وقالت الجبهة، في بيان صادر بنواكشوط يوم 16 أكتوبر 2026، إنها علمت عبر المجموعة الواتسابية لأحزاب الأغلبية بقرار تعيين ثمانية ممثلين للأغلبية في لجنة الإشراف على الحوار، معتبرة أن القرار لم يصدر عن تشاور وتوافق بين مكونات الأغلبية، كما أنه لا يضمن تمثيل مختلف التوجهات والكيانات السياسية المشكلة لها.
وأوضحت الجبهة أن قرار تجميد علاقتها بائتلاف أحزاب الأغلبية يستند إلى قرارات لجنتها الدائمة، التي اجتمعت الخميس الماضي، مؤكدة أنها لا تعتبر الأسماء الثمانية المعينة ممثلة لها، خصوصًا في حوار يُفترض أن يشكل مناسبة لمناقشة القضايا الوطنية الكبرى واستحقاقات التطور الديمقراطي.
كما دعت الجبهة الجهات المعنية ورئيس لجنة الإشراف على الحوار إلى أخذ موقفها بعين الاعتبار، مشددة على أن من عرقل الحوار في محطات سابقة لا يمكنه الإسهام في تنظيمه وإنجاحه.
ويأتي هذا الموقف ليكشف عن خلاف داخل أحزاب الأغلبية بشأن آلية اختيار ممثليها في لجنة الإشراف على الحوار الوطني، ومدى احترام مبدأ التشاور والتوافق بين مختلف مكوناتها.
]]>في موقف يعكس عمق الصداقة والتضامن الإنساني، نشر السباسي بالاس (BALAS) رسالة مساندة لصديقه الدكتور محمد ولد محمد الحسن، رداً على رسالته المفتوحة المعنونة «الصمت ليس تنازلاً»، التي وجه فيها نداءً إلى رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، وإلى شخصيات سياسية ووطنية، من أجل الاستماع إلى قضيته ودراسة مطالبه والرد على مراسلاته.
وفي رسالته التي اختار لها عنوان «صرخة من القلب لا ينبغي أبداً أن تضيع في صمت»، دعا بالاس أصدقاءه ومعارفه، والمسؤولين السياسيين وأعضاء الحكومة وكبار الموظفين والشخصيات المؤثرة، داخل موريتانيا وخارجها، إلى المساهمة في إيصال نداء صديقه إلى الجهات المعنية، ولا سيما رئيس الجمهورية.
وأكد بالاس أن موقفه لا يستند إلى مجاملة أو مصلحة، ولا يتضمن مطالبة بمنح صديقه امتيازاً خاصاً، وإنما ينبع من الصداقة والتضامن والإيمان بحق كل إنسان في أن تُسمع قضيته، وتُدرس حججه، ويحصل على رد واضح بشأنها.
وشدد على أن العدالة لا تنتقص من مكانتها حين تصغي إلى أصحاب المطالب، بل تزداد رسوخاً عندما تتيح للجميع فرصة عرض قضاياهم، بعيداً عن الأحكام المسبقة والمصالح الشخصية.
كما استحضر بالاس ما وصفه بالتجربة الإنسانية المؤلمة التي يتقاطع فيها مساره مع مسار صديقه، معرباً عن رفضه الاعتقاد بأن أبواب الحوار قد أُغلقت نهائياً، ومتمسكاً بالأمل في أن تسهم المبادرات الجادة في إنهاء وضعية طال أمدها، وإعادة الثقة وفتح الطريق أمام حل منصف.
ووجه نداءً مباشراً إلى رئيس الجمهورية، ملتمساً منه منح الدكتور محمد ولد محمد الحسن فرصة لعرض قضيته، والاستماع إليه، ودراسة حججه بحياد، وتقديم رد بشأنها، معتبراً أن الإصغاء المسؤول قد يكون مدخلاً إلى التهدئة واستعادة الثقة.
وختم بالاس رسالته بدعوة أصدقائه ومعارفه إلى إعادة نشر النداء وإيصاله إلى كل من يستطيع المساهمة في بلوغه الجهات المعنية، مؤكداً أن المسألة، في جوهرها، لا تتعلق بشخص واحد فحسب، بل بقيم العدالة والتضامن والاعتراف بالجهود وصون الكرامة الإنسانية.
وتكتسب هذه المساندة دلالتها من كونها تأتي استجابة لنداء علني وجهه الدكتور محمد ولد محمد الحسن، الذي يقول إنه اختار بعد سنوات من المراسلات والمساعي الإدارية أن يطالب علناً بدراسة قضيته، مؤكداً تمسكه بالحوار والقانون، ورفضه التخلي عن قناعاته أو الانجرار إلى المواجهات.
رسالة بالاس الأساسية واضحة: لا يُطلب إصدار حكم مسبق، ولا منح امتياز، وإنما إتاحة الفرصة للاستماع ودراسة الوقائع والرد عليها؛ فليس من العدل أن يظل صوت يطلب الإنصاف بلا جواب.
]]>

وتندرج هذه المبادرة ضمن الحملة التي أطلقتها الولاية استجابةً لنداء رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، والممتدة على مدى أربعة أسابيع، خُصص أسبوعها الثاني لمساهمة شركة «سنيم» في جهود النظافة وتحسين المحيط الحضري.
وتشمل عمليات التنظيف المنطقة المحاذية لسوق الماشية، والطريق الممتد عبر أحياء أدرگاج ولعريگيب، وصولًا إلى الطريق المؤدي إلى ميناء نواذيبو المستقل من الجهة الغربية، وذلك بإشراف مباشر من الولاية، عبر لجان مخصصة لمتابعة تنفيذ الحملة.
وتشارك خيرية «سنيم»، إلى جانب الشركة الموريتانية لتسويق الأسماك (SMCP)، ضمن مجموعة المؤسسات المساهمة في تمويل هذه المبادرة.
وتأتي مشاركة خيرية «سنيم» في إطار المسؤولية الاجتماعية للشركة، ودعم الجهود الرامية إلى تحسين الظروف المعيشية للسكان، وتعزيز الوعي البيئي، وترسيخ ثقافة النظافة باعتبارها مسؤولية جماعية تتطلب تضافر جهود المؤسسات والمواطنين.
وتتناول الدراسة سبعة مقترحات نشرها ولد محمد الحسن في 22 يونيو 2019، عشية الانتخابات الرئاسية الموريتانية، ركزت على الوقاية من أزمات ما بعد الانتخابات، ومنح الرئيس المنتخب الوقت الكافي لإعداد برنامجه، وتنظيم حوار وطني شامل، وإنشاء مجلس استشاري رئاسي، وإعادة النظر في المنظومة المؤسسية للاستشارة الاقتصادية والاجتماعية، وتعزيز التنمية الجهوية، والحفاظ على المصالح الوطنية.
التهدئة السياسية والحوار الوطني
وتربط الدراسة بين دعوته إلى تجنب تصعيد الخلافات الانتخابية والأحداث التي أعقبت الانتخابات الرئاسية لعام 2019، حين شهدت البلاد احتجاجات ومواجهات، واتخذت السلطات إجراءات أمنية، وانقطع الوصول إلى الإنترنت.
كما تبرز أهمية مقترحه المتعلق بإنشاء مجلس استشاري رئاسي يضم شخصيات سياسية بارزة، بينها مرشحون سابقون ورؤساء سابقون، معتبرة أن مثل هذه الهيئة كان يمكن أن توفر إطارًا مؤسسيًا للحوار، وتساعد في احتواء التوترات التي ظهرت بين الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز والسلطة الجديدة ابتداءً من الأشهر الأولى للمأمورية.
وتؤكد الدراسة أن من غير الممكن الجزم بأن إنشاء المجلس كان سيمنع تلك التوترات، لكنها ترى أن المقترح يطرح آلية جديرة بالنقاش لتوظيف خبرات المسؤولين السابقين في خدمة المصلحة الوطنية.
تحذيرات مبكرة بشأن استقرار الساحل
وتتناول الدراسة رسالة وجهها الدكتور محمد ولد محمد الحسن في 16 مارس 2021 إلى قادة دول الساحل، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ومسؤولين في الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة، عبر الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني.
وحذرت الرسالة من مخاطر زعزعة الاستقرار في تشاد، ودعت إلى اعتماد الحوار السياسي والوساطة والمشاركة الشاملة، وتوسيع التنسيق الإقليمي والدولي لتفادي تفاقم الأزمة.
وتقارن الدراسة هذه التحذيرات بالأحداث التي شهدتها تشاد عام 2021، بما في ذلك الاحتجاجات السابقة للانتخابات الرئاسية، ومقتل الرئيس إدريس ديبي، وتشكيل مجلس عسكري انتقالي، وما رافق المرحلة الانتقالية من اضطرابات.

كما تتوقف عند تفكك التعاون داخل مجموعة دول الساحل الخمس، بعد انسحاب مالي عام 2022، ثم بوركينا فاسو والنيجر عام 2023، معتبرة أن التطورات اللاحقة تبرز أهمية المخاوف المتعلقة بهشاشة منظومة الأمن الإقليمي.
وتشدد الدراسة، في المقابل، على ضرورة التمييز بين استشراف مخاطر عدم الاستقرار والتنبؤ الدقيق بأحداث محددة، مؤكدة أن إثبات أن الخبير توقع تفكك المجموعة تحديدًا يتطلب الرجوع إلى النص الأصلي لرسالته.
التنمية الجهوية والمصالحة الوطنية
وتبرز الدراسة كذلك أهمية مقترحات ولد محمد الحسن المتعلقة بتمويل خطط التنمية الجهوية، وتحقيق اللامركزية في إدارة المشاريع، وإشراك السكان في تحديد احتياجاتهم وأولوياتهم، إلى جانب فكرة إنشاء وزارة للمصالحة الوطنية.
وتقارن هذه التوجهات بالمهام الوزارية التي أطلقتها الحكومة الموريتانية في يناير 2025، تحت إشراف الوزير الأول المختار ولد اجاي، لتحديد أولويات التنمية في ولايات الداخل من خلال التشاور مع الفاعلين المحليين وتنظيم منتديات للتخطيط التشاركي.
وترى الدراسة أن هذه المبادرة تتقاطع مع أفكار الخبير بشأن تقريب القرار التنموي من المواطنين ومراعاة خصوصية المناطق، لكنها تؤكد أن التشابه بين المقترحات السابقة والسياسات اللاحقة لا يكفي وحده لإثبات وجود تأثير مباشر في القرارات الحكومية.
دعوة إلى توثيق الأثر الفكري والسياسي
وتخلص الدراسة إلى أن كتابات الدكتور محمد ولد محمد الحسن تكشف عن رؤية تربط بين الوقاية من الأزمات، والحوار السياسي، وتعزيز المؤسسات، وإشراك المواطنين في التنمية، والتنسيق الإقليمي لمواجهة التحديات الأمنية.
وتدعو إلى مواصلة البحث في الوثائق الأصلية والمراسلات والقرارات الرسمية، لتحديد مدى استجابة السلطات لمقترحاته، وما إذا كانت بعض المبادرات الحكومية اللاحقة قد تأثرت بها بصورة مباشرة.
وتؤكد أن الإنصاف العلمي يقتضي الاعتراف بوجاهة الأفكار التي تؤيدها الوقائع، مع تجنب نسبة القرارات والسياسات إلى تأثير شخص بعينه ما لم تتوافر أدلة موثقة تثبت ذلك.
]]>