حالات قليلة جدًا مرتبطة بالمخدرات.
وأضاف: إن ما نخشى منه هو أن تؤدي مثل هذه التصريحات إلى عدم شعور المسؤولين بالمسؤولية؛ لأنه سبق أن أُبلغت الجهات المركزية، في تقارير سابقة، بأن المخدرات هي مصدر عمليات الاختطاف هذه، في حين أن الأمر ليس كذلك، بل إن التجار وأصحاب المحال وأشخاصًا أبرياء يتم اختطافهم واحتجازهم كرهائن.
عدم تطبيق القانون بصورة صحيحة سبب ازدياد جرائم القتل والاختطاف
ووصف خطيب أهل السنة «عدم تطبيق القانون بصورة صحيحة» بأنه سبب ازدياد جرائم القتل والسرقة وقطع الطرق، وقال: إن سبب ازدياد السرقات وقطع الطرق والاختطاف وعمليات القتل غير المشروعة في المجتمع هذه الأيام هو عدم تطبيق القانون على الوجه الصحيح.
وأكد قائلًا: إذا طُبّق القانون كما ينبغي، فلن يختل أمن المجتمع. أما عندما لا يُطبَّق القانون بصورة صحيحة وعادلة، وتحدث الرشوة واستغلال النفوذ، ويدفع قاطع الطريق أو الخاطف أو القاتل رشوة لإنقاذ نفسه، أو تحدث المحاباة والوساطات، ويعتمد القاتل والخاطف على تدخل الشيوخ ووجهاء القوم والعلماء لإنقاذه، فإن كل ذلك يؤدي إلى ظهور المشكلات في المجتمع.
القتل بغير حق لا مبرر له؛ وعلى العلماء ووجهاء القوم عدم التوسط في جرائم القتل التي لا مبرر لها
ووصف فضيلة الشيخ عبد الحميد «القتل بغير حق» بأنه «لا يمكن تبريره»، وقال: إذا وقع قتل دفاعًا عن العرض، أو دفاعًا عن النفس والمال في مواجهة شخص أشهر سلاحه، فقد يكون من الممكن تبريره. أما القتل بغير حق، الذي يقتل فيه شخصٌ الناس ابتداءً ومن دون حق، فلا مبرر له إطلاقًا.
وأضاف: إن طلبي من العلماء ووجهاء القوم وجميع الناس والقبائل هو ألا يتوسطوا أو يشفعوا في جرائم القتل التي لا مبرر لها. فمن قتل إنسانًا يُقتل، ولكن لأن الله تعالى شرع التخفيف والتيسير، وأجاز لأولياء الدم العفو أو أخذ الدية، فإننا لا نغلق هذا الباب. قال الله تعالى: ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ﴾.
الخاطف خائن؛ فلا يشفعنّ أحد لإنقاذ الخائن / اختطاف الناس حتى من أجل استيفاء الديون حرام شرعًا وممنوع قانونًا؛ ويجب حل المشكلات بالطرق الشرعية والقانونية
واستطرد خطيب أهل السنة في زاهدان قائلا: عندما يُلقى القبض على أحد الخاطفين، فلا يشفعنّ له أحد؛ لأن الخاطفين خائنون، وقد قال الله تعالى مخاطبًا نبيه ﷺ: ﴿وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا﴾.
وتابع فضيلته، قائلا: إن اختطاف الناس واحتجازهم طلبًا للفدية، وكذلك احتجازهم بسبب الديون والقروض، حرام وغير جائز شرعًا، وممنوع قانونًا أيضًا. ولذلك يجب أن تنتهي هذه الظاهرة السيئة المتمثلة في الاختطاف، وإذا كانت لدى أحد قضية تتعلق بقرض أو دين أو أي مشكلة ومسألة أخرى، فعليه أن يسعى إلى حلها ومتابعتها عن طريق الشريعة والقانون والوساطة من قبل الوجهاء.
جميع القبائل تضررت من ظاهرة الاختطاف؛ ويجب الحفاظ على حرمة جميع القبائل
وأكد فضيلة الشيخ عبد الحميد، مواصلًا حديثه، ضرورة الحفاظ على حرمة جميع القبائل، وقال: في قضية الاختطافات والمشكلات الأخيرة، تضررت جميع القبائل ووقعت عليها المظالم. ولذلك لا تلوموا قومًا بعينه، ولا تذكروا أسماء قبائل معينة. فقد يوجد في أي قوم أفراد فاسدون، وهذا لا يعني أن يُلام القوم بأكمله أو يُوجَّه إليه اللوم، بل يجب الحفاظ على حرمة جميع الأقوام والقبائل، ومساءلة السارق وقاطع الطريق والخاطف وحده، بصرف النظر عن القومية التي ينتمي إليها.
على جميع القبائل والمذاهب في المحافظة أن تتحد للقضاء على مشكلة الاختطاف
وشدد مدير جامعة دار العلوم في زاهدان قائلًا: يجب على جميع القبائل والمذاهب في المحافظة أن تتحد معًا للقضاء على مشكلة الاختطاف وابتزاز الأموال والسرقة، التي أخلّت بأمن المجتمع. وكما رأينا خلال الأيام الماضية، فقد قدم عدد كبير من أبناء الفئات المختلفة إلى جامعة دار العلوم زاهدان، وأعلنوا دعمهم لهذا الموقف.
وأضاف: إن عددًا من العلماء من داخل المحافظة ومن مختلف أنحاء البلاد، وكذلك بعض العلماء من خارج البلاد، اعتبروا المواقف المطالبة بمكافحة الاختطاف مواقف محقة، وأعلنوا دعمهم لهذه التصريحات، التي تؤكد ضرورة الدفاع عن أمن الشعب وحقوقهم والاستماع إلى مطالبهم.
.
The post مولد النبي الكريم ﷺ مولد النور والرحمة وعلامة على عناية الله الخاصة بالبشرية appeared first on الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ عبدالحميد.
]]>The post التطرّف في المحافظة والبلاد لم يُجدِ ولن يُجدي؛ والحل يكمن في «الاعتدال» و«بُعد النظر» و«احترام كرامة الشعب» appeared first on الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ عبدالحميد.
]]>
أشكر مختلف فئات الشعب على «حكمهم العادل»
وقال فضيلة الشيخ عبد الحميد: إن الكلام الذي صدر مؤخرًا عن أحد المسؤولين في المحافظة، فهمه جميع الناس على أنه موجّه إلى هذا المنبر، أي منبر صلاة الجمعة لأهل السنة في زاهدان. وقد قلت مرارًا من على هذا المنبر إننا نردّ على الاتهامات، لكننا لا نردّ على الإهانات، فلنترك هذه القضية لحكم الله تعالى ولحكم الناس.
وتابع فضيلته، معربًا عن تقديره لردود الفعل ومواقف مختلف شرائح المجتمع تجاه هذه القضية، قائلًا: إن من واجبي أن أتقدم بالشكر والدعاء لكل أبناء الشعب، من الرجال والنساء، ومن الشيعة والسنة، داخل المحافظة وخارجها، وكذلك للعلماء وشيوخ القبائل والأكاديميين وسائر شرائح وطبقات المجتمع، الذين أعربوا عن قلقهم إزاء هذه القضية وأصدروا حكمًا عادلًا بشأنها.
وتابع قائلًا: ما يهمنا هو حكم الله وحكم الشعب، ولا أرى من المناسب أن أدافع عن نفسي أو أردّ من على هذا المنبر على قضايا شخصية. إن مسعانا دائمًا هو أن نعيش بين الناس وإلى جانبهم. نحن لا نظلم أحدًا ولا نتعدّى على حقوق أحد، ولم نسبّ أحدًا أو نشتمه. كما أن انتقاداتي كانت دائمًا بنّاءة، ومصحوبة بطرح الحلول والسبل العملية لمعالجة المشكلات.
على الجميع أن يسعوا إلى «الحفاظ على الأمن»
وأكد خطيب أهل السنة في زاهدان قائلا: أوصيكم وأؤكد عليكم، أيها الشعب العزيز، بالحفاظ على الهدوء؛ لأن البلاد تمر بظروف خاصة، والمنطقة بحاجة إلى الهدوء، وعلى الجميع أن يعملوا من أجل الحفاظ على الأمن. وعلى المسؤولين أن يقوموا بواجباتهم. ولذلك سننتظر لنرى ما القرار الذي سيتخذه المسؤولون في المركز، الذين تقع على عاتقهم مسؤولية أثقل من الجميع.
وتابع: المسؤولون الذين يتم توظيفهم في محافظة سيستان وبلوشستان يجب أن يكونوا «بعيدي النظر» و«عارفين بثقافة المنطقة»، وألا يمارسوا «ضغوطًا غير مبررة» على الشعب.
واستطرد إمام وخطيب أهل السنة في زاهدان: إن التطرّف لم يُجدِ نفعًا في المحافظة ولا في البلاد، ولن يُجدي، فالكثير من مشكلات البلاد هي نتيجة لتطرّف بعض الأشخاص، ويتحمّل أبناء محافظة سيستان وبلوشستان جزءًا كبيرًا من تبعات هذه التطرّفات، نظرًا إلى أن أبناء قوميات ومذاهب مختلفة، وذوي خلفيات اجتماعية وقومية متعددة، يعيشون في هذه المحافظة.
وأضاف: إن الشيعة والسنة في سيستان وبلوشستان تربط بينهم علاقات القرابة، ولذلك فإن التطرّف في هذه المحافظة لن يُجدي أبدًا، وإنما الذي يُجدي هو الاعتدال، والحكمة، والوسطية، وبُعد النظر، وحفظ حرمة الشعب وكرامتهم، ولهذا السبب طلبت في السابق أن يكون المديرون والمسؤولون الذين يُرسلون إلى هذه المحافظة أشخاصًا قادرين على مراعاة جميع الجوانب، ويتصفون ببُعد النظر، ويعرفون ثقافة المنطقة، وألا يفرضوا ضغوطًا غير مبررة على الشعب.
الذين يعذّبون الرهائن بهدف ابتزاز ذويهم لا يمتّون إلى الإنسانية بصلة
وتطرّق فضيلة الشيخ عبد الحميد، في مواصلة حديثه خلال خطبة الجمعة في زاهدان، إلى ظاهرة الاختطاف، قائلًا: إن اختطاف المواطنين وقطع الطرق وابتزاز الناس وتعذيبهم كلها أعمال مخالفة لتعاليم الإسلام، وقد آلمت قلوب الجميع. فعندما نرى بكاء الرهائن وأنينهم بعد تعرّضهم للتعذيب، ثم تُرسل صورهم أو مقاطع فيديو لهم إلى أسرهم ويُطالب بمبالغ طائلة مقابل إطلاق سراحهم، نشعر بحزن وقلق بالغين. وإن الذين يرتكبون هذه الأعمال، فضلًا عن الإسلام، فإنهم لا يمتّون إلى الإنسانية بصلة أيضًا.
هذا المستوى من عمليات الاختطاف «غير مسبوق» في تاريخ المنطقة
وأكد إمام وخطيب أهل السنة في زاهدان: إن عمليات الاختطاف الواسعة التي تجري هذه الأيام غير مسبوقة في تاريخ المنطقة. فلم يسبق للمنطقة أن شهدت مثل هذه العمليات، لا في عهد الحكم الملكي، ولا في الفترة التي كان فيها الحكم القبائلي سائدًا في المنطقة، ولا منذ قيام نظام الجمهورية الإسلامية في البلاد.
وأضاف: عندما نتحدث عن قضايا تتعلق بالحفاظ على الأمن ومراعاة حقوق الشعب، فليس لنا هدف أو غاية أخرى، وإنما هدفنا فقط الدفاع عن حقوق الشعب، وهو حق إسلامي وشرعي وإنساني. فمن حق الناس أن يُستمع إلى كلامهم وأن يُنظر في حقوقهم ومطالبهم، وهذا من شأنه أن يخفف عنهم آلامهم ويبعث الطمأنينة في نفوسهم، وينبغي أن يُشكر من يطرح هذه القضايا ويتحدث عنها.
قبائل وعشائر المحافظة متفقة على ضرورة التصدي لظاهرة الاختطاف
وأضاف فضيلة الشيخ عبد الحميد قائلا: فيما يتعلق بالتصدي لظاهرة اختطاف الرهائن والحفاظ على أمن الناس، لم أخاطب مسؤولين أو جهة بعينها، بل خاطبت جميع المسؤولين، وقلت لهم: بادروا إلى التعامل مع هذه القضية، مستفيدين من الصلاحيات القانونية والإمكانات والتجهيزات المتاحة لكم، وتعقّبوا الخاطفين وألقوا القبض عليهم. كما خاطبت العلماء وشيوخ القبائل بلهجة شديدة، وقلت إن كل من يدعم الخاطفين قد خان الدين والشعب.
وأضاف: وفي اللقاءات والزيارات التي أجرتها وفود من مختلف القبائل خلال هذا الأسبوع، أكدت أيضًا ضرورة التصدي لظاهرة اختطاف الرهائن. وقد اتفق شيوخ القبائل ووجهاؤها على ضرورة توجيه تنبيه إلى الخارجين عن القانون والخاطفين في كل قبيلة، ودعوتهم إلى إطلاق سراح الرهائن والتوبة عن هذا العمل المشين، والبحث عن الرزق الحلال.
لن يشارك أحد في صلاة الجنازة على الخاطفين
ووجّه فضيلة الشيخ عبد الحميد تحذيرًا صريحًا إلى الخاطفين، قائلًا: أعلن اليوم بكل صراحة أنه إذا قُتل أحد الخاطفين، فلن أشارك في صلاة جنازته، ولن يشارك فيها سائر العلماء والناس أيضًا. فالذين يقطعون الطريق على الناس، أو يختطفونهم، أو يرتكبون السرقات المسلحة، هم من قطّاع الطرق، وإذا قُتلوا فلن يشارك أحد في صلاة جنازتهم، ولن يذهب أحد إلى أسرهم لتقديم التعازي.
على الخاطفين إطلاق سراح الرهائن وإعادة أموال الناس، وإلا فسنرفع أيدينا وأيدي الشعب إلى السماء
وقال إمام وخطيب أهل السنة في زاهدان في ختام كلمته: أقول للخاطفين وقطاع الطرق: إذا كنتم من أبناء هذا المجتمع وتعتمدون على انتمائكم إليه، فتوبوا إلى الله، وأطلقوا سراح الرهائن، وأعيدوا الأموال إلى أصحابها؛ ففي ذلك تكمن حرمتكم ومكانتكم واحترامكم. وإذا كنتم قلقين بشأن رزقكم ومعيشتكم، فأقسم بالله أن الله سيرزقكم. نعم، نحن ننتقد المسؤولين ونقول إن أوضاع العمل والاقتصاد سيئة، ولكن إذا كان شخص يبحث فعلًا عن عمل ورزق حلال، فهناك في المجتمع مجالات كثيرة للكسب والعمل.
وأضاف مؤكدًا: لقد حذّرنا الخاطفين في الأسبوع الماضي، وقلنا لهم إنهم إذا لم يطلقوا سراح الرهائن فسندعو عليهم، لكننا ما زلنا متفائلين ونأمل أن يُطلق سراح الرهائن، وأن تُعاد الأموال المسروقة إلى أصحابها. أما إذا لم يفعل الخاطفون وقطاع الطرق ذلك، وفقدنا الأمل، فمن الطبيعي أن نرفع أيدينا إلى السماء، وعندها تأكدوا أن غضب الله تعالى وسخطه سينزلان على الظالمين.
The post التطرّف في المحافظة والبلاد لم يُجدِ ولن يُجدي؛ والحل يكمن في «الاعتدال» و«بُعد النظر» و«احترام كرامة الشعب» appeared first on الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ عبدالحميد.
]]>The post على المسؤولين أن يديروا «أزمة الفقر والجوع»، وأن يعززوا «الحوار والتفاوض» appeared first on الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ عبدالحميد.
]]>
الفساد الواسع وضعف المسؤولين في رفع العقوبات ألحقا أضرارًا جسيمة بالبلاد والشعب
وقال فضيلة الشيخ عبد الحميد: إن البلاد تعيش منذ أكثر من عشرين عامًا تحت وطأة العقوبات التي ألحقت أضرارًا فادحة بالوطن والاقتصاد وبجميع المواطنين، كما أن ضعف الإدارة حال دون قدرة المسؤولين على إنهاء هذه العقوبات.
وأضاف قائلا: إلى جانب العقوبات، شهدت البلاد حالات واسعة من الفساد المالي والاختلاسات الكبرى، وهو أمر لا يمكن لأحد إنكاره، وقد أقرّ به المسؤولون، بل وحتى أعلى سلطة في البلاد، مؤكدين أن الفساد قد ترسّخ في مؤسسات الدولة.
ما لم يسع المسؤولون إلى الإصلاح والتغيير، فلن يرى الشعب مستقبلا مشرقًا
وأشار خطيب أهل السنة في زاهدان إلى أن المسؤولين مطالبون بوضع خطط حقيقية لمكافحة الفساد، وتابع قائلا: لا شك أن البلاد تمر بظروف حرب وأوضاع صعبة، لكن إذا لم تكن لدى المسؤولين برامج لمعالجة الفساد والمشكلات، ولم يتجهوا نحو الإصلاح والتغيير، فكيف يمكن بناء الوطن؟ إن المواطنين بحاجة إلى أن يروا مستقبلًا أفضل، وعلى المسؤولين أن يثبتوا ذلك عمليًا.
وأضاف: ليست مسؤولية المسؤول مقتصرة على إدارة أزمة الحرب، بل عليه أيضًا أن يدير أزمة الفقر والجوع في المجتمع؛ لأن الفقر يخلّف آثارًا خطيرة على حياة الشعب في الدنيا والآخرة. والمسؤول الذي يعجز عن إدارة الأزمات المختلفة هو مسؤول ضعيف، وعلى المسؤولين ألا ينشغلوا بمصالحهم أو بمصالح النظام وحده، بل عليهم أن يراعوا أوضاع البلاد والشعب، وأن يعملوا على تعزيز الحوار والتفاوض.
إذا قُتل أحد أفراد الأمن تتحرك جميع الأجهزة، فلماذا لا يُتعامل مع الخاطفين بالحزم نفسه؟
وتطرّق فضيلة الشيخ عبد الحميد إلى تنامي ظاهرة الاختطاف وابتزاز المواطنين، فقال: حينما ارتفعت معدلات القتل في السابق، طالبنا بملاحقة القتلة وتسليمهم إلى العدالة حتى لا تتفاقم النزاعات القبلية، لكن المؤسف أن كثيرًا من القتلة لم يُعتقلوا، حتى بدأ الناس يشكّون في وجود مخطط لإثارة الفتن بين القبائل.
وأضاف: وفي اجتماع مع وجهاء القبائل وأعيان المجتمع، تقرر أن يُسلَّم القاتل إلى السلطات القضائية، وقد التزمت بذلك قبائل عديدة، فتراجعت جرائم القتل فيها، بينما استمرت أعمال القتل في القبائل التي رفضت تسليم الجناة.
وتابع: واليوم يتكرر المشهد نفسه مع جرائم الاختطاف، فالناس يدركون ما يجري ويحللونه، وعندما لا تتم ملاحقة الخاطفين واعتقالهم، يظن الناس أن هناك من يتعمد تركهم دون محاسبة، ولهذا يحمّل المواطنون العلماء والوجهاء والجهات الأمنية المسؤولية، ويتساءلون: أين هم؟ ولماذا لا يتحركون؟ وقد قال أحد المسؤولين في اجتماع مع الوجهاء: نحن نعرف أماكن احتجاز المختطفين، ويمكننا القضاء على هذه العصابات خلال أسبوع. فإذا كان الأمر كذلك، فلماذا لا تفعلون؟ إن ذلك واجبكم. فإذا قُتل رجل أمن، تتحرك جميع الأجهزة الأمنية للقبض على القاتل، فلماذا لا يُعتقل الخاطفون بالجدية نفسها؟
دعم الخاطفين والمبتزين خيانة للشعب
وأكد فضيلة الشيخ عبد الحميد أن أي دعم يُقدَّم للخاطفين، سواء من العلماء أو الوجهاء أو غيرهم، يُعد خيانة للشعب. وأضاف: حتى لو دعم الأب ابنه الخاطف، فإنه خائن، فالذي يمارس قطع الطريق أو الاختطاف، مهما كانت قبيلته أو عائلته، ليس ممثلًا لها، بل هو عدو لها يسعى إلى تشويه سمعتها.
وأضاف: إن الذين يختطفون الأبرياء، ويسفكون الدماء بغير حق، ويستولون على أموال الناس ظلمًا، إنما يجلبون غضب الله على المجتمع، وإذا نزل العذاب فإنه يعم الجميع، وإذا لم نردع الظالم ونناصر المظلوم، فإننا جميعًا سنكون عرضة للعقاب الإلهي.
وشدد على أن مسؤولية الجميع في هذا الشأن كبيرة، وقال: ليست مهمة العلماء والوجهاء أن يحضروا الاجتماعات ويكتفوا بالشكر والثناء. أنتم تمثلون الشعب قبل أي جهة أخرى، وعليكم أن تفكروا بمنطق خدمة الشعب، وأن تجعلوا أمنهم واستقرارهم ومصالحهم فوق مصالحكم الشخصية. وإذا قصّرت الجهات الرسمية في أداء واجبها، فعلى العلماء والوجهاء أن يبادروا إلى البحث عن حلول لضمان أمن المنطقة.
هناك من يسعى إلى إظهار المحافظة منطقةً غير آمنة للمستثمرين والتجار، وعلى المواطنين أن يكونوا يقظين
وأضاف خطيب أهل السنة في زاهدان: إذا غاب الأمن عن المنطقة، فإن التجار والمستثمرين الذين يستطيعون توفير فرص العمل سيغادرونها. وربما هناك من يريد حدوث ذلك فعلًا، لكن العلماء والوجهاء وجميع فئات المجتمع يجب أن يكونوا على درجة عالية من الوعي واليقظة.
وختم فضيلته بالقول: أدعو وجهاء المجتمع وشخصياته المؤثرة إلى السعي لنيل رضا الله ورضا الشعب، والتشاور الجاد لإيجاد حلول لمشكلة الاختطاف، وأن يتحمل كل فرد مسؤوليته في حماية منطقته، وألا يسمح للخاطفين بتحويلها إلى بؤرة للفوضى وتشويه سمعة القبائل وأجدادها.
The post على المسؤولين أن يديروا «أزمة الفقر والجوع»، وأن يعززوا «الحوار والتفاوض» appeared first on الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ عبدالحميد.
]]>The post لا خير ولا مصلحة في اصطفاف الدول الإسلامية بعضها ضد بعض appeared first on الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ عبدالحميد.
]]>
الحرب بين الدول الإسلامية في الشرق الأوسط ستكون أسوأ أنواع الحروب
وقال فضيلته: يشهد الشرق الأوسط في هذه الأيام واحدةً من أصعب مراحله. فالدول الإسلامية في المنطقة، التي تجمعها إلى جانب المصالح السياسية روابط ومصالح مشتركة عديدة، أصبحت تصطفّ في مواجهة بعضها بعضًا تمهيدًا لاستهداف البنية التحتية والمقدرات الاقتصادية والتنموية لكل منها.
وأضاف: إذا اندلعت حرب أو نزاع بين الدول الإسلامية في الشرق الأوسط، فسيكون ذلك من أسوأ أنواع الحروب، وستبقى آثاره السلبية لفترات طويلة جدًا، كما سيسجّل هذا الخلاف في صفحات التاريخ، وستحكم عليه الأجيال القادمة. لذلك ينبغي لمسؤولي الدول الإسلامية وجميع الحكومات ذات المصالح في الشرق الأوسط أن يفكروا مليًا في هذا الأمر وأن يسعوا إلى إيجاد حل عادل.
القوى الكبرى في العالم تريد تحويل الشرق الأوسط إلى ساحة حرب وتصفية حسابات
وتابع خطيب أهل السنة في زاهدان قائلًا: إن القوى والدول الكبرى في العالم، في الشرق والغرب، والتي تتضارب مصالحها وتتنافس فيما بينها على الساحة السياسية، تريد أن تجعل من الشرق الأوسط ساحة حرب وتصفية حسابات وتنفيس عن الأحقاد.
وأكد: لا نرى في اصطفاف الدول الإسلامية في الشرق الأوسط بعضها في مواجهة بعض خيرا للإسلام، ولا مصلحةً للمنطقة، ولا صلاحا لدين الناس ودنياهم. ولذلك، يجب السعي إلى إنهاء الخلافات القائمة من خلال صلح عادل ومصالحة عادلة.
على مسؤولي الجمهورية الإسلامية أن يضعوا حدًّا للمتشددين وأن يساعدوا في حلّ القضايا
ووجّه فضيلة الشيخ عبد الحميد في خطابه توصياتٍ إلى مسؤولي الجمهورية الإسلامية أيضًا، فقال: إن الشعب الإيراني تربطه بجميع الشعوب، ولا سيما دول الجوار، مصالح مشتركة، لذا يُؤمل أن يساهموا في حلّ القضايا والمشكلات، وأن يضعوا حدًّا للمتشددين.
على جميع دول العالم أن تساعد في إقامة سلام عادل قائم على العدالة والإنصاف / يجب أن يكون “الحل العادل للقضية الفلسطينية” في الأولوية
وتابع فضيلة الشيخ عبد الحميد قائلا: إن اقتراحي لمنع الحرب والنزاع بين دول الشرق الأوسط هو أن تتعاون جميع الدول والقوى من أجل إقامة سلام عادل قائم على العدالة والإنصاف، وأن تكون قضية فلسطين في مقدمة الأولويات؛ لأن احتلال فلسطين، وما رافقه من ظلم وسلب للحقوق، والخلاف المستمر منذ عقود والذي تحول إلى جرح مزمن، هو الجذر الأساسي لجميع المشكلات الحالية، وانعدام الأمن، والتحديات الراهنة.
وأضاف: يجب في الخطوة الأولى إقامة سلام عادل بين إسرائيل والشعب الفلسطيني، وأن يسهم هذا السلام كذلك في حل الأزمات والمشكلات القائمة بين الدول الأخرى، وأن يتم وضع حد للحروب وحالات انعدام الأمن، وأن تقيم دول الشرق الأوسط فيما بينها علاقات دبلوماسية طيبة. كما يمكن للأميركيين والأوروبيين والصين وروسيا أن يكون لهم دور حيوي في هذا المجال.
فيما يتعلق بمشكلة الاختطاف، فقد بلغ السيل الزبى؛ والناس يشكون في وجود صفقات مريبة خلف الكواليس/ المسؤولون عن توفير الأمن تركوا الشعب لمصيرهم
في جزء آخر من كلمته خلال خطبة الجمعة في زاهدان، انتقد فضيلة الشيخ عبد الحميد بشدة «تقاعس المسؤولين عن توفير الأمن في مواجهة ظاهرة الاختطاف»، وقال: للأسف، لقد تدهور أمن المنطقة ومدينة زاهدان، وترك المسؤولون المكلفون بحماية الناس المدينة لمصيرها، ولا يؤدون واجبهم كما ينبغي، في حين أن توفير الأمن لمختلف فئات المجتمع هو من أولى الواجبات الأساسية لأي حكومة ودولة.
وأضاف: إن من الأمور التي تدعو حقًا إلى التفكير والتأمل أن يتم في يوم واحد، وفي وضح النهار، اختطاف عدد من الأشخاص وابتزازهم. فمن هؤلاء الذين يقدمون على اختطاف الناس؟ ولماذا تُترك المنطقة على هذا النحو؟ وأين الشرطة والمسؤولون عن حفظ الأمن؟ إن الناس باتوا يشكّون في هذه العمليات، ويرون أن وراءها ربما تواطؤات وصفقات خفية.
بالإمكانيات المتاحة للأجهزة الأمنية وقوات الشرطة، ليس من الصعب تحديد هوية الخاطفين والقبض عليهم
وأكد خطيب أهل السنة في زاهدان: لقد بلغ السيل الزبى حقاً؛ فإذا كان الخاطفون في السابق يستهدفون رجال الأعمال وأصحاب الثروات، فإنهم الآن باتوا يختطفون أصحاب المهن والدخل المحدود. لقد اختطفوا رجلاً مسناً في الثمانين من عمره، ولا يعلم أبناؤه عن مصيره أو حاله شيئاً منذ عدة أشهر، وهم يعيشون في حالة من القلق والاضطراب الشديدين. حقاً، من الذي يجب أن يتحمل المسؤولية في هذا الشأن؟!
وصرح قائلاً: إن المسؤولية تقع على عاتق الجميع، ولا سيما المسؤولين والضباط الذين يتقاضون رواتبهم من بيت مال المسلمين (الخزينة العامة) لتأمين أمن الناس والمنطقة؛ فهم ملزمون بالقيام بواجباتهم، وإذا توفرت الإرادة والعزم الجاد، فلن يكون من الصعب تحديد هوية الخاطفين والقبض عليهم باستخدام الإمكانيات والأدوات التي تملكها الأجهزة الأمنية.
إن كان المسؤولون عاجزين عن القيام بالواجب، فليُسمح للشعب بالتحرك لوقف عمليات الاختطاف
وتابع فضيلة الشيخ عبد الحميد قائلاً: إذا كان المسؤولون عاجزين عن فعل شيء، فليتركوا الشعب يتحرك بنفسه لوقف عمليات الاختطاف وتوفير أمنه. في بدايات الثورة (عام 1979)، عندما كانت الأوضاع مضطربة، كان الشعب هم من يتولون ضبط الأمن في أحياء المدن. والآن، وصلت الأمور إلى مرحلة تستدعي السماح للشعب بتأمين أحيائهم ومدنهم بأنفسهم، فالشعب يمتلك هذه القدرة.
وأضاف: بالطبع، لا يمكن مواجهة الخاطفين بالأيدي الفارغة، بل يجب تزويد الناس بالأسلحة المرخصة ليتمكنوا من محاربة من ينوي الاختطاف أو السرقة والدفاع عن أنفسهم.
الإنسان يرى جزاء أعماله في الدنيا والآخرة
وفي الجزء الأول من خطبة الجمعة بمدينة زاهدان، أكد فضيلة الشيخ عبد الحميد، أن أعمال الإنسان -خيرها وشرها- لها عواقب ومكافآت في الدنيا والآخرة، داعياً عموم الناس إلى فعل الخير، واجتناب الشر، والتوبة والاستغفار، والرجوع إلى الله، والالتزام بالدعاء.
وأضاف فضيلته بعد تلاوة قوله تعالى: «مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ» [فصلت: 46]، مشيراً إلى أن الله تعالى وضع قانوناً في القرآن يتماشى مع سائر قوانينه القائمة على العدل والإنصاف، وفيه الخير للبشرية جميعا، وهو أن من عمل صالحاً فلنفسه، ومن أساء فعليها.
وأوضح قائلاً: الدنيا دار اختبار، وقد ترك الله تعالى للإنسان حرية الاختيار في فعل الخير أو الشر، واتباع طريق الظالمين أو طريق الصالحين والعادلين، لكنه بيّن بوضوح أن نفع العمل أو ضرره يعود على صاحبه.
وأضاف إمام وخطيب أهل السنة في زاهدان: إذا أحسنا إلى الوالدين والجيران والأقارب، وعدنا المريض، وشاركنا في تشييع الجنائز، وقدمنا واجب العزاء، فإن ثمار ذلك تعود علينا في الدنيا والآخرة؛ فهذا زرعٌ تزرعونه بأنفسكم وتحصدون ثمره. لذا، فأي معصية أو ذنب تقترفونه، فإن ضرره يرجع إليكم، وسترون مكافأة أعمالكم في الدنيا والآخرة، وكذلك إذا فعلتم الخير، فسترون نتيجته في الدارين.
إذا تجاهلنا حقوق اليتامى والنساء، سنواجه التحديات
وشدد فضيلة الشيخ عبد الحميد على ضرورة تجنب الظلم قائلاً: يجب أن نكون حذرين من ظلم أحد أو تجاهل حقوق الآخرين. فإذا غمطنا حق اليتيم والنساء والرجال، فسنواجه التحديات في هذه الدنيا، وفي سكرات الموت، وفي القبر، وفي الآخرة. إن الله تعالى سيأتي يوم القيامة ليأخذ حق المظلوم من الظالم، وحتى لو ظلمنا حيواناً، فسنجازى على ذلك.
وأكد: لا أحد في الدنيا يملك مطلق الحرية ليفعل ما يشاء؛ فالحاكم والعالم والزاهد وكبير القوم، لا أحد منهم طليقٌ من المسؤولية ليفعل ما يحلو له.
«التوبة والاستغفار» علاج لكل المشكلات والهموم
وتابع مدير جامعة دار العلوم بمدينة زاهدان قائلا: الإنسان العاقل حين يواجه مشكلة أو ضيقاً أو حيرة، يراجع أعماله ويلجأ إلى التوبة والاستغفار.
وأضاف: التوبة والاستغفار هما علاج لكل الهموم والمشكلات، وهما علاج القحط والحر الشديد والبرد القارس، وركود الأسواق، والحروب، وانعدام الأمن. فمن لم يرزق بذرية، فعلاجه الاستغفار؛ ومن يرى كساداً في سوقه أو يظن أن حظه قد تعثر، فعلاجه الاستغفار. وعندما تمرضون اذهبوا إلى الطبيب، فهذا من أمر الشريعة، ولكن اعلموا أن الشفاء والعلاج بيد الخالق، وما لم يشأ الله الشفاء، فلن ينفع دواء أو طبيب.
وبيّن فضيلته أن الاستغفار هو الرجوع إلى الله، موضحاً: حين يهتز قلب العبد من خوف الله تعالى، وترتعد فرائصه، ويقشعر جلده، يفتح الله له أبواب الإجابة. توسلوا إلى الله؛ فهو مالك الدنيا ومالك يوم الدين.
وأضاف: الصغار عندما يشعرون بالخوف يركضون نحو والديهم وبيتهم، ونحن أيضاً يجب أن نلوذ بالله عند الشدائد، فهو الذي يفتح الأبواب الموصدة. الخير والشر والمقدورات كلها بيد الله، فيجب على الجميع الرجوع إليه وحده.
عندما يقترن «العمل الصالح» بـ «الدعاء»، يستجيب الله تعالى
وفي ختام خطبته، أكد فضيلة الشيخ عبد الحميد على ضرورة التمسك بالدعاء، قائلاً: لا تيأسوا؛ تصدقوا وادعوا، واذكروا الله وادعوا، وصلّوا وادعوا، وافعلوا الصالحات وادعوا، وتوبوا واستغفروا وادعوا. فإذا كان العمل الصالح مصاحبًا للدعاء وسندًا له، فإن الله تعالى يستجيب الدعاء حتمًا.
The post لا خير ولا مصلحة في اصطفاف الدول الإسلامية بعضها ضد بعض appeared first on الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ عبدالحميد.
]]>The post “نشر العدالة”، و”الاقتصاد النامي” و”رضا الشعب” هي سبل بقاء الحكومات appeared first on الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ عبدالحميد.
]]>
في “الاقتصاد السليم والنامي” يشبع الجائع، لا أن يجوع الشبعان
وقال فضيلة الشيخ عبد الحميد: إن السبيل الوحيد لحماية واستمرار أي نظام أو حكومة، سواء كانت إسلامية أو غير إسلامية، هو نشر العدالة والإنصاف، وضمان الحريات القانونية والعرفية والدولية، وتطبيق السياسات السليمة.
وتابع مؤكداً أن “الاقتصاد الصحيح والنامي” يعد من مقومات بقاء الحكومات، قائلاً: إن سبل بقاء الدول تكمن في اقتصاد صحيح ومتنام؛ اقتصاد يُشبع فيه الجائعون، لا أن يجوع فيه الشبعى. اقتصادٌ تكتسب فيه العملة المحلية قيمتها وتستطيع المنافسة مع العملات العالمية.
إذا سخط الشعب، سيسخط الله
واعتبر خطيب أهل السنة “رعاية حق الله وحق الناس” من عوامل بقاء أي حكومة، موضحاً: إن الحفاظ على علاقة العبد بربه وعلاقته بالناس هو سبيل بقاء الحكومات، فكل حكومة يمكنها الاستمرار من خلال تبني نهج شعبي، والاهتمام بمصالح الشعب ونيل رضاهم.
وأضاف: إذا كان الشعب غير راضٍ، فإن الله أيضاً لن يكون راضياً. إن من يقضي عمره كله في الصلاة والتلاوة والطواف حول الكعبة، ولكنه يضيع حقوق الناس، لن يدخل الجنة. إن الله تعالى لا يقبل ديانةً تُهدر فيها حقوق العباد.
زيادة حالات الإعدام في البلاد تضر بالدين ولها تبعات داخلية ودولية
واستطرد فضيلة الشيخ عبد الحميد قائلاً: أقول هذا من باب النصيحة والشفقة؛ إن ممارسة الحكم لا يمكن أن تتم عبر التمييز والظلم، وسلب حرية التعبير والصحافة، وسجن السياسيين، وإعدام المعترضين؛ فهذا ليس طريقاً لبقاء أي حكومة.
وانتقد فضيلته بشدة تزايد حالات الإعدام في البلاد، قائلاً: للأسف، تزايدت في الآونة الأخيرة أحكام الإعدام، وهي لا تسيء إلى صورة الدين وتدفع الناس إلى النفور منه فحسب، بل تترتب عليها أيضًا آثار وتداعيات داخلية ودولية على البلاد.
وأكد خطيب أهل السنة في زاهدان: إن الله تعالى أيضاً لا يرضى عن هذه الإعدامات، إذ لا وجود للإعدامات بهذه الطريقة في القوانين الإلهية والشرعية. فلم تكن مثل هذه الإعدامات موجودة في السيرة النبوية الطيبة أو في عهد الخلفاء الراشدين أو في سيرة سيدنا علي رضي الله عنه. لذا، أؤكد من باب النصيحة: أوقفوا الإعدامات، واسعوا نحو نشر العدالة والإنصاف، وكسب رضا الشعب من خلال تلبية مطالبهم.
The post “نشر العدالة”، و”الاقتصاد النامي” و”رضا الشعب” هي سبل بقاء الحكومات appeared first on الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ عبدالحميد.
]]>The post لا يوجد أي أفق واضح للحرب الإيرانية appeared first on الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ عبدالحميد.
]]>
“الغلاء والتضخم” هما الشغل الشاغل للشعب في الظروف الراهنة
وقال فضيلة الشيخ عبد الحميد: إن القلق الأكبر في الظروف الحالية هو معاناة مختلف شرائح المجتمع من الغلاء والتضخم، فباستثناء فئة محدودة من ذوي النفوذ الذين يستغلون نفوذهم لتحقيق مكاسب غير مشروعة، يواجه باقي أفراد الشعب نقصاً حاداً بل وانعداماً في السيولة المالية.
وأضاف: إن انخفاض قيمة العملة من جهة، والغلاء الفاحش وكساد الأسواق من جهة أخرى، قد قصم ظهور الناس، فالكثير من المواطنين يعجزون عن توفير الاحتياجات الأساسية لعائلاتهم، أو دفع تكاليف التعليم لأبنائهم في المدارس والجامعات، كما يعجز الكثيرون عن دفع إيجارات مساكنهم ومتاجرهم.
على المسؤولين توضيح الجهة التي نقضت مذكرة التفاهم
وأشار خطيب أهل السنة إلى أن الحرب، وللأسف، لا تزال مستمرة، ولا تلوح في الأفق مؤشرات واضحة على قرب انتهائها أو تحقيق مستقبل أفضل. وقال: كان الشعب يأمل أن تُفضي المفاوضات التي انطلقت آنذاك، والتي انعكس أثرها بانخفاض أسعار الدولار والذهب، إلى نتائج ملموسة واتفاق نهائي، إلا أننا لا نزال نجهل الجهة التي نقضت مذكرة التفاهم وأفشلت الوصول إلى ذلك الاتفاق.
وأضاف: يجب على المسؤولين أن يجيبوا بوضوح عن سؤال جوهري: مَن الذي نقض مذكرة التفاهم؟، معربًا عن أسفه لما وصفه بغياب الدور المهني للإعلام الوطني، وقال: من المؤسف أن إعلامنا الذي يحمل اسم (الوطني) لا يؤدي دورًا وطنيًا حقيقيًا، ولا يضع المواطنين في صورة مجريات الحرب وحقائقها.
وتابع فضيلة الشيخ عبد الحميد قائلًا: تشهد البلاد في هذه الأيام استهدافًا للموانئ والأرصفة في جنوب البلاد، وهي منشآت أُنفقت المليارات على إنشائها، وتُعد شريانًا حيويًا للتجارة والاقتصاد الوطني. كما تتعرض الجسور وشبكات الطرق والبنية التحتية والممتلكات العامة للتدمير، ما يُلحق بالبلاد خسائر فادحة على مختلف المستويات.
صبر الشعب نفد بسبب الظروف المعيشية؛ ولا بد من إيقاف المتشددين واتخاذ تدابير حكيمة
وأكد خطيب أهل السنة في زاهدان على أهمية التحلي بـ”بُعد النظر”، متسائلًا: لماذا يفتقر المعارضون للاتفاق إلى بُعد النظر؟ يتحدث بعضهم عن الانتقام، لكن لكل شيء أوانه، والانتقام يتطلب صبرًا. أما في ظل الظروف الراهنة، حيث يعجز كثير من المواطنين عن تأمين قوت يومهم ويواجهون تحديات تمس حياتهم ومعيشتهم، فإن مثل هذه التوجهات لا تؤدي إلا إلى مزيد من الدمار والمعاناة للشعب.
وتابع فضيلته: إذا لم يتم كبح جماح المتشددين، ولم تُتخذ تدابير حكيمة وعاجلة، فإن الله وحده يعلم المصير الصعب الذي قد تواجهه البلاد والشعب. لكن ما نعلمه يقينًا هو أن صبر المواطنين قد نفد تمامًا تحت وطأة هذه الأوضاع الاقتصادية والمعيشية.
سيدنا علي، والحسن، والحسين رضي الله عنهم كانوا أئمةً للصلح
وفي معرض رده على المعارضين للمفاوضات والاتفاق، الذين يستشهدون بعدم صلح سيدنا الحسين رضي الله عنه مع يزيد، قال فضيلة الشيخ عبد الحميد: يقول البعض: إذا كان سيدنا الحسين رضي الله عنه لم يصالح يزيد، فلماذا نصالح نحن الولايات المتحدة؟
وأضاف: لكن سيدنا الحسن، وهو ابن سيدنا علي رضي الله عنه، قد صالح معاوية. ومن منظور إخواننا الشيعة، فإن سيدنا الحسن يُعد معصومًا، ومع ذلك أبرم الصلح مع معاوية.
وأشار فضيلته إلى أن سيدنا الحسين رضي الله عنه، عندما علم بنقض أهل الكوفة لعهدهم، خاطب جيش يزيد قائلًا: إني لا أريد قتالكم، فدعوني أرجع إلى المدينة المنورة، وسأكلم يزيد بنفسي. إلا أن جيش يزيد اختار أسره، وعندها قال سيدنا الحسين رضي الله عنه كلمته المشهورة: “هيهات منا الذلة”، مؤكدًا أنه لا يقبل ذل الأسر، وأنه سيقاتل دفاعًا عن كرامته.
وأضاف: إن موقف سيدنا الحسين رضي الله عنه كان اختيارًا بين القبول بالأسر والذل أو مواجهة القتال، ولذلك فإن سيدنا الحسين كان من دعاة الصلح، كما كان سيدنا علي رضي الله عنه من دعاة الصلح أيضًا، فقد اختار الصلح والتفاهم في العديد من القضايا التي واجهته.
المفاوضات والصلح من تعاليم القرآن
واعتبر خطيب أهل السنة في زاهدان المفاوضات والصلح من تعاليم القرآن، قائلاً: يقول الله تعالى: {وَإِن جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا}؛ فإذا كان الطرف الآخر يميل إلى السلم، فميلوا أنتم أيضاً إليه. لذا، فإن التفاوض والحوار والصلح هو تعليم قرآني، ولا يمكن لأحد أن يعمل خلاف تعليم القرآن. فقد صالح الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم مشركي مكة الذين أخرجوه والمسلمين من مكة.
لا تربطوا المصالح السياسية والاقتصادية للشعب الإيراني بمصالح بلدان أخرى
وأكد فضيلة الشيخ عبد الحميد قائلًا: إن إيران هي ملك للشعب الإيراني، وعلى المسؤولين أن يضعوا مصالح إيران وشعبها في مقدمة أولوياتهم. نتمنى الخير للشعوب والدول الأخرى، لكن لا ينبغي ربط أمن الشعب الإيراني ومصالحه السياسية والاقتصادية بمصالح دول أخرى؛ فهذا من الواجبات الشرعية والسياسية الملقاة على عاتق المسؤولين.
بعض المسؤولين المحليين يسعون إلى “تصفية الحسابات”.. وهذه الضغوط تضر بالوحدة والأمن
وفي جانب آخر من خطبته، أشار فضيلة الشيخ عبد الحميد إلى “الضغوط وتصفية الحسابات السياسية” ضد “مجمع المكي التعليمي”، قائلًا: في الوقت الذي تتعرض فيه البلاد للقصف من قبل طائرات العدو، ينشغل للأسف بعض المسؤولين المحليين بتصفية الحسابات وممارسة الضغوط على مجمع الجامع المكي.
وأضاف: لقد تم اعتقال وترحيل عدد من العلماء وبعض أساتذة جامعة دار العلوم زاهدان، والله يعلم أنهم لم يلحقوا الضرر بأحد ولم يسعوا إلى إثارة الفتنة. كما تم اعتقال عدد من العاملين في المجمع والمسؤولين عن جمع التبرعات، ويُبرَّر ذلك بذريعة قضية “الرعايا الأجانب”، في حين أننا نعلم يقينًا أن الأمر لا يتعلق بهذه القضية، وإنما هو تصفية حسابات وممارسة ضغوط سياسية.
تحت ذريعة “الرعايا الأجانب”، يُمارس ظلم كبير على أهالي المنطقة
وتابع خطيب أهل السنة في زاهدان: العلماء الذين تم استدعاؤهم مراراً وتكراراً لأسباب تافهة والضغط عليهم ثم ترحيلهم، هم من مواليد إيران ومن نفس القبائل والعشائر التي تعيش هنا، وآباؤهم عاشوا هنا.
وأكد قائلاً: للأسف، تحت ذريعة “الأجانب الرعايا”، يُمارس ظلم كبير جداً على أهالي المنطقة. لقد منعوا عشرات الآلاف من الناس من الحصول على الخدمات، وباستثناء حالات قليلة، فإن السبب وراء كل هذه الإجراءات هو “الضغط السياسي”.
الكثير من بنود وشروط اتفاق “الجمعة الدامية” في زاهدان، لم تُنفذ
وأشار فضيلة الشيخ عبد الحميد إلى أنه بعد حادثة “الجمعة الدامية” في زاهدان، شهدت معظم الإدارات في المحافظة تغييرات، إلا أن بعض الأشخاص لا يزالون يشغلون مناصبهم منذ ذلك الوقت. وأضاف: فيما يتعلق بالاتفاق الذي تم التوصل إليه بعد أحداث الجمعة الدامية، هناك أمور لم أتحدث عنها حتى الآن، وقد أتحدث عنها في المستقبل.
وتابع قائلًا: في ذلك الوقت، ناشدنا الناس قبول الاتفاق من أجل منع وقوع حالة من انعدام الأمن. وقد تم التوصل إلى الاتفاق، وعاد الأمن والاستقرار إلى المنطقة، لكن للأسف لم تُنفذ العديد من بنوده وشروطه، ونحن نعلم الجهات التي عارضت تنفيذها.
على مجلس أمن المحافظة كبح جماح المتشددين
وقال فضيلة الشيخ عبد الحميد في نهاية خطبته: نحن من سكان المنطقة الأصليين ونعرف ظروف الأوضاع. لن يسمح أهالي المنطقة بممارسة الضغوط. وأطلب من إدارة المحافظة ومجلس أمن المحافظة معالجة هذا الأمر وكبح جماح المتشددين؛ لأن هذه التصرفات والضغوط تضر بالوحدة ولا تساعد في تعزيز الأمن والوئام والأخوة.
تجاهل «حقوق الله وحقوق العباد» خروجٌ عن نهج التقوى والاعتدال
أكد فضيلة الشيخ عبد الحميد، في قسم آخر من خطبة الجمعة على أهمية ومكانة «التقوى» بمفهومها الشامل، واصفاً «رعاية حقوق الله وحقوق العباد» بأنها جوهر التقوى، محذراً في الوقت ذاته من التبعات الدنيوية والأخروية المترتبة على الغفلة عن «التقوى» و«إصلاح المجتمع».
«التقوى والورع» طوق نجاة الإنسان من التحديات والمشكلات
وتابع فضيلة الشيخ عبد الحميد بعد تلاوة الآية الكريمة: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ}، قائلا: إن ما ينجي الإنسان من أهوال الدنيا والآخرة هو «التقوى والورع»، والتقوى تعني الطاعة المطلقة لله تعالى مع رعاية حقوق الله وحقوق العباد.
وفي سياق الحديث عن حقوق العباد، أوضح قائلاً: التقوى تقتضي ألا يقع منّا ظلمٌ أو إجحاف بحق البشر، وألا تدفعنا مشاعر الحب والبغض نحو عدم الإنصاف. إن تجاهل حقوق الله وحقوق الناس هو في الحقيقة خروجٌ عن جادة التقوى والاعتدال، وهو ما يعرض الإنسان للمساءلة والعذاب الإلهي في القبر ويوم القيامة.
وأضاف: ما دامت حقوق الله وحقوق العباد تُنتهك في المجتمع، فإن هذا المجتمع سيواجه التحديات، والأزمات، وضيق الرزق، والآفات السماوية والأرضية.
وشدد خطيب أهل السنة في زاهدان على ضرورة «إصلاح المجتمع»، قائلاً: ينبغي على المجتمع أن يسير في طريق الحق والصواب، وعلى أفراده أن يأخذوا على أيدي العاصين والمجرمين والظالمين. يجب التصدي لكل من يمارس قطع الطريق، أو الاختطاف، أو سلب الحقوق، فإذا لم يسعَ الناس، كلٌّ حسب قدرته، لرفع الظلم وإصلاح المجتمع، فسيتعرضون للمساءلة أمام الله تعالى.
المنطقة تعاني بشدة من ظاهرة «الاختطاف»؛ ومنع هذا «الظلم الكبير» مسؤولية جماعية
في جانب آخر من خطبته، أعرب فضيلة الشيخ عبد الحميد عن أسفه الشديد لتنامي ظاهرة السرقة والاختطاف، قائلاً: للأسف تزايدت في هذه الأيام جرائم السرقة والاختطاف، وتكابد المنطقة معاناة شديدة من هذه الظاهرة. إننا لا نعلم من الذي يحرّك هؤلاء المختطِفين، وما هي الأيادي الخفية التي تمنع القضاء على عصابات الاختطاف وابتزاز الأموال.
وأضاف: ننصح جميع القبائل والعشائر في محافظة سيستان وبلوشستان ألا يسمحوا للمجرمين، الذين يزعزعون أمن المجتمع، بأن يجدوا لهم ملاذاً بين هذه القبائل، وأكد أن المسؤولية الملقاة على عاتق العلماء، والأعيان، والوجهاء، والآباء والأمهات، جسيمة للغاية.
وأكد خطيب أهل السنة في زاهدان قائلا: عليكم جميعاً واجب التصدي بشتى الوسائل لهذه الظاهرة القبيحة، وهي الاختطاف الذي يعد ظلماً فادحاً، وإنني أوصي الوجهاء والأعيان بألا يتدخلوا بالوساطة لصالح من يرتكبون جرائم الاختطاف، بل يجب الوقوف في وجه الظلم، والاختطاف، والابتزاز.
The post لا يوجد أي أفق واضح للحرب الإيرانية appeared first on الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ عبدالحميد.
]]>The post «المفاوضات والحوار» أفضل الحلول لإنقاذ البلاد appeared first on الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ عبدالحميد.
]]>
التضخم وغلاء الأسعار أثقلا كاهل المواطنين
وأشار فضيلة الشيخ عبد الحميد إلى الآثار المدمرة للحرب، قائلا: للأسف، يعاني المجتمع من موجة غلاء وتضخم قاسية أنهكت المواطنين وأثقلت كواهلهم. إن الحروب المعاصرة أشد تدميرًا وخرابًا بكثير من حروب القرون الماضية، ولذلك حذّرنا مرارًا من دخول البلاد في حرب، لأن الحرب في بلاد تعاني منذ سنوات من العقوبات الاقتصادية لا تؤدي إلا إلى زيادة التضخم والخسائر، ومضاعفة معاناة الناس ومشقاتهم.
الآثار الاقتصادية للحرب على إيران كانت أشد من غيرها
وأضاف: لقد خلّفت هذه الحرب خسائر فادحة للطرفين، وكذلك لجيراننا، غير أن خسائر إيران وشعبها كانت أكبر وأثقل بكثير، كما كانت للحرب تداعيات دولية أثّرت في جميع دول العالم، إذ تعرّض الخليج الذي يُعد شريانًا رئيسيًا للاقتصاد العالمي، لاضطرابات أثّرت في حركة الاقتصاد، مما أدى إلى ارتفاع معدلات التضخم في مختلف البلدان، إلا أن بلادنا كانت الأكثر تضررًا من حيث التضخم.
وتابع خطيب أهل السنة في زاهدان: إضافة إلى الخسائر البشرية، استهدفت الحرب البنى التحتية العسكرية والاقتصادية للبلاد وألحقت بها دمارًا كبيرًا، وهذه البنى التحتية تُعد من الثروات الوطنية التي تعود ملكيتها للشعب الإيراني، وإنني أتقدم بخالص التعازي في الضحايا البشرية والخسائر المادية التي تكبدها الشعب الإيراني خلال هذه الحرب، وأخصّ أبناء مرشد الجمهورية الإسلامية وسائر المعزّين بخالص العزاء في مصاب فقده وأفراد أسرته.
لا ينبغي الانسياق وراء العواطف؛ فالشعب الإيراني لم يعد يحتمل مزيدًا من الخسائر
وفي جانب آخر من كلمته، شدد فضيلة الشيخ عبد الحميد على ضرورة حل القضايا عبر الحوار، وقال: أوصي مسؤولي البلاد بأن يسعوا إلى حل المشكلات من خلال الحوار. إن أفضل طريق لإنقاذ البلاد وصيانتها هو الحوار والتفاوض، ولا ينبغي أن يتعرض الساعون إلى حل الأزمات عبر الحوار والمفاوضات لحملات التشويه من قبل بعض المتشددين.
وأضاف: لا يجوز أن تكون العواطف هي التي تقود القرارات. فهناك من يتحدث عن الانتقام، غير أن لكل شيء أوانه، وهو يحتاج إلى الصبر، وأفضل انتقام هو أن نفوض الأمر إلى الله تعالى، وأن نمنع وقوع مزيد من الأضرار والخسائر، لأن إيران وشعبها لم يعودا قادرين على تحمل خسائر إضافية، ولا سيما في المجال الاقتصادي.
الأعداء يريدون جرّ إيران والدول الإسلامية إلى الحرب؛ وعلى المسؤولين تغيير السياسات ومعالجة الخلافات الخارجية والداخلية
وفي ختام خطبته، قال خطيب أهل السنة في زاهدان: إن الأعداء يسعون إلى إشعال الحروب وإثارة الصراعات بين إيران والدول الإسلامية التي تربطها بها علاقات تاريخية وعريقة، ولذلك ينبغي للجميع أن يكونوا على قدر كبير من اليقظة، كما يتعين على مسؤولي بلادنا أن يعملوا، من خلال مراجعة السياسات الداخلية والخارجية، على تسوية خلافاتهم مع الدول المعنية والدول المجاورة، وأن يعالجوا كذلك الخلافات الداخلية الواسعة، وحالة الاستياء الشعبي، ويستجيبوا لمطالب المواطنين الذين خرجوا إلى الشوارع وقدموا ضحايا.
وتابع قائلا: إن الاستجابة لمطالب الشعب هي أعظم مظاهر الحكمة وحسن التدبير. كما أن من أفضل الخطوات في هذه الظروف الإفراج عن السجناء السياسيين، والاستماع إلى آرائهم ومطالبهم.
The post «المفاوضات والحوار» أفضل الحلول لإنقاذ البلاد appeared first on الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ عبدالحميد.
]]>