Advertise with Googlier.com مجلة المصطفى https://al-mostafa.co/magazine مجلة تهتم بنشر الأفكار الدينية والثقافية تصدر من حوزة المصطفى ـ إشراف: الشيخ مصطفى المرهون Wed, 28 Oct 2020 07:26:29 +0000 ar hourly 1 https://wordpress.org/?v=6.0.17 تفتيت الدهون https://al-mostafa.co/magazine/?p=12196 Sat, 07 Nov 2020 00:34:04 +0000 http://al-mostafa.co/magazine/?p=12196 هناك ثلاث توابل تساعد على تفتيت الدهون:
القرفة: لها تأثير مثل الأنسولين تساعد على الشبع وتنظيم السكر بالدم.
الكمون: يحفز الأيض وينشط الكبد لتنقية السموم.
الشمر: مدر طبيعي ويحسن الهظم.

]]>
نونية القرآن https://al-mostafa.co/magazine/?p=12201 Sun, 01 Nov 2020 00:34:43 +0000 http://al-mostafa.co/magazine/?p=12201 القصيدة التي حملت أسماء سور القرآن الكريم

في عام 1979 م/1400هجري نظّم القسم العربي بهيئة الإذاعة البريطانية مسابقة شعرية بمناسبة مرور 1400 سنة على هجرة النبي|، فاشترك في هذه المسابقة ألف ومئتان من الشعراء، ولم يكن الفائز الأول في حلبتها عربيا، بل كان إفريقيّا من السنغال شاعر اسمه عبدالله باه.

وفيما يلي قصيدته الفائزة والتي أسماها “نونية القرآن” .

والقصيدة  تتضمن كل سور القرآن الكريم مرتبة حسب ورودها في المصحف الشريف:

لله درك من شاعر *** لله درك من مبدع

القصيدة:

افتح كتاب الله إن الفاتحة *** فتحٌ وبرهانٌ وسبع مثاني

بقرٌ وعمران كظلِّ سحابة *** وعلى النساء موائد الرحمن

اجعل من الأنعام قُربى وارعها *** في ذروة الأعراف والوديان

للهِ أنفال وآل محمدٍ *** والتوبة تغشى يونس بأمان

أوما علمت بأنَّ هودا مرسل *** وبأنّ يوسف أجمل الشبّان

وإذا سمعت الرعد حنَّ بصوتهِ *** فاعلم بأنّ الماء ذو جريان

واسمع لإبراهيم لاتسمع لما *** قد قال أهل الحِجر من نُكران

والنحل لمّا ربها أوحى لها *** تاقت إلى الإسراء في الأوطان

ولقد علمنا أنّ كهفاً آمناً *** وبأنَّ مريم أطهر النسوان

وبأنَّ طهَ أمَّ كلَّ الانبياء *** في المسجد الاقصى بلا نقصان

وبأن حج البيت ركنٌ خامس *** والمؤمنون أتوهُ في إذعان

والنور يكسوهم لحُسنِ خصالهم *** ولهم كمال الوصف في الفرقان

وانهل من الشعراء علماً نافعاً *** تكسب لساناً ناطقاً وبيان

واعلم بأنَّ النّمل جاء حديثها *** قصصاً وبيت العنكبوت مهانِ

والروم في أدنى البلاد تدنَّسَت *** واعمل بما أوصى به لقمان

واسجد لربك خاشعاً متذللاً *** واحذر من احزابٍ ذوي خسران

سبأ وفاطر ثمّ ياسين بعدها *** والصافات تقي من الشيطان

صادٌ تعلَّم والزمر لاتنسها *** غافر ورتّل فُصِلَت باتقان

شورى فالزمها وهذا نهجنا *** والزخرف احفظ لاتكُن ولهان

والساعة آتية ومن اشراطها *** ماجاء في القرآن من دخّان

وبها ترى كل الخلائق جاثية *** حتى قُرى الأحقاف تجتمعان

واعلم بأن محمد فتح الدُنى *** والفتح الاعظم جاء بعد ثمان

وأقام في الحجرات طول حياتهِ *** ومرتلاً (قافٍ)  بكل أوان

والذاريات مفصلاً آياتها *** والطور مسكٌ فاح في الاركان

والنجم نورٌ للخلائق تهتدي *** وكذا القمر نورٌ من الرحمن

والله أخبر أن يوم الواقعة *** فَصلٌ وأن الحكم للديان

جعل الحديد منزلاُ سبحانه *** وسمع لخولة يوم يجتدلا

والحشر  آتٍ ألف يوم طولهُ *** وبه ترى الثقلان يمتحنانِ

وبه ترى الأملاك صفاً واحداً *** في يوم جمعة ماله من ثانِ

واهل النفاق تهتكت استارهم *** يوم التغابُن يُعرَفُ البهتان

أما الطلاق فلا تبادر لفظهُ *** واجعلهُ كالتحريم في الميزانِ

والمُلك لله والقلم مخلوقهُ *** الأول تعالى خالق الثقلان

والحآقّة حقٌ ومن أسمائها *** يوم المعارج يخسف القمران

نوحٌ نبيٌّ مرسلٌ من ربه *** والجِنّ حق جاء في القران

وإذا المزمِّل والمدثر جاءتا *** يوم القيامة يبعث الإنسان

والمرسلات أتت تبشّرُ بالنبأ *** والنازعات تزلزل الابدان

عبسى من الأعمى فقال الوحي لا *** لا يامحمد ياعظيم الشأنِ

وإذا أتى التكوير آن الانفطار *** يتلو وللمطففين نيرانِ

وترى انشقاقاً في السما ذات البروج *** والطارق الأعلى تراهُ دانِ

وترى وجوهاً ذِكرها في الغاشية *** وترى طلوع الفجر في البلدان

والشمس بعد الليل تُشرِقُ بالضحى *** والانشراح لفائزٍ بجنان

والتين والزيتون حلوٌ طَلعُها *** وبدأ بإقرأ في العلق أمران

في ليلة القدر المبارك أُنزلَت *** في الوتر لا في الشفع من رمضان

ثم توالى للرسول منجّماً *** والبيّنة في قولنا برهان

وإذا رأيت الأرض حولك زلزلت *** والعاديات تصيح في الميدا

لعلمت أن القارعة قد آذنت *** فلما التكاثُر يا أخا العرفانِ

والعصر إن الهمز شينٌ فعلهُ *** والويل للهمّاز والطعّان

والفيل أدبر في شرودٍ عندما *** عجزت قُريشٌ عن حِمى الأوطان

من يمنع الماعون يحرم شربةً *** من ماء نهر الكوثر السيّان

والكافرون تنكست راياتهم *** والنصر يوم الفتح للإيمانِ

ولقد علمنا أنَّ تبت والمسد *** ويلٌ يذوق عذابهُ الزوجانِ

فاحرص على الإخلاص والزم حبلهُ *** فبغيرهِ لايقبل الاحسانِ

واعلم بأنَّ الله مالك أمرهِ *** ربّ الفلق والناس والأكوان

وبذا أكون قد ختمت قصيدتي *** سمّيتها نونية القرآن

]]>
الجوز https://al-mostafa.co/magazine/?p=12193 Fri, 30 Oct 2020 00:34:56 +0000 http://al-mostafa.co/magazine/?p=12193 لتقوية الذاكرة عبر الحمية عليك بتناول الجوز والبيض الكاملوبزر دوار الشمس والتوت البري والفول السوداني والسمك والزيتون.

]]>
وحدة الجماعة ضرورة إسلامية ـ 12 https://al-mostafa.co/magazine/?p=12190 Thu, 29 Oct 2020 00:34:14 +0000 http://al-mostafa.co/magazine/?p=12190 الشيخ الدكتور أحمد الوائلي

الشيعة ودعوى تحريف القرآن الكريم

إننا نلمس عند بعض أبناء المذاهب رأيا حول جمع القرآن مفاده أن كل شخص كان يأتي ليدعي أنه يحفظ آية أو آيتين أو شيئاً من القرآن الكريم فإنه يأتي بشاهدين معه ليثبتوا صحة قوله وادعائه فتثبت هذه الآية في القرآن الكريم على أنها منه ([1]). وهذا باب خطر وباطل، ويمكن إثبات بطلانه عبر المناقشتين التاليتين:

الاُولى: أنه يعني خدش صحة صدور القرآن الكريم

ذلك أننا لو فتحنا هذا الباب، لما أمكن غلقه حينئذٍ؛ إذ إن هذا يأخذ بأيدينا إلى موقف يبتني على خدش صحة صدور القرآن الكريم وصحة ما فيه من آيات أو سور إذا ما قلنا بأن الوسيلة التي أثبت بها القرآن هي بهذه الشاكلة التي تعني أن من الممكن أن يعمد المزوّرون والمندسّون والحانقون والحاقدون على الإسلام والقرآن الكريم أن يأتوا ليدّعوا بأن هذه الجمل والعبارات من القرآن الكريم، ولا يعدمون شاهداً أو شاهدين أو حتى أكثر من ذلك على تأييد قولهم ومدّعاهم.

إن هذا رأي خطر لا يمكن الركون إليه، ولا القول به، ولابدّ من الوقوف عنده وبوجهه؛ لتفنيده.

الثانية: أن القرآن الكريم قد جمع على عهد نبيّنا الأكرم|

ثم إننا معشر الإمامية نذهب إلى رأي واضح في المقام هو أن القرآن الكريم قد جمع كاملاً على عهد النبي الأكرم|، وكان رسول الله| يقول: «إن جبرئيل كان يعارضني بالقرآن كل سنة مرة واحدة ، وإنه عارضني به العام مرتين»([2])، أي أن هذا الحديث يثبت لنا بما لا يقبل الشك أن القرآن الكريم كان مجموعاً وكاملاً على عهد رسول الله|، بل إننا نذهب إلى ما هو أكثر من ذلك حيث نروي أن تلميذ نبيّنا الأكرم| الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب× لم يخرج من بيته بعد وفاة الرسول الأكرم| حتى انتهى من تدوين القرآن جميعه، الذي جمعه رسولنا وحبيبنا الأعظم محمد بن عبد الله|، والذي تلقاه× منه|.

كما أننا نقول: إن القرآن الذي جمعه أمير المؤمنين× هو هذا القرآن الذي بين الدفتين، والذي يتداوله المسلمون اليوم لا زيادة فيه ولا نقصان، أما من يقول بوقوع الزيادة فيه أو النقصان منه، فإننا نبرأ إلى الله تعالى، وإلى رسوله الكريم| منه.

هذا هو رأينا، وهو رأي قائم على رأي أساطين علمائنا المستند إلى أعلام مذهبنا^([3])، ومن لا يقتنع أو لا يصدق بهذا، فدونه الجدار فليضرب به رأسه. أما أن يأتي من يدعي بأننا معشر الشيعة نقول بتحريف القرآن الكريم، ونذهب إلى وقوع الزيادة والنقصان فيه، فإنه إنما يقول شططاً؛ لأن هذا الرأي لا مصداقية له، ولا نصيب له من الصحّة، ولا كفل، بل إن ما نذهب إليه هو ما أشرنا إليه من كون القرآن الذي نؤمن به كتاباً للمسلمين، ودستوراً لدين ربّ العالمين هو هذا الذي بين الدفتين، والذي يقرؤه المسلمون اليوم في بيوتهم ومساجدهم ومجالسهم.

أما من يقول بتحريف القرآن الكريم فهو غيرنا الذين يذهبون إلى أن بعضه قد أكله الداجن ([4])، أو أن حروفه مزيد على المليون حرف، في حين أنها لا تبلغ إلّا ثلث هذا العدد([5])، أو أن السورة الكذائية كانت أكبر من سورة البقرة([6])، أو ما إلى ذلك من دعاوى التحريف التي أعرضنا عنها اختصاراً، ولعدم الرغبة في التوسع في هذا الموضوع.

المحاولة الثانية: تحريف آية المتاجرة بالنفس مع اللهِ

والمحاولة الثانية التي حاولها معاوية فكبته الله  سبحانه هي أنه أعطى سمرة بن جندب أربعمئة ألف درهم ليروي أن ما نزل في الإمام أمير المؤمنين علي× نزل في غيره، وأن ما نزل في غيره× نزل فيه، تقول الرواية: إن معاوية بذل لسمرة بن جندب مئة ألف درهم حتى يروي أن هذه الآية: ﴿وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ * وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللهُ لاَ يُحِبُّ الْفَسَادَ﴾([7]) نزلت في علي بن أبي طالب×، وأن هذه الآية، وهي قوله تعالى: ﴿وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللهِ وَاللهُ رَؤُوفٌ بِالْعِبَادِ﴾([8])نزلت في عبد الرحمن ابن ملجم؛ إذ باع نفسه لله جلّ شأنه عندما ضرب الإمام علي بن أبي طالب×، فلم يقبل، فبذل له مئتي ألف درهم فلم يقبل، فبذل له ثلاثمئة ألف فلم يقبل، فبذل له أربعمئة ألف فقبل، وروى ذلك( [9]).

ثانياً: الوليد بن عبد الملك وازدراء القرآن الكريم

إذن فالأمويون كانت لهم مواقف شائنة ومخزية وشانئة للقرآن الكريم ومنه، تجسّدت عبر الكثير من المواقف التي منها ما ذكرنا، ومنها موقف الوليد عبد بن الملك الذي يروي المؤرخون أنه مزّق المصحف الشريف؛ إذ تفأّل به يوماً، فخرج له قوله عز وجل: ﴿وَاسْتَفْتَحُوا وَخَابَ كُلُّ جَبَّار عَنِيد﴾([10]) فمزّق المصحف وأنشأ يقول:

أتوعد كل جبار عنيد *** فها أنا ذاك جبار عنيدُ

إذا ما جئت ربك يوم حـشر *** فقل يا رب مزقني الوليد

فلم يلبث إلّا أياماً حتى قتل شرّ قتلة، وصلب رأسه على قصره، ثم على سور بلده ([11]).

ومن هذا فإننا نستنتج بأن الأمويين لم يكن لهم موقف واحد فيه احترام للقرآن الكريم، أو لما جاء فيه من مضامين ومفاهيم ([12]).

_____________________________

([1]) روى القوم أن عمر بن الخطّاب رقى المنبر فقال: من كان تلقى من رسول الله| شيئاً من القرآن، فليأتِ به. وكانوا يكتبون ذلك في الصحف والألواح والعسب، وكان لا يقبل من أحد شيئاً حتى يشهد شاهدان. فتح الباري 9: 12، تحفة الأحوذي 8: 408، كنز العمال 2: 574 – 575 / 4759.

([2]) الأمالي (الصدوق): 692 / 948، روضة الواعظين: 150، شرح الأخبار 3: 24 / 958، الإرشاد 1: 181، مناقب آل أبي طالب 1: 201، 3: 136، عمدة عيون صحاح الأخبار: 386 – 387  / 765، مسند أحمد 6: 282، صحيح البخاري: 183، 6: 101، 7: 141 ـ 142، صحيح مسلم 7: 143، سنن ابن ماجة 1: 518 / 1621.

([3]) الشافي 1: 186، 4: 285، الانتصار: 26، تصحيح الاعتقادات: 59 / 33، المسائل السرويّة: 78 / المسألة: 9، أوائل المقالات: 187 / 59، 400 / 188، الفصول المهمّة (الحرّ العاملي) 1: 590، نفس الرحمن: 11.

([4]) سنن الدارقطني 4:  105 / 4330، معرفة السنن والآثار 6: 91 / 4729، تخريج الأحاديث والآثار 3: 94 / 1000، مدارك التنزيل وحقائق التأويل 3 : 294.

([5]) الإتقان في علوم القرآن 1 : 190 / 971.

([6]) في مجمع الزوائد 7: 28، والمستدرك على الصحيحين 2: 331، والدر المنثور 3: 208 أن حذيفة قال: تسمون سورة التوبة هي سورة العذاب، وما يقرؤون منها مما كنّا نقرأ إلّا ربعها. وفي السنن الكبرى (البيهقي) 8: 211، مدارك التنزيل وحقائق التأويل 3: 294 ما نصّه: قال أبي بن كعب لزر: كأين تعد، أو كأين تقرأ، أو كم تعدون سورة الأحزاب؟ قال ثلاثاً وسبعين. قال: فو الذي يحلف به أبي، إن كانت لتعدل سورة البقرة أو أطول، ولقد قرأنا منها آية الرجم.

([7]) البقرة: 204 ـ 205.

([8]) البقرة : 207.

([9]) انظر: شرح نهج البلاغة 4: 73، الصراط المستقيم 1 : 152، ومثله في النصائح الكافية : 253.

([10]) إبراهيم: 15.

([11]) مروج الذهب 3: 240، الجامع لأحكام القرآن 9: 350. والوليد هذا هو القائل:

تلعّب بالخلافة هاشمي *** بلا وحي أتاه ولا كتابِ

فقل لله يمنعني طعامي *** وقل لله يمنعني شرابي

مروج الذهب 3: 240 .

([12]) نقل ثعلب عن ابن الأعرابي قوله: لما سُلّم على عبد الملك بالخلافة كان في حجره مصحف، فأطبقه وقال: هذا فراق بيني وبينك. وقيل: إنه لما وضعه من حجره، قال: هذا آخر العهد منك. البداية والنهاية 9: 76 – 77، حياة الحيوان الكبرى 1: 98، نهاية الأرب في فنون الأدب 21: 98، وجعل هذا الموقف من القرآن الكريم سبباً في بخره.

]]>
المنارات الظاهرة في الاستخارات المأثورة عن العترة الطاهرة ـ 04 https://al-mostafa.co/magazine/?p=12145 Tue, 27 Oct 2020 00:34:37 +0000 http://al-mostafa.co/magazine/?p=12145 تأليف: أبو الحسن سليمان بن عبد الله البحراني

خيرة ذات البنادق

ومنها: ذات البنادق رواها ثقة الإسلام في (الكافي) عن علي بن محمد رفعه عنهم^ أنّه قال لبعض أصحابه [وقد سأله]([1]) عن الأمر يمضي فيه ولا يجد أحداً يشاوره فكيف يصنع؟ قال: «شاور ربك».

قال: فقال له: كيف؟ قال: «انوِ الحاجة في نفسك، ثمّ اكتب رقعتين في واحدة (لا) وفي واحدة (نعم)، واجعلهما في بندقتين من طين، ثم صلِّ ركعتين واجعلهما تحت ذيلك وقل: يا الله. إنّي اُشاورك في أمري هذا وأنت خير مستشار ومشير، فأشر عليَّ بما فيه صلاح وحسن عاقبة. ثم أدخل يدك فإنْ كان فيها (نعم) فافعل، وإنْ كان فيها (لا) لا تفعل… هكذا تشاور ربك»([2]).

والحديث وإنْ كان مرفوعاً إلّا إنه مشهور، وقد أورده شيخ الطائفة في (التهذيب)([3]) والمفيد في (المقنعة)([4]).

هذا مع التساهل في أدلّة السنن، وهذه الصورة قد أوردها الشهيد في (البيان)([5]) والكفعمي في كتابيه([6]).

ومنها: ما رواه الصدوق في (الفقيه) عن هارون بن خارجة عن أبي عبدالله× قال: «إذا أراد أحدكم أمراً فلا يشاور فيه أحداً من الناس حتى يبدأ فيشاور الله تبارك وتعالى».

قال: قلت: وما مشاورة الله تبارك وتعالى جعلت فداك؟ قال: «يبدأ فيستخير الله فيه أولاً، ثم يشاور فيه فإنه إذا بدأ الله تبارك وتعالى أجرى له الخيرة على لسان من يشاء من الخلق»([7]).

وقوله×: «على لسان من يشاء من الخلق»، يمكن رجوع الضمير فيه إلى الله سبحانه، وإلى المستشير.

ومنها: ما رواه أيضاً ـ عطّر الله مرقده ـ في الكتاب المذكور في الحسن عن مرازم عن أبي عبدالله× قال: «إذا أراد أحدكم شيئاً فليصلّ ركعتين ثم ليحمد الله عزّ وجلّ، وليثنِ عليه، وليصلِّ على النبي| ويقول: اللهم، إن كان هذا الأمر خيراً لي في ديني ودنياي فيّسره لي وقدّره لي، وإنْ كان غير ذلك فاصرفه عنّي».

قال مرازم: فسألت: أي شيء يقرأ فيهما فقال: «اقرأ فيهما ما شئت، إن شئت فاقرأ فيهما بـ ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾([8])<([9]) الحديث، وقد أسلفنا عجزه في ذات الرقاع.

ورواه الشيخ في (التهذيب)([10])، لكن طريقه فيه غير نقّي، لاشتماله على علي بن حديد وهو ضعيف([11]).

ومنها: ما رواه الصدوق ـ عطّر الله مرقده ـ أيضاً في الكتاب المذكور في الصحيح عن حماد بن عثمان [الناب]([12]) عنه× أنه قال: «في الاستخارة أن يستخير الله الرجل في آخر [سجدة]([13]) من ركعتي الفجر مائة مرة ومرة، ويحمد الله ويصلّي على النبي|، ثم يستخير الله خمسين مرة، ثم([14]) يحمد الله ويصلي على النبيّ وآله ويتمّ المائة والواحدة»([15]).

قلت: وظاهر سياق الخبر كون الاستخارة مائتي مرة واثنتين، ويمكن أن يكون قوله: «ويحمدالله» إلى آخره جملة مفسّرة للاستخارة مائة مرة، والعطف التفسيريّ شائع جداً. وفي قوله: «ويتم المائة [والواحدة]([16])» [تأييد]([17]) ظاهر لهذا الاحتمال.

ومنها: ما رواه ـ قدّس الله روحه ـ في الكتاب المذكور عن محمد بن خالد القسري عن أبي عبدالله× أنه سأله عن الاستخارة، فقال×: «استخر الله في آخر ركعة من صلاة الليل وأنت ساجد مائة مرة ومرة». قال: كيف أقول؟ قال: «تقول: استخير الله برحمته، أستخير الله برحمته»([18]).

يتبع…

__________________________

([1]) من المصدر.

([2]) الكافي 3: 473 / 8.

([3]) التهذيب 3: 182 / 413.

([4]) لم نعثر عليه في نسخة المقنعة التي بين أيدينا، مضافاً إلى ذلك أن السيد ابن طاووس& والعلّامة المجلسي& حينما نقلوا هذه الرواية لم ينسبوها إلى المفيد، انظر فتح الأبواب: 227 ـ 228، بحار الأنوار 88: 237 ـ 238.

([5]) البيان: 223.

([6]) مصباح الكفعمي: 514، البلد الأمين: 230.

([7]) الفقيه 1: 355 / 1553، وقد مرّ في الصفحة، 171، الهامش: 1.

([8]) الإخلاص: 1.

([9]) الفقيه 1: 355 / 1554.

([10]) التهذيب 3: 180 / 410.

([11]) خلاصة الأقوال: 367 / 1443.

([12]) من المصدر، وما في المخطوط: (النائب).

([13]) من المصدر، وفي المخطوط: «السجدة».

([14]) في المصدر: (و).

([15]) الفقيه 1: 355 / 1556.

([16]) كما في المصدر، وفي المخطوط: (وواحدة).

([17]) في المخطوط: (تائيد).

([18]) الفقيه 1: 355 / 1555.

]]>
سطور من النور بمناسبة شهادة الإمام العسكري (عليه السلام) https://al-mostafa.co/magazine/?p=6312 Sun, 25 Oct 2020 01:35:51 +0000 http://al-mostafa.co/magazine/?p=6312 نعزي صاحب العصر والزمان والأمة الإسلامية بشهادة الإمام العسكري (عليه السلام)، تقبل الله أعمالكم…

قال الإمام العسكري (عليه السلام):

أورَع النّاس مَن وَقف عند الشبهة، أعبد النّاس مَن أقام على الفرائض أزهد النّاس مَن ترَك الحرام، أشدّ النّاس اجتهاداً مَن ترَك الذنوب.

تحف العقول: 489.

ليست العبادة كثرة الصيام والصلاة وإنما العبادة كَثرة التفكر في أمر الله.

تحف العقول: 448.

إن الوصول إلى الله عزّ وجل سَفر لا يُدرَك إلّا بِامتطاءِ اللَّيل.

مسند الإمام العسکري: 290.

كفاك أدَبا تَجنّبك ما تَكره مِن غيرك.

مسند الإمام العسکري: 288.

المؤمن برکَة علی المؤمن وحجة علی الکافر.

تحف العقول: 489.

خِصلَتان لیس فُوقهما شَيءٌ: الإیمان بالله و نَفعُ الإخوان.

تحف العقول: 520.

]]>
الشيخ سعيد آل مرهون رحمه الله https://al-mostafa.co/magazine/?p=11939 Fri, 23 Oct 2020 00:34:14 +0000 http://al-mostafa.co/magazine/?p=11939 الشاعر: سعيد معتوق الشبيب

«حجِّي سَعيدْ» وبالتذكر تُحْمدُ

 فلأنتَ وترٌ أيها المتهجدُ

..

عَلَمٌ تسابقت الخِلالُ بشوقها

لك يابن منصورٍ

ومنك السؤددُ

..

ومنابرُ النورِ التي رافقتها

بسِنيِّ عُمْركَ

في بلادك تشهدُ

..

ولمثلِ قامتكَ الجليلةِ تهتدي

كلُ النفوسِ وحبها يتجددُ

..

فردٌ تألقَ في الخطابةِ خاطبا

قربَ الحسينِ

هناك ثمَّ تَفرُّدُ

..

صوتٌ شجيٌ يملأ الدنيا رثا

وبكاؤنا لرثائهِ

يتوقدُ

..

أخلصتَ للهِ العبادةَ مؤمنًا

ولواك بالدمع السخيِّ مسددُ

..

يا من ملكتَ الوعيَ واستحضرته

ثقفتَ أجيالًا

بهِ فاسترشدوا

..

لم تلهك الدنيا ولا شهواتها

طلقتها سبْعًا

ومثلك يجحدُ

..

حتى كأنك قلتَ

عني أدبري

لا حاجةً لي في هوًى يتصيدُ

..

يا قاهرَ الدنيا بطرفكَ إنني

خجِلٌ وشعري

قاصرٌ يترددُ

..

أنَّى لمثلي أن يقيسَ بأحرفٍ

طوْدًا ولكنِّي هنا

أتمردُ

..

قف يا أبا هاني

إليَّ هنيئةً

واملأ سلال الشعرِ جاءك يسجدُ

..

هذي القطيفُ بنخلها بقطوفها

يحلو إليها باللقاء تودُدُ

..

غادرتَها يوماً وأنت وليدها

ثكلى على فرُشِ

المناحةِ ترقدُ

]]>
وحدة الجماعة ضرورة إسلامية ـ 11 https://al-mostafa.co/magazine/?p=12170 Wed, 21 Oct 2020 00:34:58 +0000 http://al-mostafa.co/magazine/?p=12170 الشيخ الدكتور أحمد الوائلي

موقف الأمويين من القرآن الكريم

ولو أننا رجعنا إلى تاريخ الأمويين، لوجدناه حافلاً بمواقفهم المشينة التي يندى لها الجبين من القرآن الكريم؛ حيث إنهم منذ أن كانوا وحتى أذن الله تبارك وتعالى بزوال ملكهم ودولتهم وعرقهم فإنهم قد وقفوا مواقف سلبية جمّة من القرآن الكريم حاولوا من خلالها تحريفه وتشويهه، وتزويره والنيل منه. وكدليل على هذا نذكر:

أولاً: محاولات معاوية في تحريف القرآن الكريم

ومثل هذا التغيير لمضامين القرآن الكريم لا نعدم له مثيلاً في أكثر من مورد، فهنالك موارد عدة يستطيع المتتبّع لتاريخ المسلمين أن يكتشفها بنفسه دون صعوبة، ودونما بذل جهد، ومن هذا ما حاول معاوية بن أبي سفيان فعله بتحريف القرآن الكريم في أكثر من محاولة منها:

المحاولة الاُولى: تحريف آية كنز الذهب والفضة

تتجلّى محاولة معاوية هنا في سعيه الواضح إلى تغيير مفاهيم القرآن الكريم ذات صبغة العموم، وجعلها ذات صبغة خاصة كما حصل في مثل قوله تبارك وتعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيراً مِنْ الأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلاَ يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾([1]) حيث حاول معاوية ابن أبي سفيان وجنوده الظلاميون الذين سخرهم لتحريف القرآن والسنة النبوية المطهرة ([2]) أن يحذفوا الواو من قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلاَ يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ حتى تصبح خاصة بأكلة أموال الناس بالباطل وتصبح هذه الجملة تفسيرية لها فتكون مختصة بالأحبار والرهبان الذين نزعوا إلى هذه الجنبة المادية، مبتعدين عن تعاليم السيد المسيح× القائمة على الابتعاد عن الدنيا ومتاعها.

وهم إذ يفعلون هذا فإنما يدفعون هذه التهمة عن معاوية بن أبي سفيان فلا يصبح مشمولاً بهذه الآية الكريمة مع أنه يكتنز الذهب والفضة ولا ينفقها في سبيل الله، فإذا ما حصل هذا الأمر كانوا قد أبرزوا معاوية على أنه غير مشمول بالأثر المترتب على هذه الآية الكريمة وهو دخولهم نار جهنم، وكيّهم بها بعد أن يحمى عليها بها. وبعبارة اُخرى نقول: حينما يحذف حرف الواو من قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ﴾، فإن هذه الجملة تتحوّل إلى جملة وصفية لما قبلها ـ وهم الأحبار والرهبان ـ لا استئنافية، وتصبح مختصّة بهؤلاء دون غيرهم.

وعليه فإن معاوية هنا؛ سواء اكتنز الذهب والفضة، أو لم يكتنزه، فإنه غير مشمول بحكم الآية الكريمة ولا مدخولها؛ لانعدام هذه الدلالة حينئذٍ مع حذف الواو منها.

هذا مع أننا نعلم علم اليقين، ونعرف حقّ المعرفة أن الآية الكرية لا تختصّ بالأحبار والرهبان فقط، ولا تختصّ بإنسان دون آخر ([3])، بل إنها آية عامة تشمل جميع من يتّصف بهذه الصفة؛ سواء كان يهودياً أو نصرانياً أو مسلماً. فكلّ من يكتنز الذهب والفضة ولا ينفقهما في سبيل الله فإنه سوف يبشر بعذاب أليم حتى وإن كانت أمواله التي اكتسبها من كدّه؛ إذ إنه لم يخرج الحقوق الشرعية المترتبة عليه فيها والمأمور بإخراجها منها، فما بالك بمن يكتنز الذهب والفضة وهي ليست أمواله أصلاً، بل إنها أموال مسروقة من تعب الناس وجهدهم وعرق جبينهم؟

وهكذا فإننا نجد هذه المحاولة اليائسة البائسة من معاوية وجنده الظلاميين في صرف هذه الآية ومعناها ومضمونها من عامة من يتّصف بهذه الصفة إلى أحبار اليهود ورهبان النصارى، وهي محاولة تبقى لئيمة خبيثة؛ كونها تعني العبث بالقرآن الكريم، وتحريف مفاهيمه ومضامينه، ومعارضة ما أمر الله تبارك وتعالى به أن يكون، إذ إنه جل شأنه من خلال هذه الآية يريد أن يأمر بني الإنسان أن يخرجوا الحقوق المترتبة في الأموال التي يمتلكونها؛ فقد جعل الله سبحانه وتعالى في أموال الأغنياء حظّاً ونصيباً للفقراء([4]). وهؤلاء بهذه المحاولة سوف يرفعون هذا الحكم عنهم، ما يعني أنهم حينئذٍ لا تجب عليهم أي ضريبة مالية فيما اكتنزوه من ذهب وفضة.

يتبع…

__________________________

([1]) التوبة: 34.

([2]) كما سيأتي من إغراء معاوية سمرة بن جندب بأربعمئة ألف درهم ليروي أن قوله تعالى: ﴿وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللهِ وَاللهُ رَؤُوفٌ بِالْعِبَادِ﴾، نزل في عبد الرحمن بن ملجم؛ إذ باع نفسه لله جلّ شأنه عندما ضرب الإمام علي بن أبي طالب×.

([3]) سيما إذا ما أخذنا بعين الاعتبار قاعدة أن «المورد لا يخصّص الوارد»، وأنه لو أن كل آية نزلت في شخص واختصّت به ثم مات، لمات القرآن الكريم، فعن الإمام الباقر× أنه قال: «إن القرآن حيّ لا يموت، والآية حية لا تموت، فلو كانت الآية إذا نزلت في الأقوام فماتوا مات القرآن، ولكن هي جارية في الباقين كما جرت في الماضين، إن القرآن حيّ لم يمت، وإنه يجري ما يجري الليل والنهار، وكما تجري الشمس والقمر، و يجري على آخرنا كما يجري على أولنا». تفسير العياشي 2: 203 – 204 / 6، بحار الأنوار 35: 403 / 21.

([4]) قال عزَّ من قائل في كتابه الكريم: ﴿وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ * لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ﴾ المعارج: 24 ـ 25. وجاء في الحديث الشريف عن رسولنا الأكرم| أنه قال لمعاذ لما بعثه إلى اليمن: «وأعلمهم ان الله فرض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم ، فترد في فقرائهم». عوالي اللآلي 3: 114، صحيح البخاري 2: 136، 5: 109. وقال الإمام الصادق× «إن الله عزّ وجلّ جعل للفقراء في أموال الأغنياء ما يكفيهم». الكافي 3: 497 / 4. وقال×: «إن الله فرض للفقراء في مال الأغنياء ما يسعهم». الكافي 3: 496 – 497 / 1.

]]>
أسباب انتصار المسلمين في واقعة بدر https://al-mostafa.co/magazine/?p=11942 Mon, 19 Oct 2020 00:34:51 +0000 http://al-mostafa.co/magazine/?p=11942 حسين آل إسماعيل

هناك ثلاثة أسباب لانتصار المسلمين في بدر وهي ما يلي:

السبب الأول/ التسديد الإلهي: ومن هذه الألطاف الإلهية والتسديدات الربانية ما يلي:

أ) الإمداد بالملائكة: قال الله تعالى في سورة الأنفال آية ٩ ـ ١٠: ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُم بِأَلْفٍ مِّنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ * وَمَا جَعَلَهُ اللهُ إِلَّا بُشْرَى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ﴾.

ب) إلقاء الرعب في قلوب المشركين: قال الله تعالى في سورة الأنفال آية ١٢: ﴿إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ﴾.

ج) تقليل المشركين في أعين المؤمنين: قال الله تعالى في سورة آية: ﴿وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ الْتَقَيْتُمْ فِي أَعْيُنِكُمْ قَلِيلاً وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ لِيَقْضِيَ اللهُ أَمْراً كَانَ مَفْعُولاً﴾.

د) النعاس والمطر: قال الله تعالى في سورة آية: ﴿إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِّنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِّنَ السَّمَاءِ مَاءً لِّيُطَهِّرَكُم بِهِ وَيُذْهِبَ عَنكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَىٰ قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدَامَ﴾.

السبب الثاني/ الإخلاص والصدق: كان أصحاب الرسول| مخلصين متفانين في الحق ولهذا انتصروا يقول أمير المؤمنين×: «ولقد كنا مع رسول الله| نقاتل آباءنا وأبناءنا وإخواننا وأعنامنا ما يزيدنا ذلك إلا إيماناً وتسليماً وجدّاً في جهاد العدو، فلما رأى الله صدقنا أنزب بعدونا الكبت، وأنزل علينا النصر حتى استقر الإسلام».

السبب الثالث/ التخطيط والتدبير: فالإعداد الواعي والتخطيط الجيد ومعرفة نقاط ضعف العدو، وفي بدر أدار النبي| المعركة بحكمة عالية وتخطيط مناسب، فمن التدبيرات التي اتخذها النبي|:

١/ استشارة أصحابه ليشعرهم بأهمية رأيهم.

٢/ توصية أصحابه إذ قال: «غضوا أبصاركم ولا تبدؤوهم بالقتال ولا يتكلمن أحد».

٣/ أخرج للمبارزة ثلاثة من أهل بيته، وهم حمزة وعلي وعبيدة، ليبرهن أنه صاحب رسالة إلهية، وليس صاحب مشروع شخصي، ولذا يبدأ بأهل بيته ولا يستغل الناس للوصول إلى أهداف شخصية.

]]>
الإمام الرضا: شهيدٌ بين غُربَتَين https://al-mostafa.co/magazine/?p=12181 Sat, 17 Oct 2020 07:26:24 +0000 http://al-mostafa.co/magazine/?p=12181 وَقَفتُ
أريقُ الوَجدَ مِن مَحجَرِ الحَرفِ
وأندِبُ .. وا حُزني عليكَ وَوالهْفي

أمُدُّ إلَيكَ الطَرفَ
شَوقًا ولَوعةً
فَيرتَدُّ مُحمَرًّا بِواعيةٍ .. طَرفي

أُسافِرُ
خلفَ الغَيبِ تِلقاءَ ” مَشهدٍ ”
لِأَحضِنَ قَبرًا صِيغَ من مَعدِنِ اللُطفِ

وأغسِلُ أنفاسي
بِأنوارِ قُبّةٍ
تلالتْ على قُدسٍ .. تَعالَى عنِ الوَصفِ

وأخشَعُ في مِحرابِ عَلياكَ ..
مُطرِقًا
وأبسُطُ .. يا بابَ النَدَى والهُدَى كَفّي

أُمَرِّغُ في الزُّوّارِ رُوحًا
شَجِيّةً
تُناجِيكَ يا مَولايَ في مُحكَمِ الصُحْفِ

وأنعاكَ
مَسمُومًا على غُربةِ المَدَى
يُجَرِّعُكَ المَأمونُ كَأسًا منَ الحَتفِ

غريبًا عنِ الأوطانِ
يا ثامنَ السَنا
تُكابِدُ منْ طاغٍ خُطُوبًا .. ومن جِلفِ

فَدَيتُكَ ..
كم قاسَيتَ هَضْمًا وكُربَةً
ودُونَ قَبولِ “العهدِ” .. تُرهَبُ بالسَيفِ

وتقضي
بِرغمِ المَجْدِ .. يا سيّدَ الملَا
تُقَلّبُكَ الأوجاعُ .. مُلتَهِبَ الجَوفِ

وها أنتَ
تَستَدعي “جوَادًا ” مُرَوَّعًا
تَقاذَفُهُ الأحزانُ من شِدّةِ العَصفِ

وَصِيٌّ ” ثُمانيٌّ ”
كما الورْدُ والنَدَى
لقدْ سامَهُ الأوغادُ خَسفًا .. بما يكفي

“عليٌّ ”
وما أسماكَ .. وَصفًا وكُنيَةً
وهلْ بعدَ وصفِ ” المصطفَى” الطُهرِ من وصفِ ؟

و ” عالِمُ أهلِ البَيتِ ”
قَلبًا وقالَبًا
تَنزَّهْتَ عن زَيغٍ مَقِيتٍ .. وعن زَيفِ

ويا كَعبةَ الألبابِ
من كلَّ بُقعةٍ
تَشُعُّ مَنارًا من ضِياءٍ ومن عَطفِ

فَديتُكَ
من ناءٍ غَريبٍ .. ولم تَزلْ
تَؤُمُّكَ رغمَ البُعدِ .. ألْوِيَةُ اللهْفِ !

ويا “ضامِنَ الجَنّاتِ”
مَثواكَ جَنّةٌ
تَلَذُّ لِمنْ وافاكَ .. دانِيَةَ القَطْفِ

وأنتَ ابنُ مُوسَى
وهو بابٌ وقِبلةٌ
فمن أَمَّ مُحتاجًا بِجُودِكَ يَستَكفِي

وها نَحنُ مَحرُومُونَ
يا غاااايَةَ المُنَى
على بابِكَ الأرواحُ .. خاشِعةُ الطَرفِ

فآمالُنا شَتَّى
ومَغناكَ واحِدٌ
ومِلْءُ الجَوَى شَوقٌ عَتِيٌّ بما يكَفي

وحَسْبُكَ منْ وَجدٍ
حنينٌ لِكربلا
وقدَْ أقبلتْ كالسَيلِ .. ألويَةُ الزَحفِ

حسين بن ملّا حسن آل جامع
17/2/1442هجريه

]]>