The post ستتواصل المطالبة بالحقوق إلى أن تتم الاستجابة للمطالب المشروعة للشعب appeared first on الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ عبدالحميد.
]]>
الشعب الإيراني في ثورة عام 1979 كان يطالب الحرية والعدالة وإسناد إدارة شؤون البلاد إلى الكفاءات
وتابع فضيلة الشيخ عبد الحميد قائلًا: إن الشعب الإيراني يطالب بإقامة العدل والإنصاف، وقد تحمّل خلال السنوات الأخيرة كثيرًا من المشكلات والمعاناة في سبيل تحقيق هذا المطلب؛ إذ فقد كثيرون أعزاءهم، ولا يزال كثيرون آخرون يقبعون في السجون.
وأضاف فضيلته: إن الشعب الإيراني لم يثر في عام 1979 من أجل شخص بعينه، ولم يتحمل المشاق والمعاناة لأجل ذلك، بل كان يسعى إلى تحقيق أهداف سامية ومطالب مشروعة. فقد كان الشعب الإيراني يطالب في تلك الثورة بالحرية وإقامة العدل والإنصاف، بحيث ينعم جميع أبناء الشعب، رجالاً ونساءً، ومن مختلف القوميات والمذاهب والأديان، بظلال العدالة. كما أراد الشعب أن يتولى إدارة شؤون البلاد أشخاص أكفاء وجديرون بالمسؤولية.
يتحقق استقرار المجتمع ورضا الشعب بالاستماع إلى مطالبه والاستجابة لها
وأشار خطيب أهل السنة في زاهدان إلى أن عدم تحقيق أهداف الشعب وتلبية مطالبه أدى إلى ظهور حالة من الاستياء، ومن ثم تجددت الاحتجاجات الشعبية، مؤكداً أن الشعب لا يزال اليوم يطالب بالمطالب والحقوق نفسها.
وشدد سماحته على أنه إذا أردنا أن ينعم المجتمع بالاستقرار ويتحقق رضا الشعب، فلا بد من الاستماع إلى صوت الشعب الإيراني، والعمل على تلبية المطالب التي طرحت خلال السنوات الماضية، ولا تزال تُطرح حتى اليوم.
الشعب يطالب بالعدل والإنصاف وتوجيه المال العام لصالح الشعب الإيراني
وقال فضيلة الشيخ عبد الحميد: إن الشعب يطالب بالعدل والإنصاف، ويريد أن تُسخّر جميع ممتلكات البلاد وثرواتها، باعتبارها منافع وطنية وأموالاً عامة، لخدمة الشعب ومصلحته.
وأضاف أن مطلب الشعب الإيراني يتمثل في مكافحة الفساد المالي، وتحقيق التقدم الاقتصادي للبلاد، وبلوغ المكانة الرفيعة التي تستحقها إيران بين الدول والشعوب.
وتابع فضيلته قائلاً: إن إيران بلد يتمتع شعبه بالكفاءة والموهبة والقدرات، كما يزخر بثروات وموارد مادية هائلة، فلماذا ينبغي لشعب بلد يمتلك كل هذه الطاقات والثروات أن يعاني الجوع ويعيش تحت وطأة الضغوط المعيشية؟! إن الشعب لا يقبل بهذا الوضع ولا يستطيع تحمّله.
وقف الإعدامات والاعترافات القسرية مطلب الغالبية من الشعب الإيراني
وأكد فضيلة الشيخ عبد الحميد، في سياق حديثه، ضرورة وقف الإعدامات والاعترافات القسرية، قائلاً: باستثناء فئة قليلة، فإن الغالبية الساحقة من الشعب الإيراني تطالب بوقف الإعدامات في البلاد. فهذه الإعدامات تشكّل أمراً بالغ القسوة والألم بالنسبة للشعب الإيراني، كما أن العالم بأسره والمؤسسات الدولية والحقوقية يعترضون عليها.
وأضاف سماحته أن من المطالب الأخرى للشعب الإيراني وقف الاعترافات القسرية التي تُنتزع في مراكز الاحتجاز. فهذه الاعترافات القسرية تخالف الشريعة الإسلامية، كما أن هذه الإعدامات التي تُنفّذ لا تستند إلى أي أساس في الدين الإسلامي.
إحداث تغيير عميق وكبير يمكن أن يكون خطوة نحو تحقيق مطالب الشعب
وأكد فضيلة الشيخ عبد الحميد أن معظم مطالب الشعب الإيراني وحقوقه مطالب مشروعة، قائلاً: ما لم يستجب المسؤولون لهذه المطالب استجابة إيجابية، فكونوا على يقين بأن طرح المطالب والمطالبة بالحقوق سيستمران.
وأضاف فضيلته أن إحداث تغيير عميق وكبير يمكن أن يشكّل خطوة في اتجاه تحقيق مطالب الشعب، معرباً عن أمله في أن تتهيأ في المستقبل ظروف في البلاد تُمكّن الشعب من الوصول إلى حقوقه ومطالبه المشروعة.
توظيف الكفاءات المحلية مطلب عام لأبناء المحافظات؛ فالعناصر المحلية أكثر معرفة بشؤون مناطقها وأشد حرصاً على مصالحها
وفي جانب آخر من خطبته، شدد فضيلة الشيخ عبد الحميد على ضرورة الاستعانة بالكفاءات المحلية في إدارة المحافظات، ولا سيما محافظة سيستان وبلوشستان، قائلاً: إن توظيف الكفاءات المحلية المؤهلة والقادرة كان دائماً أحد المطالب المهمة لأبناء جميع المحافظات، ومن بينها سيستان وبلوشستان، وذلك لأن أبناء المنطقة أكثر معرفة بواقعها وشؤونها، وأكثر حرصاً على مصالحها.
في الظروف الراهنة التي تمر بها البلاد، فإن تغيير الإدارة المحلية لسيستان وبلوشستان لا يصب في مصلحة أحد
وأشار خطيب أهل السنة في زاهدان إلى بعض المساعي الرامية إلى تغيير المحافظ الحالي لسيستان وبلوشستان، قائلًا: خلال السنوات الثماني والأربعين التي أعقبت الثورة في البلاد، لم يُسنَد منصب المحافظ في سيستان وبلوشستان إلى كفاءات محلية سوى مرتين، إحداهما في الإدارة الحالية للمحافظة.
وأوضح فضيلته أن إسناد إدارة سيستان وبلوشستان إلى كفاءات محلية كان مطلبًا عامًا لأبناء المحافظة، غير أنه يُتداول في الآونة الأخيرة أن بعض الأطراف لا تتقبل وجود هذه الشخصية المحلية في منصب المحافظ، وقد بدأت تحركات ومساعٍ تهدف إلى تغييره وإبعاده عن منصبه. وذلك في وقت بذل فيه المحافظ المحلي جهودًا كبيرة، وحقق نجاحات ملحوظة، رغم الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.
وشدد فضيلته على أن المسؤول المحلي في المحافظة، في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها البلاد، سيكون أكثر قدرة على التأثير وتحقيق النتائج من أي مسؤول آخر. ولذلك، فإن تغيير إدارة المحافظة وإبعاد المحافظ المحلي في هذه الظروف لا يصب في مصلحة أي طرف.
الأمانة من أهمّ القيم الأخلاقية، ويجب مراعاتها في جميع جوانب حياة الإنسان
وفي الجزء الأول من خطبته، أكد فضيلة الشيخ عبد الحميد، على أهمية الأمانة بمفهومها الواسع، واعتبر المحافظة عليها من أهم الواجبات الدينية والأخلاقية، مشدداً على ضرورة الالتزام بها في جميع جوانب الحياة.
وتابع مشيرا إلى أهمية الأمانة في التعاليم الإسلامية، قائلا: للأمانة معنى واسع جداً؛ فهي في العرف العام تُطلق على المال الذي يودعه شخص لدى آخر ليحافظ عليه، لكن مفهوم الأمانة أوسع بكثير من هذا المعنى، إذ يشمل حياة الإنسان كلها.
وأكد فضيلته أن أحداً لا يُستثنى من مسؤولية الأمانة، قائلاً: كل واحد منا مؤتمن على شيء، ويتحمّل مسؤوليات معينة. والتديّن يعني أن يراعي الإنسان الأمانة في جميع جوانب حياته؛ لذلك لا ينبغي أن نحصر الأمانة في الأمور المالية فحسب، بل يجب أن نكون أمناء في جميع شؤوننا الشخصية والأسرية والاجتماعية، وفي كل مسؤولية تُلقى على عاتقنا.
الدين وأحكام الشريعة أمانات إلهية في أعناقنا
وتحدث خطيب أهل السنة في زاهدان عن الدين وأحكام الشريعة باعتبارها أمانة، موضحاً: إن الأمانة عظيمة وثقيلة إلى درجة أن الله تعالى حين عرضها على الأرض والسماوات والجبال أبدت عجزها عن حملها، لكن الإنسان قبل تحمّلها أملاً في نيل رضا الله تعالى من خلال أداء هذه الأمانة والوفاء بها.
وأضاف: إن الدين والأحكام الإلهية أمانة في أعناقنا؛ فنحن مؤتمنون على القرآن الكريم، وتراث رسول الله ﷺ، والتراث الطيب الذي خلّفه أسلافنا وأجدادنا، ومن أعظم مسؤوليات الإنسان أن يحافظ على الأمانة، ومن واجبنا حماية أمانة الدين والدفاع عنها والعمل بتعاليمه، وأن نسلّم هذه الأمانة إلى الآخرين والأجيال القادمة سليمة من غير نقصان أو تحريف، فمن راعى الأمانة نال رضا الله تعالى، وكان مصيره الجنة، أما من خان الأمانة فمصيره النار.
العدل والإنصاف أمانة من الله، ويجب مراعاتهما عند الفصل في القضايا
وشدّد خطيب الجمعة في زاهدان على ضرورة الالتزام بالعدل والإنصاف في جميع مستويات المجتمع، قائلاً: إن الله تعالى أمرنا بأن نؤدي الأمانات إلى أهلها، فإذا أردنا اتخاذ قرار أو إصدار حكم في قضية ما، وجبت علينا مراعاة الإنصاف والعدل؛ لأن العدل أيضاً أمانة من الله تعالى، ونحن مأمورون بالتصرف بالعدل.
وأضاف: يجب على الحكام والقضاة وعموم الشعب الالتزام بالإنصاف وحكم الله تعالى، ومن يحكم بين الناس بخلاف حكم الله، فإن فعله يتنافى مع مبدأ الأمانة.
العلم والخبرة والمهارة أمانات، ويجب توظيفها على الوجه الصحيح
وأشار فضيلة الشيخ عبد الحميد إلى أن الأمانة من القيم الأخلاقية المهمة في الإسلام، وقال: العلم والمعرفة والمهارات أيضاً أمانات وُضعت تحت تصرف الإنسان، وعلى كل شخص أن يضع خبرته ومهاراته في خدمة الآخرين على الوجه الصحيح، وأن يتحلّى بالصدق والأمانة في تقديم النصح والمشورة لهم.
وأضاف فضيلته: من حصل على شهادة الدكتوراه أو تخصص علمي يتحمّل مسؤولية ألا يظلم أحدا، وأن يتعامل مع الناس برفق وإخلاص. كما يجب على كل مدير ومسؤول أن يؤدي واجبه على الوجه الصحيح، وألا يقتصر عمله على خدمة أقاربه وأصدقائه فحسب.
وأشار فضيلته كذلك إلى المسؤوليات المتبادلة بين أفراد الأسرة، قائلاً: على الزوج مسؤولية تلبية المطالب المشروعة لأسرته، والزوجة مؤتمنة على ممتلكات زوجها، وعلى عرضها وسمعة زوجها، كما أنها مؤتمنة على تربية أبنائها ورعايتهم.
القائمون على المساجد والمدارس والجامعات والمؤسسات الحكومية مطالبون بأداء الأمانة ومسؤولياتهم على الوجه الصحيح
وأكد خطيب أهل السنة في زاهدان أن مفهوم الأمانة يشمل أيضًا المسؤوليات الاجتماعية والإدارية، قائلًا: الأمانة مفهوم واسع جدًا؛ فكل من يتولى مسؤولية في مسجد أو مدرسة دينية أو تعليمية أو جامعة أو دائرة حكومية أو وزارة، يجب عليه أن يراعي الأمانة، وأن يؤدي مسؤولياته على الوجه الصحيح.
وحذّر فضيلته قائلاً: قد يُسأل القائمون على المساجد يوم القيامة: لماذا نفرتم الناس من المساجد؟ ولماذا لم تحافظوا على نظافتها وأمانتها؟ كما سيُسأل العلماء والمدرسون والخطباء عما إذا كانوا قد بيّنوا الحق بحسب استطاعتهم، وأدّوا المسؤولية التي تحمّلوها على الوجه المطلوب أم لا.
النبي الكريم ﷺ أوصى المسلمين بالنصح والإخلاص لجميع الناس
وفي جانب آخر من خطبته، شدّد خطيب أهل أهل السنة في زاهدان على ضرورة النصح والإخلاص والحرص على مصالح جميع الناس، قائلاً: كان رسول الله ﷺ يأخذ العهد من المسلمين على ثلاثة أمور: إقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، والنصح لجميع الناس. وقد قال ﷺ في الحديث: الدين النصيحة؛ لله، ولكتابه، ولرسوله، ولأئمة المسلمين وعامتهم.
وأوضح فضيلته معنى النصيحة قائلاً: النصيحة لله تعالى تعني ألا نشرك به شيئاً، وأن نطيع أوامره، ونجتنب الذنوب والمعاصي. أما النصيحة لرسول الله ﷺ فتكون بطاعته ونشر تعاليمه وهديه.
وأضاف: والنصيحة لعامة الناس تعني أن نحرص على مصالحهم، وندافع عن حقوقهم، ونرشدهم إلى الطريق الصحيح. أما النصيحة للعلماء والحكام فتكون بألا نخرج عليهم أو نتمرّد إذا كانوا يسيرون في الطريق الصحيح، وإذا وقعوا في أخطاء، وجب أن نوجّه إليهم النقد البنّاء المخلص.
العالم تأثر بأخلاق النبي الكريم ﷺ وعدله وبساطة حياته وإنصافه
وأشار خطيب أهل السنة في زاهدان إلى تأثير التعاليم الإسلامية وسيرة النبي الكريم ﷺ في مختلف الشعوب، قائلاً: إن تعاليم الإسلام وتشريعاته تقوم على العدل والإنصاف والحياد، وقد تأثرت شعوب العالم بتعاليم النبي الكريم، وبحياته القائمة على العدل والإنصاف والبساطة والتواضع والبعد عن التكلف.
وأكد فضيلته أن الناس لم يتأثروا بمجرد الأسماء والألقاب والشعارات، بل رأوا سيرة النبي العملية وإنسانيته، وأدركوا أن هذا هو الطريق الصحيح.
وأضاف: لقد تأثرت شعوب مختلفة بالسلوك العادل والمنصف للحكومات الإسلامية والمسؤولين والقائمين على شؤون الناس، كما تأثرت بخشية الناس من الله وحسن تعاملهم. وكانت هذه المعاملة من أسباب إقبالهم على الإسلام. إن تشريعات الإسلام وأعماله تقوم على أساس راسخ من العدل والإنصاف، ولو طبقت على الوجه الصحيح لاستطاعت أن تجذب قلوب الناس إليها.
وفي ختام خطبته، انتقد فضيلة الشيخ عبد الحميد الفجوة بين الادعاءات والممارسات، مؤكداً ضرورة مراجعة السلوك وتحمل المسؤولية، وقال: إن الناس اليوم لا يتأثرون بالأسماء الكبيرة والشعارات الرنانة، بل ينظرون إلى الأخلاق والسلوك والأداء العملي. ولذلك تقع على عاتقنا جميعاً مسؤولية كبيرة، ويجب علينا أن نلتزم بالأمانة والتديّن في جميع شؤون حياتنا.
The post ستتواصل المطالبة بالحقوق إلى أن تتم الاستجابة للمطالب المشروعة للشعب appeared first on الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ عبدالحميد.
]]>The post على الطرفين الأمريكي والإيراني إظهار “المرونة” في المفاوضات appeared first on الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ عبدالحميد.
]]>
التوتر بين الدول المتجاورة أمر قبيح للغاية ومؤلم للشعوب
وأعرب خطيب أهل السنة في زاهدان عن أسفه للنزاعات بين الدول الإسلامية المتجاورة، قائلًا: إن التوترات الأخيرة بين الدول المتجاورة تسبب الألم والمعاناة لشعوب المنطقة. وينبغي لهذه الدول أن تتعاون وتتكافل، وأن يدعم بعضها بعضًا، وأن تعمل معًا على صون أمنها واستقرارها. فمن القبيح للغاية أن يتصارع الجيران، ويسفك بعضهم دماء بعض، ويدمروا البنى التحتية لبعضهم بعضًا.
لا أفق واضح للحرب الحالية
وفي معرض التعبير عن قلقه إزاء استمرار المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، قال فضيلته: إن الحرب الحالية تفرض ظروفًا قاسية للغاية على الشعب الإيراني، ولا يوجد أفق واضح لهذه المواجهة. لن يتغير المستقبل إلا إذا أحدثنا تحولا في السياسات، وجلسنا للحوار مع الشعب والعالم، وتخلينا عن بعض مواقفنا من أجل حماية المصالح الوطنية الإيرانية.
تزايدت الممارسات السيئة وضيق الأفق؛ والوضع الحساس يتطلب انفتاحاً أكبر للمواطنين
وانتقد فضيلة الشيخ عبد الحميد تصاعد الضغوط والتضييق في البلاد، قائلاً: من المؤسف أنه في ظل هذه الظروف الحساسة، تتزايد الضغوط وتشتد حدة التشدد. فبدلاً من توسيع مساحة الحريات، نشهد اعتقالات تطال العديد من الناشطين والمثقفين والمعارضين، كما ارتفعت معدلات الإعدام بشكل ملحوظ، وإن مقتضيات الوضع الراهن تستدعي فتح المجال أمام المواطنين بما يسهم في استعادة ثقتهم بالنظام.
الشعب الإيراني قلق بشأن المصالح الوطنية
وأشار خطيب أهل السنة في زاهدان إلى أن الشعب الإيراني يعيش هذه الأيام حالة من القلق الشديد بشأن المصالح الوطنية موضحا أن هذه المصالح تمثل ثروة مشتركة لجميع المواطنين، وأن حياة الجميع ترتبط بها، الأمر الذي يجعل حمايتها تقع على عاتق الحكومات.
وأضاف فضيلته: إن المصالح الوطنية التي ترتبط بها حياة الشعب باتت معرضة للخطر. فمن المسؤول عن إدارتها؟ ومن سيتحمل مسؤولية حمايتها؟
الموارد الطبيعية تتعرض للنهب من قبل أصحاب النفوذ
وانتقد خطيب أهل السنة الاستيلاء على الموارد الطبيعية، قائلاً: إن هذه الموارد الطبيعية بما فيها الغابات والمناجم وغيرها، وهي جزء لا يتجزأ من المصالح الوطنية، إلا أنها لم تُصن في بلادنا، بل تعرضت للنهب على أيدي أصحاب القوة والنفوذ.
واستطرد قائلاً: إن الاقتصاد أحد أهم ركائز المصالح الوطنية، لكنه، للأسف تُرِك في بلادنا دون رقابة أو إدارة حقيقية. في السابق، كانت الحكومات تهتم بقيمة العملة الوطنية، ولكن لاحقاً، وفي عهد أحد الرؤساء، عندما وصل سعر الدولار إلى 60 ألف تومان، قال: ‘ما شأني بأسعار الصرف؟’، وهكذا فُقدت السيطرة وانفصلت قيمة العملة الوطنية عن الواقع. واليوم نرى أن العملة الوطنية على وشك الانهيار وفقدان قيمتها تماماً.
وأكد فضيلته : إن الحفاظ على قيمة العملة الوطنية وكبح جماح التضخم مسؤولية تقع على عاتق الحكومة والسلطات والنظام. فإذا كانت السلطة تتحدث عن حقوقها، فلماذا لا تتحدث عن حقوق الشعب؟ يعاني الشعب الإيراني اليوم من أشد معدلات التضخم في العالم، ويعجز عن تأمين احتياجاته الأساسية. فمنذ أكثر من عشر سنوات يحتج المعلمون والموظفون والمتقاعدون والممرضون؛ لأن رواتبهم لا تكفي لتلبية احتياجاتهم المعيشية. كما يعاني التجار وأصحاب المهن ومختلف أطياف شرائح المجتمع من ضائقة شديدة، ويرفعون أصواتهم طلبا للنجدة.
العالم يسعى إلى قطع الشرايين الاقتصادية للبلاد
وأوضح فضيلة الشيخ قائلا: يمارس العالم اليوم، ضغوطا على الشرايين الحيوية للبلاد سعياً إلى قطع شريانها الاقتصادي. وفي ظل هذه الظروف، حيث تتعرض إيران لحصار بحري و تواجه صعوبات في تصدير النفط والاستفادة من مواردها وممارسة التجارة البحرية، كيف يمكن إدارة البلاد؟
كما أشار فضيلته إلى المعوقات التي تواجه حركة التجارة عبر الحدود البرية، قائلاً: إلى جانب الحصار البحري، أغلقت الحدود البرية والمنافذ التجارية والترانزيت مع تركيا والعراق وباكستان، مثل معبر ريمدان وتفتان، حيث توقفت مئات الشاحنات المحملة بالمواد الغذائية، مما أدى إلى تلف حمولاتها. عندما تُغلق الطرق البحرية والبرية والجوية، وتتوقف عمليات الاستيراد والتصدير، كيف يمكن لثمانين أو تسعين مليون نسمة في إيران أن يعيشوا؟!
على الحكومة والبرلمان وسائر السلطات أن تضع مصلحة الشعب في الحسبان؛ وعلى القادة العسكريين مراعاة ظروفه المعيشية
ووجّه فضيلة الشيخ عبد الحميد خطابًا إلى المسؤولين في البلاد، قائلًا: عليكم أن تفكروا في الشعب، وألا تتركوه يواجه مصيره وحده؛ فهو يعاني من الجوع والفقر وضيق المعيشة، واحتجاجاته نابعة من هذه الظروف. ولا تستطيع أي فئة أو طبقة من المجتمع تحمّل مثل هذه الأوضاع.
وأكد فضيلته على جسامة مسؤولية الحكومة والبرلمان وسائر السلطات في هذه الظروف، قائلًا: إن مسؤوليتكم جسيمة للغاية، وينبغي أن تكون مصلحة الشعب شغلكم الشاغل. وعلى القادة العسكريين ألا يكتفوا بالقول إنهم يمتلكون السلاح والمعدات، وإنهم قادرون على مواجهة العدو، بل عليهم أيضًا أن يراعوا الظروف المعيشية والأوضاع الاقتصادية للشعب.
المصالح السياسية جزء من المصالح الوطنية؛ والسياسات ينبغي أن تصاغ على أساس حمايتها
واعتبر خطيب أهل السنة في زاهدان أن “المصالح السياسية” جزءًا لا يتجزأ من المصالح الوطنية، مؤكدًا أن من واجب السلطات وضع السياسات الكفيلة بصون هذه المصالح وحمايتها. كما شدد على ضرورة الانفتاح على العالم أجمع، وإقامة علاقات طيبة مع مختلف الدول والشعوب، نظرًا إلى ترابط مصالح شعوب العالم، محذرًا من أن انخراط السلطات في صراعات مع بعض الشعوب سيؤدي بالضرورة إلى التضحية بالمصالح الوطنية.
وأضاف فضيلته: يجب على الحاكم أن يكون قريبًا من الشعب، وأن يصوغ السياسات الداخلية بما يكفل إقامة علاقات طيبة مع المواطنين. ولا ينبغي للحاكم أن يقول: “إن الحكم من حقي، سواء رضي الشعب أم لم يرضَ”. فالحاكم ونظام الجمهورية الإسلامية وصلا إلى السلطة بأصوات الشعب، وإذا رفضهما الشعب أو أبدى عدم رضاه عنهما، فلن يكون الحكم مناسبًا لأيٍّ منهما.
الأمن لا يتحقق بمجرد الإدانات؛ بل بالحوار مع الشعب والمعارضين
وأكد خطيب أهل السنة في زاهدان ضرورة إجراء حوار داخلي، قائلاً: يجب الجلوس مع أبناء الشعب والاستماع إلى مطالبهم، وإجراء المفاوضات مع المعارضين في الداخل والخارج، وكذلك مع الجماعات التي تتسبب في انعدام الاستقرار؛ فالحوار هو السبيل الوحيد لتقليص المشكلات وتحقيق الأمن.
وفي معرض رده على بعض الانتقادات الأخيرة، أوضح فضيلته: يقول البعض: لماذا لا تدينون الحوادث الأمنية؟ لقد قمنا بإدانتها مراراً وتكراراً. لكن المؤسف أن البعض يختزل مفهوم الأمن في مجرد “الإدانة”، في حين أن الأمن لا يتحقق بالإدانات فحسب، بل من خلال “الحوار”. يجب أن نطرح وجهة نظرنا، وفي الوقت ذاته، علينا الاستماع إلى وجهات نظر الآخرين.
حرية التنقل حق من حقوق المواطنة؛ وتقييدها يترك آثاراً سلبية
وفي ختام خطبته، تطرق فضيلة الشيخ عبد الحميد إلى القيود المفروضة على الشيخ “محمد صالح بردل”، أحد أبرز علماء السنة في إيران، خلال رحلته إلى محافظة كردستان، وإجباره على مغادرتها فورًا، قائلًا: لقد مُنع أحد كبار علماء البلاد من السفر إلى إحدى المحافظات، بل وتعرّض لمعاملة مهينة، رغم أنه رجل مسالم لم يلحق الأذى بأحد قط.
وأضاف فضيلته: للأسف، لا يتقبل بعض المسؤولين سفر العلماء البارزين إلى المحافظات الأخرى، رغم أن حرية التنقل في جميع أنحاء إيران حق أصيل من حقوق المواطنة، وأن تقييد هذا الحق يخلّف آثارًا سلبية. وينبغي أن يتمتع العلماء والأكاديميون وسائر الشخصيات السياسية والدينية، من السنة والشيعة، بحرية التنقل.
The post على الطرفين الأمريكي والإيراني إظهار “المرونة” في المفاوضات appeared first on الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ عبدالحميد.
]]>The post منع الحجاب في أذربيجان يتعارض مع مبادئ الديمقراطية؛ وعلى رئيس أذربيجان سحب قراره appeared first on الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ عبدالحميد.
]]>
سياسة الإكراه مآلها الفشل وتؤدي إلى نتائج عكسية
وأردف فضيلة الشيخ عبد الحميد قائلًا: إن سياسة «الإكراه» سياسة فاشلة، موضحًا أن كل محاولات الاعتراض على زيّ المرأة وحجابها ومنعهما قد باءت بالفشل. ففي جمهورية أذربيجان، على سبيل المثال، أسفر القرار الحكومي الأخير عن نتيجة عكسية؛ إذ بادرت كثير من النساء والطالبات والمعلمات اللواتي لم يكنّ يرتدين الخمار من قبل إلى ارتدائه احتجاجًا على هذا القرار.
وأضاف فضيلته: لقد اختبرنا الأمر نفسه في بلدنا أيضًا، حيث يشكّل المسلمون أغلبية السكان؛ فعندما فُرض الحجاب وأُسيء التعامل مع النساء غير المحجبات بأساليب قاسية ومهينة، جاءت السياسة بنتائج عكسية، وتضرّر بلدنا من جراء ذلك النهج والتوجه.
الناس لا يخضعون للقوة والأوامر القسرية؛ والحل في الاستدلال والحكمة واحترام الحقوق
واستطرد خطيب أهل السنة في زاهدان قائلًا: لقد أكدنا مرارًا من على هذا المنبر أن الحل الأمثل يكمن في اعتماد الحكمة وحسن التدبير، واحترام المرأة، والاستماع إلى مطالب النساء والرجال المعترضين، والابتعاد عن فرض الأوامر القسرية؛ فالناس لا يقبلون الأوامر القسرية من أيّ كان، سواء أكان حاكمًا أم قاضيًا أم عالمًا أم شخصيةً ذات مكانة اجتماعية. كما أنهم لا يرضخون للضغوط، وإنما ما يجدي نفعًا حقًا هو الاستدلال والمنطق وحسن التدبير والحكمة والاحترام ومراعاة الحقوق.
قتل النساء يخالف ثقافة المنطقة؛ وحرمة المرأة واجبة الصون مهما كان انتماؤها
وفي جانب آخر من خطبة الجمعة، أعرب فضيلة الشيخ عبد الحميد عن قلقه إزاء تصاعد الانفلات الأمني في محافظة سيستان وبلوشستان، معتبرًا مقتل امرأتين خلال هذه الأحداث الأمنية أمرًا مخالفًا لثقافة المنطقة، وقال: للأسف، تزايد الانفلات الأمني في المحافظة، وقُتلت امرأتان أيضًا خلال هذه الأحداث.
وأشار فضيلته إلى ما كان يسود المنطقة في الماضي من أعراف تحفظ للمرأة حرمتها، قائلًا: كان من أعراف المنطقة أنه لو رأى أحدهم قاتل أبيه وأراد الثأر منه، لامتنع عن ذلك احترامًا للمرأة التي ترافقه. بل إن قطاع الطرق أنفسهم كانوا يمتنعون عن سرقة أموال القوافل إذا رأوا فيها امرأة. لكن، للأسف، بلغ اللصوص اليوم من الوقاحة حدًّا يجعلهم ينتزعون حليّ النساء ومجوهراتهن بالقوة.
وأكد فضيلته قائلًا: عندما نرى امرأة، ينبغي أن نتذكر أمهاتنا وأخواتنا وبناتنا، فالمرأة رمز للعطف والرأفة. وقد أوصيتُ السلطات القضائية مرارًا بعدم إعدام النساء، وعدم الزج بالناشطات السياسيات في السجون، والعمل على الإفراج عنهن. ولذلك، فإننا نوصي الجميع بضرورة صون حرمة النساء، بصرف النظر عن الجهة التي ينتمين إليها.
القرآن والإسلام صالحان للاتِّباع إلى يوم القيامة
وأشار فضيلة الشيخ عبد الحميد، في القسم الأول من خطبة الجمعة، إلى أثر أعمال البشر والأقوام والشعوب في تغيير مصيرهم ونيل النعم أو حرمانهم منها.
وتابع قائلا: لقد وضع الله تعالى في القرآن إجابةً عن كافة تساؤلات البشر، والقرآن كتاب هادٍ إلى يوم القيامة، وأحكامه وتوجيهاته قابلة للتنفيذ حتى قيام الساعة. كما أن أوامر النبي ﷺ وتوجيهاته وسيرته العطرة صالحة للاتباع إلى يوم القيامة.
وأضاف فضيلته: إن الأديان السماوية السابقة كانت مرتبطة بمراحل تاريخية معينة، وقد نُسخت شرائعها ببعثة النبي ﷺ، والدين المقبول عند الله تعالى اليوم هو الإسلام. وعلى الرغم من أن كثيرًا من الشرائع لها تاريخ طويل، فإن الإسلام، بوصفه الدين الخاتم، والنبي محمد ﷺ، بوصفه خاتم الأنبياء، يجسّدان الهداية الأخيرة التي تجمع محاسن الأديان والأنبياء السابقين، ولذلك فالإسلام هو الدين الجدير بالاتباع إلى يوم القيامة، والإسلام دين الوسطية والاعتدال، ومكمّلٌ للأديان السابقة.
الطبيعة تتحرك اليوم عكس مصالح الإنسان
وفي سياق متصل، أشار خطيب أهل السنة في زاهدان إلى بعض الآفات والابتلاءات التي يواجهها العالم، ومنها التغيرات المناخية، قائلًا: إن تعاقب الليل والنهار وتناوب الفصول إنما جُعلا لتحقيق مصالح الإنسان، غير أن الطبيعة تسير اليوم على غير عادتها وبما يتعارض مع مصالح البشر؛ فقد ارتفعت درجات حرارة الأرض، وأخذت الغابات التي تعود بالنفع على الإنسان تحترق، كما يواجه العالم موجات من الحر والبرد الشديدين وغير المألوفين.
وأضاف فضيلته: لقد اندلعت حروب أزهقت أرواحًا وألقت بظلالها على أجزاء واسعة من الشرق الأوسط. ففي الماضي، كان الناس، ولا سيما المسلمون، يولون بيت المقدس وفلسطين اهتمامًا بالغًا ويشعرون بحساسية كبيرة تجاه ما يجري فيهما، أما اليوم فقد باتوا يقتتلون فيما بينهم. والبشرية جمعاء تشهد هذه المشكلات، لكنها عجزت عن احتوائها والسيطرة عليها.
المعصية والطغيان سبب للحرمان من النعمة
وتطرق فضيلة الشيخ عبد الحميد مستندا إلى الآية الكريمة: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ [الرعد: 11]، إلى بيان أسباب هذه الآفات والمشكلات قائلاً: ينبغي لنا دراسة أسباب هذه الأحداث في ضوء توجيهات القرآن. والحقيقة هي أن الله تعالى إنما ينزع النعمة والقوة والعزة من قوم إذا ما أُصيبوا ببطر النعمة وظلموا الآخرين بدلاً من إقامة العدل.
وبيّن فضيلته أن القرآن الكريم يقص علينا تاريخ الأمم السابقة، وكيف أنهم عندما طغَوا وتجبروا سلبهم الله تعالى الأمن وابتلاهم بالآفات.
وأوضح قائلاً: لقد ضرب الله تعالى مثلاً في قوله تعالى: ﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ﴾ [النحل: 112]، حيث صور حالة قرية كانت تعيش في أمن واستقرار وتتقلب في شتى النعم، لكنها قابلت ذلك بالجحود والمعصية والإسراف، فألبسها الله لباس الجوع والخوف جزاءً بما كانوا يصنعون.
مصير كل شعب وحكومة بيدها؛ والغرور سبب الهلاك
وأكد خطيب أهل السنة في زاهدان قائلًا: إن مصير الشعوب والحكومات بأيديها؛ فإذا أساءت استخدام الحرية والقوة الممنوحتين لها، سلبها الله تعالى تلك النعم، أما إذا سلكت الطريق القويم والصحيح، استمرت النعم وتوالت عليها.
وأردف قائلًا: إن الغرور والتعالي، المتمثلين في اعتداد الإنسان بنفسه وحدها ورفضه للآخرين، يقودان إلى الهلاك؛ فالغرور يحول دون تقبّل الإنسان نصائح الوعّاظ وأهل الخير.
حلّ المشكلات يبدأ بالتوبة وإصلاح العيوب
وفي ختام خطبته، أكد فضيلة الشيخ عبد الحميد ضرورة التوبة والإنابة إلى الله تعالى لمعالجة الأزمات المختلفة، مستشهدًا بقول الله تعالى: ﴿فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُم بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَٰكِن قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾.
وقال: عندما يواجه الناس الشدائد والمصاعب في حياتهم، فعليهم أن يتضرعوا إلى الله تعالى. وإذا غابت التوبة والتضرع، قست القلوب وتحجّرت. فلو تبنا جميعًا وتضرعنا إلى الله، لأعاننا وأزال عن مجتمعنا أزماتٍ مثل ركود الأسواق والفقر والجوع والقحط والأمراض.
وشدد فضيلته في الختام قائلًا: إن خير علاج لمختلف المشكلات يكمن في أن نتوب جميعًا ونستغفر الله، وأن نعمل على إصلاح عيوبنا، ونؤدي حقوق الله وحقوق عباده، لعلّ لطف الله تعالى، مدبّر هذا الكون ومسيّره، يشملنا وتتغير أحوالنا نحو الأفضل.
The post منع الحجاب في أذربيجان يتعارض مع مبادئ الديمقراطية؛ وعلى رئيس أذربيجان سحب قراره appeared first on الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ عبدالحميد.
]]>The post إنقاذ البلاد مرهون بحوار حقيقي، والإعدامات توسع الفجوة بين الشعب والسلطة appeared first on الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ عبدالحميد.
]]>
الضغوط الاقتصادية تفوق طاقة الشعب
وأشار فضيلة الشيخ عبد الحميد إلى الظروف الصعبة الراهنة واحتمال اندلاع حرب جديدة، قائلا: تُطرح هذه الأيام قضايا عديدة، وتلوح في الأفق بوادر حرب. ومن القضايا الأخرى التي تشغل الأذهان وتثير استياء الشعب بشدة، الضغوط الاقتصادية التي تفوق قدرة المجتمع على تحمّلها. فهناك حقائق صادمة؛ إذ إن كثيرًا من المواطنين لا يجدون حتى الخبز اليابس، ويشقّ عليهم الحصول عليه، فيأكلونه مع الماء والشاي، ولا يملكون القدرة على شراء أي شيء آخر.
وأضاف: يمرّ شعبنا بأيام بالغة الصعوبة. فقد جعل التضخم وارتفاع الأسعار وانخفاض قيمة العملة الوطنية الحياةَ شاقة، وأصاب الركودُ الأسواقَ والأعمالَ التجارية بسبب انعدام القدرة الشرائية لدى الشعب. إن شعبنا وبلادنا يمران بظروف عصيبة، فضلًا عن أننا نواجه تهديد الحرب. وقد خضنا من قبل حربين خلّفتا خسائر فادحة وأضرارًا جسيمة ودمارًا في البنية التحتية، ولا شك أن أي حرب جديدة ستكون مدمّرة أيضًا.
ورأى خطيب أهل السنة في زاهدان أن الحوار على الصعيد الداخلي وكذلك في المحافل الدولية هو أفضل سبيل لإنقاذ الشعب الإيراني، مضيفًا: إن أفضل طريق هو التوصل إلى اتفاق وإجراء حوارات حقيقية وجادة، لا مجرد حوارات شكلية؛ فلا بد من إيجاد سبيل للحيلولة دون اندلاع الحرب.
ضرورة الشفافية بشأن الملف النووي وإعطاء الأولوية لرفع العقوبات
وتطرق فضيلة الشيخ عبد الحميد إلى الخلافات بشأن البرنامج النووي الإيراني، قائلًا: يركّز الخصوم على مسألة إنتاج الأسلحة النووية، في حين يؤكد المسؤولون أنهم لا يعتزمون إنتاج مثل هذه الأسلحة، وهذا ما يريده العالم أيضًا. فإذا لم تكن هناك أمور أخرى خفية وراء الكواليس، فإن الحل يسير؛ إذ ينبغي لنا أن نتحدث بلغة من يخاصموننا ويمارسون الضغوط علينا، وأن نطمئن العالم إلى أننا لا نسعى إلى امتلاك أسلحة نووية. وليت المسؤولين استغلوا هذه الظروف وعملوا على حل القضية النووية في ضوء المطالب الدولية.
وشدّد فضيلته على أن الأولوية القصوى في هذه الظروف ينبغي أن تكون لمصلحة الشعب الإيراني الذي أنهكته المعاناة، ورفع العقوبات، والإفراج عن الأصول والأموال الإيرانية المجمدة. فلا بد أولًا من إعطاء مطالب الشعب الإيراني الأولوية، ثم الانتقال إلى معالجة قضايا الشرق الأوسط.
الحل العادل للقضية الفلسطينية مفتاح استقرار الشرق الأوسط والعالم
وأعرب خطيب أهل السنة في زاهدان عن قلقه إزاء اصطفاف الدول في الشرق الأوسط واتساع رقعة الصراعات إلى ما وراء الأراضي الفلسطينية، قائلًا: إن حل هذه الخلافات يتطلب حكمة وتدبيرًا، حتى لا تتضرر العلاقات التاريخية وحقوق الجوار. أما القضية الثانية التي ينبغي العمل على حلها ضمن الاتفاقات، فهي إيجاد حل عادل للقضية الفلسطينية. فمنذ أكثر من سبعين عامًا، تشكّل هذه الخلافات أحد الأسباب الرئيسية لانعدام الأمن. ولا بد من إرساء سلام عادل في منطقة الشرق الأوسط بأسرها، ولا سيما بين إسرائيل والفلسطينيين، بما يضمن حقوق الفلسطينيين ويتيح لهم إقامة دولة مستقلة يقررون فيها مصيرهم بأنفسهم. ونظرًا إلى أن الشرق الأوسط يُعد مركزًا للتجارة العالمية، فإن تحقيق هذا السلام من شأنه أن يعيد الأمن والطمأنينة والاستقرار إلى العالم كله.
الشعب صاحب الفضل والحق؛ فلا تفسحوا المجال للمتطرفين
وتناول فضيلة الشيخ عبد الحميد في جانب آخر من خطبته القضايا الداخلية، قائلًا: ينبغي حل المشكلات الداخلية من خلال الحوار، والاستماع إلى أصوات الشعب، والاستجابة لمطالبهم المشروعة. إن أعظم ثروة تمتلكها هذه الأرض هي الشعب الإيراني المثقف والنبيل. لقد أنعم الله على البلاد بهذه الثروة، وكل شيء في هذا البلد إنما هو ملك لهذا الشعب. فالشعب هو صاحب الفضل على المسؤولين، وهو الذي أوصلكم إلى السلطة؛ وقد كنتم بحاجة إلى أصواته لتأييد النظام، وقد منحكم هذا الشعب أصواته على مدى العقود الماضية. لذا، ينبغي لكم أن تجلسوا مع الشعب وتسعوا إلى كسب رضاهم.
وحذّر فضيلة الشيخ عبد الحميد من إفساح المجال أمام المتطرفين، مضيفًا: لا تصغوا إلى المتشددين حتى لا تواجه البلاد تحديات أكبر. فإذا أُوكلت الصلاحيات إلى خيرة أبناء الوطن ليتوسطوا ويسهموا في حل الخلافات، أمكن حل المشكلات بسهولة. أما إذا اندلعت الحرب، فستُدمَّر البنية التحتية الحيوية، وستتراجع البلاد، التي عادت بالفعل إلى ما كانت عليه قبل عقود، إلى مستويات أشد تراجعًا.
انتقاد تصاعد وتيرة الإعدامات والتأكيد على ضرورة الحوار مع السجناء السياسيين
وانتقد خطيب أهل السنة في زاهدان بشدة اللجوء إلى الإجراءات القسرية في التعامل مع المحتجين، قائلًا: إن سجن الناس وإعدامهم ليسا حلًّا. إن اتساع نطاق الإعدامات التي تُنفَّذ اليوم في البلاد أمر لا سابق له في تاريخ الإسلام والأديان السماوية. وأقول ذلك بدافع الحرص على مصلحة البلاد: إن هذه الإعدامات لا تؤدي إلا إلى توسيع الفجوة بين الشعب والسلطة. فالعنف والإعدام يولّدان البغضاء والأحقاد؛ والعنف لا يولّد إلا العنف. أما الحل، فيكمن في الاستجابة للمطالب المحقّة للطرف الآخر، والإحسان، والرفق، والحوار. وفي ظل هذه الظروف الحرجة، ينبغي لكم أن تتحاوروا مع السجناء السياسيين وأن تقفوا إلى جانب الشعب.
التأكيد على ضرورة الحفاظ على أمن المحافظة
وفي معرض حديثه عن قضايا محافظة سيستان وبلوشستان، شدّد فضيلة الشيخ عبد الحميد على ضرورة الحفاظ على الأمن، قائلًا: إن جميع القوميات والمذاهب في هذه المحافظة تربط بينها أواصر القرابة والعلاقات التاريخية. وينبغي الحفاظ على هذه الأخوة. إن أمن الطرق والمدن وسائر أبناء المحافظة الأعزاء أمر بالغ الأهمية، وعلى الجميع أن يبذلوا جهودهم للمحافظة عليه.
المطالبة بالحصول على حصة مياه نهر هيرمند من أفغانستان
وأشار فضيلة الشيخ عبد الحميد إلى بداية الموسم الزراعي وتكرار موجات الجفاف في منطقة سيستان، قائلًا: إننا نتوقع من الحكومة الإسلامية في أفغانستان إطلاق المياه المحتجزة خلف السدود، لتصل إلى سيستان ونيمروز. فأبناء هاتين المنطقتين إخوة وأقارب. وإذ نشكر الحكومة الأفغانية على تعاونها السابق الذي أسهم في وصول المياه إلى خزانات سيستان، فإننا نأمل أن تمتلئ السدود بمياه الأمطار التي ينزلها الله برحمته، وأن تتدفق المياه إلى المنطقة خلال هذا الموسم.
وأضاف: نظرًا إلى بداية الموسم الزراعي، ينتظر سكان سيستان ونيمروز فتح السدود وجريان المياه.
الثبات على الحق والصراط المستقيم حتى آخر العمر
وأكد فضيلة الشيخ عبد الحميد، في جانب آخر من خطبته، ضرورة الثبات على طريق الحق، قائلًا: إن الله تعالى يريد منا أن نثبت على الحق والصراط المستقيم حتى آخر حياتنا، وألا نحيد عنه طلبًا للمصالح الدنيوية؛ فذلك سبيل نيل رضا الله تعالى والفوز والنجاح.
التقوى وملازمة الصادقين ركيزتان للسعادة والنجاة
وأضاف خطيب الجمعة في زاهدان: يقول الله تعالى في الآية الكريمة: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾، مخاطبًا المؤمنين بأن يتقوا الله ويلزموا الصادقين. والمقصود بالصادقين في هذه الآية النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته، الذين تحمّلوا في غزوة تبوك شدة الحر، وبُعد الطريق، ونقص الإمكانات، وسائر المشاق، وثبتوا على الحق. فقد رافق الصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذه الغزوة، وشاركوا في الجهاد.
وأوضح قائلًا: إن تقوى الله أساس الخير والنجاة والسعادة، والصادقون هم أهل الحق الذين يسيرون على الصراط المستقيم، وملازمة أهل الحق من مظاهر التقوى.
وأكد كذلك: إن الالتزام بالتقوى وملازمة أهل الحق ضمان للفوز والسعادة. فإذا اتقينا الله والتزمنا طريق القرآن والسنة، وحرصنا على أن تتوافق عباداتنا وأخلاقنا مع سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم، فإننا نكون قد سلكنا طريق الحق ولازمنا الصادقين.
الدين منظومة متكاملة من العقائد والعبادات والأخلاق والأحكام، والعمل بها جميعًا سبيل إلى النجاة
وقال خطيب أهل السنة في زاهدان: إن سعادتنا وفلاحنا يكمنان في اتباع طريق الله ورسوله صلى الله عليه وسلم. فأقيموا الصلاة، وآتوا الزكاة، وأدّوا الفرائض، وتحلّوا بالرحمة في حياتكم، ولا تضيعوا حقوق الآخرين، والتزموا الصدق.
وأضاف: إن الدين الذي يخلو من هذه القيم الأخلاقية والعبادات لا قيمة له. فمن لا يراعي حقوق الناس، ولا يؤدي مهر زوجته، ولا يحفظ حقوق جيرانه ووالديه، ويسفك الدم الحرام، ويرتكب الجرائم والابتزاز والاحتيال، ثم يظن أنه متدين، فإنه يرتكب خطأ فادحًا؛ فمثل هذا التدين لن يكون سببًا في نجاته أبدًا.
وتابع قائلًا: الدين منظومة متكاملة تشمل العقائد والعبادات والأحكام والأخلاق. فتمسّكوا بالدين تمسّكًا راسخًا، واعملوا بأحكامه وتعاليمه كلها.
العلم أساس النهوض والتقدم في الدنيا والآخرة
وفي ختام خطبته، أشار فضيلة الشيخ عبد الحميد إلى مكانة العلم وعلاقته بتقدم المجتمعات، قائلًا: إن طلب العلم أمر حيوي بالغ الأهمية. فالمعارف الحديثة والعلوم الدينية أساس التقدم في الدنيا والآخرة، وسبب للنهوض والرقي والازدهار. لذا، اهتموا بتعليم أبنائكم، حتى يكتسبوا العلم والمعرفة والتخصص والمهارات اللازمة.
The post إنقاذ البلاد مرهون بحوار حقيقي، والإعدامات توسع الفجوة بين الشعب والسلطة appeared first on الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ عبدالحميد.
]]>The post سنواصل متابعة حقوق أسر شهداء الجمعة الدامية وجرحاها appeared first on الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ عبدالحميد.
]]>
لا أحد يصغي إلى صوت الشعب
وأشار فضيلة الشيخ عبد الحميد إلى الضغوط المالية والمعيشية الشديدة التي يعاني منها الشعب، فقال: يمرّ الشعب هذه الأيام بضائقة مالية واقتصادية شديدة، وأصبحت معظم الأسر عاجزة عن تغطية نفقاتها. فالعمال والموظفون، وحتى التجار وأصحاب المحال، يرزحون تحت ضغوط اقتصادية متزايدة، فيما تتغير الأسعار يوميًا، ويتصاعد التضخم، وتتراجع قيمة العملة، الأمر الذي أخلّ بالاستقرار الاقتصادي وأثّر سلبًا في حياة الناس وأوضاع السوق.
وانتقد فضيلته غياب الإدارة السليمة، وأضاف: هذه مشكلات خطيرة، ولا يُعلم متى سيتم اتخاذ التدابير اللازمة لحلها ووضع حد لهذه الأزمات. كان حل هذه المشكلات يحتاج إلى الحكمة وحسن التدبير والإدارة القوية، ولكن للأسف تُرك الاقتصاد لمصيره، من دون ضبط أو سيطرة، وهذا الأمر ضاعف الضغوط على الشعب، ومن جهة أخرى، اتسعت العقوبات بشكل كبير، وأصبحت البلاد تحت حصار اقتصادي. الناس يتألمون ويشعرون بالقلق، ولا أحد يصغي إلى صوتهم، وهم لا يرون مستقبلًا مشرقًا لأنفسهم ولا لأبنائهم ولا لبلادهم، وهذه أوضاع بالغة الصعوبة.
للشعب الحق في المشاركة في تقرير مصير البلاد
وأكد خطيب أهل السنة في زاهدان على الحقوق الأساسية للشعب، قائلا: للشعب الحق في أن يشاركوا في تقرير مصيرهم ومصير بلادهم، وأن يعبروا عن آرائهم. هذه البلاد ملك للشعب الإيراني. كان ينبغي طوال هذه السنوات الطويلة أن يُلتفت إلى كلام الشعب ويُستمع إلى أصواتهم؛ فلو أُصغي إلى مطالب الشعب، لما وصلت الأمور إلى ما هي عليه اليوم.
وأضاف: نسأل الله تعالى أن يفتح لهذه البلاد نافذة أمل واضحة. إن مسؤولية من يتولون المسؤوليات ثقيلة وشاقة جدًا، وعليهم أن يفكروا في مصلحة الشعب والبلاد. نحن في مرحلة كان ينبغي لنا فيها، بدلًا من التفكير في الآخرين، أن نفكر في شعبنا وبلادنا.
الحكومة ذات الطابع القومي والمذهبي لا تستطيع الاستجابة لجميع أبناء الشعب وإدارة البلاد بنجاح
وأشار إمام وخطيب أهل السنة في زاهدان إلى المعنى الحقيقي للجمهورية، فقال: إن أصحاب هذه البلاد هم جميع أبناء الشعب الإيراني، والبلاد ليست ملكًا لشخص أو جماعة معينة، وكما أن الشعب في بداية الثورة صوّت لصالح نظام “الجمهورية الإسلامية”، فينبغي في المستقبل أيضًا الرجوع إلى الشعب واستطلاع رأيه؛ فمعنى الجمهورية هو أن يكون رأي عامة الشعب وتصويتهم هو المعيار.
وانتقد فضيلته النهج الانتقائي والمذهبي في إدارة البلاد، قائلًا: لو جرت الحكومة وفق الإسلام، وجرى الاهتمام بالحريات والعدالة اللتي كانت مطبقة في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين، فأنا على يقين أنه إذا كان 98 بالمائة من الناس قد صوّتوا آنذاك، لصوّت اليوم 100 بالمائة. ولكن، للأسف، اتُّبعت في إدارة البلاد أساليب قائمة على النزعات الشخصية والتوجهات المذهبية، والتفكير المذهبي لا يمكن أن يكون حلًا. وإن نتيجة التصرفات والممارسات القائمة على الأهواء الشخصية هي استياء الآخرين. ولو تخلّينا عن أهوائنا وميولنا الخاصة، واتبعنا نهجًا شاملًا وجامعًا، لما ظهرت كثير من المشكلات التي نواجهها اليوم.
وأكد فضيلة الشيخ عبد الحميد قائلًا: لقد قلنا مرارًا إن الحكومة ذات الطابع القومي والمذهبي لا تصلح لبلد مثل إيران، بما يتميز به من تنوع كبير في القوميات والمذاهب والأذواق ووجهات النظر. فلا بد من إقامة نظام يتجاوز الانتماءات القومية والمذهبية، ويستوعب مختلف المشكلات، ويطبق العدالة على الجميع بصورة متساوية؛ سواء بين الرجال والنساء، أو بين القوميات والمذاهب. ونحن ننصح، من منطلق الحرص على مصلحة البلاد، بضرورة التخلي عن السياسات السابقة التي لم تُجدِ نفعًا، وعدم تكرارها، والتفكير في آلية جديدة تتناسب مع الظروف الراهنة.
لا تنسبوا أخطاء الأشخاص وضعف أدائهم إلى الإسلام
وأعرب فضيلة الشيخ عن أسفه لنفور بعض الناس من الدين، وقال: تسمعون اليوم أن كثيرًا من أبناء الشعب الإيراني أصبحوا ينظرون إلى الإسلام نظرة سلبية، في حين أن هذا الخلل ليس في الإسلام، وإنما يرتبط بأداء الأشخاص وتصرفاتهم. فلا ينبغي أن ننسب أخطاء الأفراد وضعف أدائهم إلى الإسلام، فالإسلام دين العدل والإنصاف. وإذا تأملنا في حياة النبي ﷺ والخلفاء الراشدين، رأينا أن العدل والحرية كانا مطبَّقين عمليًا في ذلك العهد، ولم يكونا مجرد مبادئ نظرية. وأنا أدعو الشعب الإيراني إلى ألا يبتعد عن الله تعالى وعن دينه، وأن يسلك الطريق الصحيح.
الأمن حاجة حيوية لجميع فئات المجتمع
وأكد فضيلة الشيخ عبد الحميد في ختام حديثه ضرورة الحفاظ على أمن المحافظة، ولا سيما في المناطق الحدودية، وأضاف: كما أوصيت في الأسبوع الماضي، يجب الاهتمام بأمن المحافظة حتى لا تواجه تحديات ومشكلات. فالأمن أمر حيوي، وفي مصلحة جميع الشعب، وجميع فئات المجتمع وأصحاب المهن بحاجة إليه، وقد كنا نشعر منذ وقت سابق بالقلق من أن يؤدي ازدياد عمليات الاختطاف والسرقة إلى انتشار مختلف مظاهر انعدام الأمن، وأن يتسبب ذلك في مشكلات للمحافظة. ويجب الحفاظ على أمن الجميع حتى لا يشعر أحد بالخطر، ويتمكن أبناء مختلف الفئات من العيش في ظل الأمن، وتحافظ الأخوة على مكانتها.
The post سنواصل متابعة حقوق أسر شهداء الجمعة الدامية وجرحاها appeared first on الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ عبدالحميد.
]]>The post حادثة «الجمعة الدامية» في زاهدان لا تُنسى appeared first on الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ عبدالحميد.
]]>
الحرب تضرّ بالمنطقة وتخدم المتربصين بها؛ وعلى المسؤولين الحوار مع أطراف النزاع والشعب الإيراني
وفي جانب آخر من خطبته، اعتبر فضيلة الشيخ عبدالحمید أن الحرب تضر بجميع الدول، وقال: الحرب تضر بدول المنطقة وتصب في مصلحة المتربصين بالشرق الأوسط. هناك الكثير ممن يسعون لإشعال الصراع بين دول الشرق الأوسط، لا سيما الدول الإسلامية ودول الجوار، بينما يظلون هم في مأمن.
ونصح فضيلته جميع الأطراف بـ «الحوار»، قائلاً: الحل الأمثل هو التفاوض والحوار مع كل الأطراف المستعدة لذلك، كما يجب على مسؤولي بلادنا إجراء حوار مع جميع أطراف النزاع ومع الشعب الإيراني كذلك، لكي تُحل المشكلات والأزمات التي يعاني منها الشعب الإيراني.
يجب الحفاظ على أمن المحافظة؛ وطرح المطالب عبر «الطرق السلمية»
وفي سياق آخر، أكد فضيلة الشيخ عبدالحمید على ضرورة الحفاظ على أمن محافظة سيستان وبلوشستان، قائلاً: لقد وقعت مؤخراً أحداث في المحافظة، وهناك خطر من أن تصبح المحافظة عرضة لانعدام الأمن. لذا، أؤكد للجميع في الداخل والخارج بضرورة الحفاظ على أمنها.
وأضاف: تعيش في هذه المحافظة كثافة سكانية كبيرة، ولدى الكثير من الإيرانيين مصالح وتجارات فيها، وتنتشر فيها الجامعات والمدارس الدينية والمدارس الحكومية، والناس يمارسون أعمالهم وحياتهم. لذا يجب الحفاظ على أمن المحافظة حتى لا تتعطل حياة الناس وأعمالهم، وحتى يتمكنوا من العيش في أمان.
كما شدد خطيب أهل السنة في زاهدان على ضرورة «المطالبة بالحقوق عبر الطرق السلمية»، قائلاً: يجب متابعة المطالب عبر المسارات المدنية والسلمية، والاستمرار في هذا النهج ما دام يحقق نتائج.
يجب أن يكون التحقيق في سبب وفاة الدكتور حبيب الله سالارزهي «محايدًا وبما يرضي الله»
وفي ختام خطبته، أشار فضيلة الشيخ عبد الحميد إلى وفاة الدكتور حبيب الله سالارزهي، رئيس واحة العلوم والتكنولوجيا في سيستان وبلوشستان، وقال: إن الوفاة المأساوية للدكتور حبيب الله سالارزهي رحمه الله أثارت حزنًا عميقًا بين الناس. فقد كان الفقيد إنسانًا محبوبًا ومتواضعًا، وشخصية علمية شغوفة بالمطالعة والبحث، وله العديد من المقالات والأبحاث العلمية المنشورة في مجلات محلية ودولية.
وتابع فضيلته: لم يكن الدكتور حبيب الله سالارزهي يسعى وراء المناصب، لكنه لم يتوانَ عن خدمة الناس والمجتمع، وكان يؤدي المهام الموكلة إليه على أفضل وجه. وإن فقدان أمثال هؤلاء الأشخاص النافعين وذوي النوايا الحسنة يُعد خسارة كبيرة للمجتمع.
وفي إشارة إلى الشبهات المحيطة بوفاة الدكتور سالارزهي، أكد خطيب أهل السنة في زاهدان ضرورة «إجراء تحقيق محايد»، وقال: هناك شبهات تُثار حول حادثة وفاة الدكتور سالارزهي، ونأمل أن تكون التحقيقات التي يجريها المسؤولون المعنيون محايدة وبما يرضي الله، وأن تكشف ملابسات هذه الحادثة وتجيب عن تساؤلات الناس.
The post حادثة «الجمعة الدامية» في زاهدان لا تُنسى appeared first on الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ عبدالحميد.
]]>The post الهجوم بطائرة مسيّرة على مكة المكرمة جرح مشاعر جميع المسلمين/ يجب صون حرمة الحرمين الشريفين appeared first on الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ عبدالحميد.
]]>
لا تُدخلوا قوات أجنبية ووكيلة إلى إيران؛ وأفضل سياسة هي الاعتماد على الإيرانيين أنفسهم
وانتقد فضيلته، في جانب آخر من كلمته، «إدخال قوات أجنبية ووكيلة إلى البلاد وإلى المحافظة»، قائلاً: يُسمع أن قوات أجنبية ووكيلة تُدخل إلى البلاد وإلى المحافظة (سيستان وبلوشستان). وأنا لا أرى نجاحا في هذه السياسة، وأعتقد أن على المسؤولين أن يعتمدوا على الشعب، وأن يستفيدوا من طاقاته من خلال بناء الثقة؛ لأن أبناء المنطقة أنفسهم قادرون على الوقوف في وجه العدو والدفاع عن بلادهم.
وأكد فضيلته قائلاً: لا تُدخلوا إلى البلاد قوميات ومذاهب غير إيرانية. إن إيران للإيرانيين، والسياسة الصحيحة والسليمة هي الاعتماد على الإيرانيين أنفسهم والاستفادة من قدراتهم.
«البلوش والأكراد» لهم النصيب الأكبر من أحكام الإعدام الأخيرة
كما اعترض فضيلة الشيخ عبد الحميد على «ازدياد أحكام الإعدام»، وقال: للأسف، ازدادت الإعدامات في الآونة الأخيرة، ومعظم هذه الإعدامات ذات طابع «سياسي». والإعدام السياسي يتعارض مع القوانين الإسلامية والشرعية، وكذلك مع القوانين الدولية والأعراف العالمية.
وأضاف: شملت الإعدامات الأخيرة عدداً كبيراً من الإيرانيين، إلا أن الأكراد والبلوش كان لهم النصيب الأكبر من هذه الإعدامات، وللأسف، فإن معظم الذين أُعدموا مؤخراً كانوا من أبناء منطقة بلوشستان.
الشعب جائع؛ فلماذا تعدمون الجائعين؟!
وانتقد إمام وخطيب أهل السنّة في زاهدان بشدة استمرار تنفيذ أحكام الإعدام في قضايا المخدرات، متسائلًا عن مدى ملاءمة هذه العقوبات للظروف الاقتصادية والمعيشية الصعبة التي يعيشها الناس، ولا سيما في ظل انتشار الفقر والحاجة. وقال إن كثيرًا من الناس يعيشون اليوم في حالة اضطرار، وجيوبهم وبطونهم خاوية، متسائلًا: «فلماذا تعدمون هؤلاء الجائعين؟!».
العنف يولّد العنف، وأفضل سبيل هو الحوار
وأشار فضيلة الشيخ عبد الحميد إلى تزايد الاغتيالات وانعدام الأمن والعنف في المنطقة، داعياً الشعب والسلطات إلى تجنب العنف من أجل تحقيق الأمن، وقال: للأسف، ازدادت في هذه الأيام أعمال الاغتيال وانعدام الأمن والعنف، وينبغي للجميع أن يدركوا أن العنف يولد العنف، ولا ينبغي أن يستمر هذا العنف، سواء صدر العنف من جانب المواطنين أو من جانب القوات والأجهزة الأمنية، فإنه يؤدي إلى مزيد من العنف، وأفضل سبيل هو الحوار.
اهتموا بالشعب الإيراني واستشيروا أصحاب الرأي والخبرة
وأضاف: إن الخلاف والانقسام أمر خطير على البلاد وله تبعات وآثار، ويؤدي إلى زعزعة الأمن والاستقرار، ولا يمكن تحقيق شيء بالقوة والسلاح والقوات الأجنبية.
وتابع: اهتموا بإيران وبالشعب الإيراني، واجلسوا مع أبناء الشعب واستشيرواهم. وهناك بين أبناء الشعب الإيراني كثير من أصحاب الرأي والفكر الذين لا يتولون مناصب في مؤسسات الدولة، لكنهم يتمتعون بعقول نيرة وأفكار سديدة؛ وينبغي التشاور معهم والاستفادة من آرائهم.
وفاة مهسا أميني أدّت إلى انتفاضة شعبية في البلاد
وفي جانب آخر من كلمته، أشار فضيلة الشيخ عبد الحميد إلى ذكرى وفاة “مهسا أميني” في عام 2022 وما أعقبها من احتجاجات وأحداث مؤلمة ومؤسفة، قائلًا: تتزامن هذه الأيام مع قضية مهسا أميني التي أدت إلى احتجاجات واسعة في البلاد، فنزل مواطنونا الأعزاء إلى الساحة واحتجوا، وبعد أيام وقعت حادثة الجمعة الدامية في زاهدان، التي استشهد فيها عدد كبير من أبناء الشعب، كما شهدنا احتجاجات 2019، وكذلك الأحداث المؤلمة للغاية التي وقعت في يناير 2026.
وأضاف: للأسف، فقد عدد كبير من مواطنينا حياتهم في هذه الاحتجاجات، وأصبحت أسر كثيرة مفجوعة. لقد كانت هذه الأحداث مؤلمة ومؤسفة للغاية، ونحن نشاطر جميع الإيرانيين الأعزاء أحزانهم، ونعرب عن تعاطفنا ومواساتنا لهم.
وقال فضيلته: لو كان المسؤولون قد استمعوا إلى صوت الشعب الإيراني، واستجابوا للمطالب المشروعة للشعب، وأجروا تغييرات في البلاد، لما قُتل المواطنون، ولما كانت البلاد تمرّ اليوم بهذه الظروف الصعبة.
الاستماع إلى صوت الشعب كان أفضل وأسهل سبيل
وأكد إمام وخطيب أهل السنة في زاهدان: لو كان المسؤولون قد استمعوا إلى صوت الشعب الإيراني، واستجابوا لمطالبه المشروعة، وأجروا تغييرات في البلاد، لما قُتل الناس.
وتابع فضيلته: كان الاستماع إلى صوت الشعب أفضل وأسهل سبيل، إذ كان سيحقق رضا الله ورضا الشعب معاً، كما أنه يتوافق مع سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم وسائر الأنبياء عليهم السلام.
وأضاف: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستمع إلى الناس إلى درجة أن المنافقين كانوا يقولون: ﴿هُوَ أُذُنٌ﴾، أي إنه كثير الاستماع. ليت مسؤولينا كانت لهم آذان صاغية، وكانوا يستمعون حتى إلى الكلمات القاسية التي يقولها المواطنون.
واستطرد فضيلته: ينبغي للمسؤولين والعلماء ووجهاء القوم وأصحاب النفوذ وكل من يرجع إليه الناس لحل مشكلاتهم، أن يستمعوا إلى كلام وصيحات أصحاب الألم والمعاناة، وأن يتحملوا كلماتهم القاسية، بل وحتى ما قد يصدر منهم من إساءات؛ فهذا فيه خير للجميع.
لا يمكن إدارة البلاد من دون الشعب؛ غيّروا سياساتكم واستجيبوا لمطالبه المشروعة
وقال فضيلة الشيخ عبد الحميد: لو كان المسؤولون قد اهتموا بالمطالب المشروعة للشعب، لما كانت البلاد اليوم تمر بهذه الظروف الصعبة، ولما كنا قد تحملنا حتى هذه الحروب.
وأضاف: ولو كان أعداء إيران والقوى الأجنبية يعلمون أنه لا يوجد خلاف داخل إيران، وأن الشعب ومؤسسات الدولة متحدون، لما تجرؤوا على مهاجمة البلاد.
وتابع مخاطبًا المسؤولين: كونوا قريبين من الشعب، وأعيدوا النظر في سياساتكم؛ لأن إدارة البلاد من دون الشعب أمر غير ممكن. لا تسيروا دائمًا وفق نهج واحد، بل راعوا الظروف القائمة، ولا تواصلوا العمل بالأساليب والسياسات التي كانت سائدة قبل أربعين أو خمسين عامًا. بل ينبغي أن تُحدثوا تغييرًا في سياساتكم وأساليبكم، وأن تفتحوا الطريق أمام حوار حقيقي مع العالم ومع الشعب الإيراني، وأن تستجيبوا للمطالب المشروعة للشعب.
The post الهجوم بطائرة مسيّرة على مكة المكرمة جرح مشاعر جميع المسلمين/ يجب صون حرمة الحرمين الشريفين appeared first on الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ عبدالحميد.
]]>The post “تشديد العقوبات” و”حرب الاستنزاف” و”الإصرار على السياسات السابقة” تدفع البلاد نحو مزيد من الأزمات appeared first on الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ عبدالحميد.
]]>
الشعب الإيراني يواجه تحديات جسيمة في توفير معيشته / الكثيرون أقدموا على “الانتحار” بسبب المشكلات الاقتصادية والمعيشية
وأضاف فضيلة الشيخ عبد الحميد قائلا: إن العقوبات الاقتصادية المشددة المستمرة منذ حوالي عشرين عاماً، والتي تزايدت حدتها الآن، إضافة إلى حرب الاستنزاف، تدفع البلاد نحو أزمات متصاعدة.
وتابع قائلا: نشهد يومياً ارتفاعاً في سعر الدولار وانخفاضاً حاداً في قيمة العملة الوطنية. التضخم الجامح وعدم الاستقرار في السوق أديا إلى زيادة الاحتكار وتوجيه ضربة قوية للأعمال. يواجه الإيرانيون تحديات صعبة في تدبير شؤون حياتهم، والمسؤولون ليسوا على دراية تامة بواقع المجتمع. لقد وصل الأمر ببعض الآباء والأطباء والمثقفين من مختلف الفئات إلى الانتحار بسبب الضغوط الاقتصادية والطرق المسدودة.
“الانسداد السياسي” هو سبب أزمات البلاد / لماذا لا يبحث المسؤولون عن حل لمشكلات الشعب؟!
واعتبر خطيب أهل السنة في زاهدان “الانسداد السياسي” سببا لمشكلات البلاد وأزماتها، قائلا: كل الطرق المسدودة والمشكلات الحالية في البلاد تعود إلى انسدادات سياسية. لقد حذرنا مراراً وتكرارا من منطلق النصح والحرص، بأن السياسات الجارية تقود البلاد نحو طريق مسدود، لكن للأسف لم يتم الاكتراث لهذه التحذيرات.
وصرح قائلا: تواجه البلاد الآن انسدادات أكثر حدة، وللأسف لا توجد خطة للخروج من هذا الوضع. لا يرى المحللون ولا عامة الشعب أي مستقبل مشرق. يتساءل الشعب والحكماء عن مسار البلاد ولماذا لا يفكر المسؤولون في حل مشكلات الشعب! يجب على مسؤولي البلاد والحكومة، قبل كل شيء، التفكير في مصلحة الشعب الإيراني، والتشاور مع المواطنين، وحل مشكلاتهم. استمرار هذا المسار سيجعل البلاد عرضة لانفجار أزمات متعددة.
توسع المستوطنات في الضفة الغربية هو “تطهير عرقي وديني”، وقرار الدول الأوروبية ضد هذا الإجراء “يستحق الثناء”
وفي جزء آخر من كلمته، انتقد فضيلة الشيخ عبد الحميد “توسع المستوطنات في الضفة الغربية”، قائلا: إن توسيع المستوطنات وإسكان اليهود في هذه المنطقة هو نوع من التطهير العرقي والديني، ويشكل تهديدا خطيرا لمبدأ حل الدولتين وتشكيل دولة فلسطينية مستقلة.
ورحب فضيلته بقرار عدد من الدول الأوروبية ضد مستوطنات الضفة الغربية، مضيفا: قررت اثنتا عشرة دولة أوروبية، بما فيها بريطانيا، فرض عقوبات على مستوطنات الضفة الغربية، وهذا إجراء جيد جدا وإنساني ويصب في إطار الدفاع عن حقوق الإنسان.
وأكد خطيب أهل السنة في زاهدان قائلا: للأسف، لا تملك الدول الإسلامية الآن فرصة للدفاع عن الشعب الفلسطيني؛ لأنها مشغولة بصراعات بينية لدرجة أنها تشعر بالخطر من بعضها البعض، وهذا أسوأ فخ وقع فيه المسلمون، ويستغل المتطرفون الإسرائيليون هذه الفرصة.
تشكيل دولة فلسطينية مستقلة سيكون له تأثير إيجابي على حل مشكلات الشرق الأوسط والعالم
وأضاف فضيلة الشيخ عبد الحميد قائلا: كان بإمكان الأمريكيين والإسرائيليين، بعد وقف إطلاق النار في غزة، العمل على تشكيل دولة فلسطينية مستقلة وتحويل هذا النزاع التاريخي إلى سلام واستقرار، لكن أمريكا وإسرائيل، وفي الواقع الشرق الأوسط بأكمله، أضاعوا هذه الفرصة.
وأكد فضيلته قائلًا: إن إقامة دولة فلسطينية مستقلة واستعادة الحقوق الفلسطينية ستسهمان بصورة إيجابية في حل المشكلات الراهنة في الشرق الأوسط والعالم، وستؤديان إلى إنهاء العديد من الحروب والنزاعات.
وختم بالقول: ما لم يتم حل القضية الفلسطينية بشكل عادل، فإنه حتى لو حولت إسرائيل كل الأراضي الفلسطينية إلى مستوطنات، ستستمر الحروب والنزاعات، وما لم تحل القضية الفلسطينية ويُعطى الحق للمظلوم، فإن ‘محاربة الإرهاب’ ليست سوى ادعاء كاذب. إن مراعاة حقوق الأطراف المتنازعة بشكل عادل يمكن أن تنهي الاغتيالات وانعدام الأمن والنزاعات وتحل المشكلة إلى الأبد.
The post “تشديد العقوبات” و”حرب الاستنزاف” و”الإصرار على السياسات السابقة” تدفع البلاد نحو مزيد من الأزمات appeared first on الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ عبدالحميد.
]]>The post اقتصاد البلاد وصل إلى مرحلة الانهيار appeared first on الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ عبدالحميد.
]]>
الأوضاع المالية للشعب حرجة للغاية وحياتهم تواجه طريقاً مسدوداً
وقال فضيلة الشيخ عبد الحميد: إن الفقر والمشكلات الاقتصادية أصبحت في هذه الأيام من أكبر المشكلات والهواجس التي يعاني منها الشعب؛ لقد وصل اقتصاد البلاد إلى مرحلة الانهيار، وسعر الدولار يرتفع يوماً بعد يوم، فيما فقدت العملة الوطنية قيمتها.
وتابع قائلا: إن الأوضاع المالية للشعب حرجة للغاية، وقد وصلت حياتهم إلى طريق مسدود بشكل شديد. أصحاب المتاجر لا يجدون زبائن، والزبائن بدورهم لا يملكون القدرة على الشراء، ولا يكاد أحد يملك القدرة على توفير احتياجاته الأساسية والضرورية للمعيشة، والشعب الإيراني يمر بظروف بالغة الصعوبة.
المتطرفون لا يهمهم أمر الشعب؛ وعلى المسؤولين أن يهتموا بالشعب / التوصل إلى اتفاق هو أفضل سبيل للخروج من هذا المأزق
وشدد خطيب أهل السنة في زاهدان على ضرورة معالجة المشكلات الاقتصادية والمعيشية للشعب، قائلا: يجب على المسؤولين أن يهتموا بأوضاع الشعب، ولا توجد مسؤولية أو مهمة أهم بالنسبة إلى المسؤولين من معالجة مشكلات الشعب. إيران بلد واسع يبلغ عدد سكانه قرابة تسعين مليون نسمة، وتقع مسؤولية الاهتمام بأوضاع هذا البلد وشعبه على عاتق المسؤولين.
وأضاف: لا ينبغي للمسؤولين أن يقتدوا بنهج المتطرفين الذين لا يكترثون إطلاقًا بأوضاع الشعب. وعلى المسؤولين الذين يحرصون حقًا على مصلحة الشعب أن يهتموا بأحواله، وأن يعملوا على الحيلولة دون وقوع مزيد من الأضرار، حتى لا تظهر مشكلات أكبر في المجتمع.
وتابع: إن أفضل حلٍّ لمشكلات البلاد هو التوصل إلى اتفاق، وعلى المسؤولين أن يتوصلوا إلى اتفاق حتى تخرج البلاد من هذا المأزق.
الهجوم على حفل زفاف في سيريك ومدرسة للبنات في ميناب كان مؤلماً للغاية؛ ونحن ندين هذه الجرائم
وأشار فضيلة الشيخ عبد الحميد، في جانب آخر من كلمته خلال خطبة الجمعة في زاهدان، إلى الهجوم الأمريكي الأخير على ميناء كوهيستك في مدينة سيريك، وقال: في الهجوم الأخير الذي شنته الولايات المتحدة على برج للاتصالات في ميناء كوهيستك بسيريك في محافظة هرمزغان، استُهدف أيضاً حفل زفاف كان يُقام بالقرب من برج الاتصالات، وللأسف استشهد خمسة أشخاص وأصيب ستة وستون آخرون، وكان معظمهم من النساء والأطفال.
وأضاف: وفي حادثة قصف مدرسة في ميناب، التي وقعت في بداية الحرب الأخيرة، استشهد عدد كبير من التلميذات. إن هذه الحوادث مؤلمة ومؤسفة للغاية، ونحن ندين هذه الجرائم.
وتابع: إن الذين قصفوا هذا الحفل وهذه المدرسة وتسببوا في مقتل هذا العدد الكبير من الأبرياء، مسؤولون عن أفعالهم، وعليهم أن يتحملوا المسؤولية ويُحاسَبوا عليها.
إن الله تعالى حرّم الظلم على عباده
وتحدث فضيلة الشيخ عبد الحميد في جزء آخر من كلمته خلال خطبة الجمعة في زاهدان عن ذمّ «الظلم»، وقال: لقد حرّم الله تعالى الظلمَ وسلبَ الحقوق، وهو التعدي على أموال الآخرين ودمائهم وحرماتهم، ويقول الله تعالى في الحديث القدسي: «يا عبادي، إني حرّمت الظلم على نفسي، وجعلته بينكم محرماً، فلا تظالموا».
الشرك أعظم أنواع الظلم
واستدل خطيب أهل السنة في زاهدان بقول الله تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ [لقمان: 13]، وقال: أوصى لقمان الحكيم ابنه قائلًا: يا بني، لا تشرك بالله، إن الشرك لظلم عظيم.
وأضاف: إن الظلم ثلاثة أقسام: ظلمٌ في حق الله تعالى، وظلمٌ للنفس، وظلمٌ للآخرين.
وتابع: التوحيد هو طريق العدل، ومن يرتكب الشرك يخرج عن طريق العدل ويتعدى على حق الله تعالى، وأعظم صور الظلم في حق الله تعالى هي الشرك وعبادة غير الله.
وأضاف فضيلته: إن الله تعالى واحد في ذاته وصفاته، فعلم الإنسان وبصره وسمعه وقدرته محدودة أمام علم الله تعالى وقدرته، وإن إطلاق صفات الله تعالى، كصفة الألوهية، على البشر، ومساواة العباد بالله تعالى، ظلمٌ وجورٌ عظيم.
وقال فضيلة الشيخ عبد الحميد: إن الإنسان حين يعصي أوامر ربه الذي خلقه وأنعم عليه بمختلف النعم، فإنه في الحقيقة يظلم نفسه، ويعرّضها بذلك لسخط الله وغضبه وعذابه.
الخطف وطلب الفدية ظلم للنفس وللشعب / على الخاطفين والمبتزّين أن يخافوا من أنين المظلوم وعذاب الله
وتابع خطيب أهل السنة في زاهدان حديثه بالتحذير الشديد من الظلم الواقع على الشعب، واعتبر «الخطف» و«طلب الفدية والابتزاز» من أبرز صوره، وقال: إن الاعتداء على أرواح الناس وأموالهم وسمعتهم ظلمٌ للناس، واختطاف الأشخاص من أجل الحصول على المال، وابتزازهم، من أعظم صور الظلم والجريمة، وعلى الجميع أن يكافحوا هذه الظاهرة القبيحة التي تمثل عداءً لله ولعباده.
وأضاف: من يريد تحصيل حق مالي أو استيفاء دَين، فعليه أن يرجع إلى القانون، ولا يجوز شرعاً ولا قانوناً أن يُحتجز شخص أو يُسجن في مكان بسبب دَين أو مطالبة مالية.
وتابع: لقد قامت الحجة على الذين يمارسون الابتزاز والظلم ويختطفون الأطفال والناس، وأحذّر الخاطفين والمبتزّين من عذاب الله ومن دعوة المظلوم؛ فعليهم أن يطلقوا سراح المختطفين، وأن يتوبوا عن هذا العمل القبيح، وإلا فإنهم سيواجهون عذاب الله، ولا سبيل للفرار من عذابه.
وأضاف خطيب أهل السنة في زاهدان: إن الذين يمارسون الخطف والابتزاز يريدون تشويه سمعة أهالي المنطقة الذين عاشوا قروناً بعزة وشرف. فلا ينبغي لأي قوم أو قبيلة أن تسمح للمجرمين والخارجين عن القانون بالإقامة في منطقتها. وعلى الأهالي وشيوخ العشائر أن يكافحوا هذه الظاهرة بكل ما يستطيعون، كما أن على المسؤولين أن يؤدوا واجبهم. ويبدو أن المسؤولين قد اتخذوا بعض القرارات، ومن المقرر أن يتخذوا إجراءات بهذا الشأن. وعلى كل شخص أن يواجه هذه الظاهرة القبيحة بقدر استطاعته.
إقامة العدل ضمان للأمن وبقاء الدولة / الظالم في الحقيقة يهدم أساسه بيده
واعتبر فضيلة الشيخ عبد الحميد، في الجزء الأخير من كلمته، أن إقامة العدل هي ضمان أمن البلاد وبقائها، وقال: العدل أمر بالغ الأهمية والحيوية، وهو سبب بقاء الدولة وضمان أمنها، ويجب أن يسود العدل بين مختلف طبقات المجتمع وبين جميع أبناء الشعب.
وأضاف: قد يمهل الله تعالى من يظلم في حقه، ويؤخر مؤاخذته إلى الآخرة، لكنه لا يترك ظلم العباد دون مؤاخذة، بل قد يعاقب عليه في الدنيا أيضاً. وفرعون، الذي ظلم بني إسرائيل، ناله عذاب الله في الدنيا.
وتابع: أياً كان الظالم، فإنه في الحقيقة يهدم أساسه بيده، وعلى الجميع أن يتجنبوا الظلم، فلا يجوز أن يُسجن أحد بغير حق، ولا أن تُصادر أمواله ظلماً. ولا ينبغي أن يُضيَّع حق أي إنسان. فعلينا أن نرعى حق اليتيم؛ فالذين يأكلون أموال اليتامى إنما يأكلون نار جهنم، والميراث حق شرعي للورثة، فيجب مراعاة حق البنات والأخوات في الميراث.
وقال فضيلته: إن أسوأ أنواع الظلم الذي يعاقب الله عليه في الدنيا هو ظلم الشعب، ولذلك احذروا من أن تتركوا وراءكم أنين الشعب وشكواهم ودعاءهم عليكم؛ فإن الله تعالى يسمع مباشرة صرخة المظلوم ويستجيب لها.
وفي ختام كلمته، أشار فضيلة الشيخ عبد الحميد إلى وفاة «الشيخ الحاج خدايبردي درديپور»، أحد العلماء المعروفين في محافظة جلستان، ووصفه بأنه عالم عامل ومفكر، ودعا الله تعالى أن يغفر له ويرفع درجاته، كما قدّم تعازيه بوفاته إلى عموم أهالي جلستان، ولا سيما أسرته وأقاربه وتلاميذه.
The post اقتصاد البلاد وصل إلى مرحلة الانهيار appeared first on الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ عبدالحميد.
]]>The post مساجد أهل السنة وتعليمهم الديني ليست قضايا أمنية / ولطالما كان مطلب عموم أهل السنة أن يكون لهم مسجد في طهران appeared first on الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ عبدالحميد.
]]>
مسجد لأهل السنة في طهران.. مطلب قديم وحق مشروع
وقال فضيلة الشيخ عبد الحميد: لقد كان مطلب عموم أهل السنة في البلاد، منذ زمن بعيد، أن يكون لهم مسجد في طهران، ليتمكن أهل السنة المقيمون في هذه المدينة الكبرى، والذين لا يقل عددهم عن مليونين إلى ثلاثة ملايين نسمة، من أداء صلواتهم فيه.
وأضاف: نحن نؤمن بأن بناء المساجد يجب أن يكون حرًّا في جميع أنحاء البلاد، ونعتقد أن إخواننا الشيعة في القرى والمناطق التي يشكلون فيها أقلية ينبغي أن تكون لهم مساجدهم الخاصة.
وأوضح: توجد في هذه المحافظة (سيستان وبلوشستان) قرى كبيرة ومجمعات سكنية لا تقيم فيها سوى أسرة شيعية واحدة، ومع ذلك يوجد لها مسجد، ولم يقتصر الأمر على عدم اعتراض الناس على ذلك، بل ساهموا أيضًا في بنائه. وينبغي أن تكون هذه الحرية مكفولة للجميع.
وأشار فضيلته إلى أحد أكبر مساجد أوروبا في موسكو، وقال: في موسكو، عاصمة روسيا، بُني مسجد كبير بالقرب من قصر الكرملين، بلغت تكلفة بنائه مائتي مليون دولار، ويقصده السياح من مختلف أنحاء العالم.
لا ينبغي التعامل مع مساجد أهل السنة وتعليمهم باعتبارها قضية أمنية
وأكد فضيلة الشيخ عبد الحميد أن من المطالب المشروعة والقانونية الأخرى لعموم أهل السنة في إيران، ألا تُعامل الصلاة والمساجد وتعليم أهل السنة باعتبارها قضية أمنية.
وقال فضيلته: ينص الدستور على حرية المذاهب في شؤونها الدينية والتعليمية، ولكن للأسف، جرى التعامل مع هذه القضايا، في بعض الحالات، على خلاف ما ينص عليه الدستور، استنادًا إلى الأهواء الشخصية أو منطق ممارسة السلطة، في حين أن الالتزام بالقانون وتطبيقه كان سيعود بالنفع على البلاد والشعب.
كما أكد فضيلته على ضرورة احترام حرية الأديان، وقال: إلى جانب المسلمين، ينبغي لغير المسلمين أيضًا أن يتمتعوا بحرية ممارسة شعائرهم الدينية، والدستور ينص كذلك على هذه الحرية. وعلى الرغم من وجود اعتراضات على الدستور والحاجة إلى إجراء تغييرات جوهرية عليه، فإنه لو جرى تطبيق هذا القانون نفسه في الماضي، لما ظهرت كثير من هذه المشكلات.
على المسؤولين التصدي للمتطرفين الذين يسيئون علنًا إلى مقدسات أهل السنة
وأوصى فضيلة الشيخ عبد الحميد، بعد أن استعرض جانبًا من فضائل الصحابة رضي الله عنهم، ولا سيما الخليفة الثاني سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه، عموم المسلمين بمراعاة حرمة الصحابة وأهل البيت، مؤكدًا مكانتهم العظيمة في الإسلام.
وقال: يجب على جميع المسلمين احترام الصحابة، وإذا كان بعض الناس لا يوقّرون جميع الصحابة، فعليهم، على الأقل، ألا يسيئوا إليهم أو يهينوهم.
وأضاف: إن مطلبنا من مسؤولي البلاد أن يتصدوا للمتطرفين الذين يسيئون إلى الصحابة في مختلف المناسبات، وألا يسمحوا لأيّ شخص بالإساءة العلنية إلى الصحابة وإلى مقدسات غالبية المسلمين.
وأكد خطيب أهل السنة في زاهدان أن الإهانة والإساءة مرفوضتان في أي دين أو مذهب، وقال: نحن لا نجيز حتى الإساءة إلى مقدسات غير المسلمين وشعوبهم. وإذا كان لدى أحد رأي أو نقد، فعليه أن يطرحه في إطار الاستدلال والمنطق، لا بأسلوب الإهانة والاحتقار.
وأضاف فضيلة الشيخ عبد الحميد: نحن نعتقد أن الصحابة ليسوا معصومين، وأن احتمال وقوع الخطأ منهم وارد، لكن ذلك لا يعني صحة كل اتهام يوجّهه أي شخص إليهم.
وتابع: فإذا ثبت، في موضع ما، بدليل وبرهان واضحين أن أحد الصحابة قد أخطأ، فإن ذلك يؤكد أنهم غير معصومين، وأن العصمة إنما هي للأنبياء عليهم الصلاة والسلام.
تعرّفوا إلى الصحابة من خلال القرآن
وقال فضيلة الشيخ عبد الحميد: إن الصحابة لم يكونوا على الصورة التي يصوّرهم بها بعض الناس في هذه الأيام. وللتعرّف إلى مكانتهم وحقيقتهم، ارجعوا إلى القرآن الكريم، الذي يتفق جميع المسلمين على حجيته، وانظروا كيف أثنى الله تعالى عليهم. فسيدنا أبو بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم كانوا من السابقين إلى الإسلام، ومن أهل «بيعة الرضوان» الذين أعلن الله تعالى رضاه عنهم.
وأضاف: إن الله تعالى علّام الغيوب، ويعلم مستقبل جميع البشر؛ فلو علم أن إنسانًا يعمل اليوم عملًا صالحًا، ثم سينحرف أو يظلم في المستقبل، لما أعلن رضاه عنه. وقد وصف القرآن الكريم الصحابة بقوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى﴾.
الصحابة بذلوا أرواحهم وأموالهم دفاعاً عن رسول الله ﷺ
وقال فضيلة الشيخ عبد الحميد: كان الصحابة أنصاراً مخلصين لرسول الله ﷺ، دافعوا عنه ونصروه بأرواحهم وأموالهم. وكان سيدنا أبو بكر الصديق رضي الله عنه أول من أسلم من الرجال. وعندما كان مشركو مكة يلفّون رداء رسول الله ﷺ حول عنقه الشريف ويؤذونه ويعتدون عليه، تدخل سيدنا أبو بكر رضي الله عنه وقال: «أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللهُ»؟! فترك المشركون رسول الله ﷺ وانقضّوا على أبي بكر رضي الله عنه، وضربوه ضرباً شديداً حتى امتلأ وجهه الشريف بالدماء.
وأضاف: لقد تأثر الصحابة بأخلاق النبي ﷺ وتعاليمه فأسلموا. فسيدنا عمر رضي الله عنه، الذي خرج من بيته عازماً على قتل النبي ﷺ، أسلم وأصبح من أشد المدافعين عن رسول الله ﷺ، ولما أسلم سيدنا عمر رضي الله عنه، تقوّى المسلمون، وأصبحوا يؤدون الصلاة والعبادة التي كانوا يؤدونها حتى ذلك الوقت سراً، علناً بجوار الكعبة المشرفة.
مكانة الصحابة وأهل البيت رفيعة جداً؛ فاحترموهم
وقال إمام وخطيب أهل السنة في مدينة زاهدان: إن مقام الصحابة وأهل البيت ومكانتهم، ولا سيما أهل البيت الذين تشرفوا برؤية رسول الله ﷺ وآمنوا به، رفيع جداً وعظيم؛ ولذلك احترموا الصحابة وأهل البيت، لأن رسول الله ﷺ كان يحترمهم.
واستطرد، قائلا: لقد نهى رسول الله ﷺ عن سبّ أصحابه، وبيّن أن أعمال الصحابة وصدقاتهم لا تُقاس بأعمال من جاء بعدهم؛ لأن إخلاصهم لله تعالى كان عظيماً.
المتطرفون دمّروا البلاد وأشقوا الشعب
وتابع فضيلة الشيخ عبد الحميد قائلًا: إن المتطرفين الذين يسيئون اليوم إلى مقدسات المذاهب هم أنفسهم المتشددون الذين، عندما تدخلوا في القضايا السياسية، ألحقوا الضرر بالبلاد ودمّروها، وإن جزءًا كبيرًا من معاناة الشعب الإيراني ومآسيه يعود إلى هؤلاء المتشددين.
الوحدة الحقيقية لا تكون بالشعارات؛ بل بالعمل والإنصاف
وأشار فضيلة الشيخ عبد الحميد، في سياق حديثه، إلى «أسبوع الوحدة» الذي يُقام في البلاد منذ بدايات الثورة، وقال: الوحدة أمر جيد جدًا، والجميع يرحب بها، ونحن ندعم الوحدة، لكننا لا نقبل بوحدة تقتصر على الشعارات، بل نرى أن الوحدة يجب أن تكون عملية وملموسة.
وأشار فضيلته إلى الحريات الدينية في روسيا وبعض الجمهوريات المسلمة التابعة لها، وقال: في مؤتمر عُقد قبل عدة سنوات في موسكو، بحضور علماء ومفكرين من العالم الإسلامي، وكنت حاضرًا فيه أيضًا، شارك وفد من الحكومة الروسية. وقال أعضاء الوفد: خلال فترة الاتحاد السوفياتي السابق، حين كان النظام الشيوعي حاكمًا، كانت هناك قيود شديدة على الأديان والمذاهب، لكن الحكومة الروسية توصلت اليوم إلى ضرورة منح الأديان والمذاهب الحرية.
وأضاف: اليوم، كما هو الحال في روسيا، لا تتولى الحكومة إدارة الشؤون الدينية للمسلمين، بل يتولى أحد المفتين من بين المسلمين أنفسهم، وهو أيضًا من المسؤولين الدينيين، إدارة الأوقاف وغيرها من الشؤون الدينية للمسلمين. كما يتمتع المسلمون في الجمهوريات الروسية الأخرى بالحرية في ممارسة شؤونهم الدينية.
رسول الله ﷺ جاء بأسمى الأخلاق وعلّم البشرية الإنسانية الحقيقية
ووصف فضيلة الشيخ عبد الحميد في قسم آخر من خطبة الجمعة، رسول الله ﷺ بـ«معلّم الإنسانية» و«القدوة في الهداية»، ودعا المسلمين إلى اتباع تعاليمه ﷺ.
وتابع قائلا: إن هذه الأيام هي أيام مولد رسول الله ﷺ، وإن مولده ﷺ كان في الحقيقة مولد العلم والمعرفة والحق والهداية والنور. فقد أراد الله تعالى الخير للعالمين، وأراد أن يغيّر أوضاع البشرية، ولذلك أرسل النبي العظيم ﷺ هادياً ومرشداً، مزوّداً بالعلم والمعرفة، أي بكنز القرآن الكريم.
وأضاف: لقد جاء النبي الكريم ﷺ إلى المجتمع البشري بأفضل الهداية والأخلاق والسلوك والأحكام، وعلّم البشرية معنى الإنسانية الحقيقية.
رسول الله ﷺ أفضل قدوة وأسوة في جميع المجالات
وقال فضيلة الشيخ عبد الحميد: إن رسول الله ﷺ كان بنفسه في مقدمة الناس في العمل وفي جميع الميادين والمجالات، فقد كان أفضل قدوة للناس في العبادة والتقوى والخشية من الله والكرم والعفة والتواضع والخضوع، وفي جميع مناحي الحياة.
وأضاف: حين كانت المقاومة والصمود ضرورة، صمد رسول الله ﷺ صموداً أدهش العالم، وحين كانت الرحمة والسلام والتصالح هي المطلوبة، كان يميل إلى الصلح ويمنع الحرب وسفك الدماء، ومن ذلك أنه في صلح الحديبية قبل شروط الصلح التي كانت ثقيلة جداً على الصحابة، ومنع بذلك سفك الدماء بجوار حرم مكة.
وأضاف: لم ينقض رسول الله ﷺ عهداً قط، ولم يخن المشركين أو اليهود أو أي طرف كانت بينه وبينه معاهدة. وحتى في العهد الذي كان بينه وبين أهل مكة، لم يخالف بنوده أدنى مخالفة، حتى هاجم أهل مكة حلفاء رسول الله ﷺ ونقضوا العهد؛ فعند ذلك سار النبي ﷺ بجيشه إلى أهل مكة الذين نقضوا العهد، وفتح مكة.
رسول الله ﷺ علّم البشرية المساواة والعدل
وأكد فضيلة الشيخ عبد الحميد قائلا: لا تقبلوا ما يقوله أعداء النبي ﷺ عنه، بل ارجعوا إلى التاريخ الصحيح الذي كتب على أساس الحقائق، واقرؤوا القرآن الكريم لتروا كيف وصف القرآن رسول الله ﷺ.
وقال: إن حياة رسول الله ﷺ وتعاليمه زاخرة بالنور والعظمة، ومن أبرز دروسه المساواة بين جميع البشر، فقد أثبت للعبيد والإماء حقوقهم، وكان يقول: أطعموا عبيدكم مما تأكلون، وألبسوهم مما تلبسون، ولا تكلّفوهم من العمل ما يشق عليهم، وإذا كلّفتموهم عملاً شاقاً فأعينوهم عليه.
رسول الله ﷺ أرسى للمرأة الاحترام والكرامة
وأشار خطيب الجمعة في زاهدان إلى مكانة المرأة في السيرة النبوية، وقال: لقد جاء رسول الله ﷺ بتكريم المرأة واحترامها. ففي الجاهلية، قبل الإسلام، كان بعض الناس يدفنون بناتهم وهنّ على قيد الحياة، أما النبي الكريم ﷺ فقد دعا إلى إكرام البنات والعناية بهن، وإلى المساواة في الاهتمام بين البنات والأبناء، حتى لا تشعر الفتاة بالدونية. كما بيّن ﷺ أن من يضربون النساء ليسوا من خيار الناس، وأوصى بحسن معاملتهن بالمحبة والرفق.
وقال: إن الاعتداء على المرأة وضربها أمر قبيح جدًا، ومخالف لسيرة رسول الله ﷺ وسنته. وينبغي أن تحظى النساء بالاحترام في المجتمع، ولا يجوز إهانتهن أو الإساءة إليهن؛ فالمرأة لها مكانة رفيعة، ويجب صون حقوقها وحفظ كرامتها.
وأضاف: لقد صنعت نساء صدر الإسلام التاريخ بفضل تعاليم النبي ﷺ، وكانت أم المؤمنين خديجة رضي الله عنها أول امرأة آمنت به، وكانت إحدى دعائمه القوية، ومن أشد أنصاره والمدافعين عنه.
وتابع: لقد صنعت نساء صدر الإسلام التاريخ بفضل تعاليم النبي ﷺ، وكانت أم المؤمنين خديجة رضي الله عنها أول من آمن به من النساء، وكانت إحدى دعائمه القوية ومن أشد أنصاره والمدافعين عنه.
التضخم وغلاء الأسعار أثقلا كاهل الأسر بشدة
وأشار خطيب أهل السنة في زاهدان، في جانب آخر من خطبته، إلى «المشكلات الاقتصادية والمعيشية التي يعاني منها الناس»، وقال: لقد بلغت الضغوط المتزايدة الناجمة عن التضخم وارتفاع الأسعار على الأسر حدًّا بات معه أبناء مختلف الشرائح والطبقات، من العلماء والموظفين والعمال والتجار وأصحاب الأعمال وغيرهم، عاجزين عن توفير الاحتياجات الضرورية والمشروعة لزوجاتهم وأبنائهم. كما يعيش المتقاعدون ومختلف شرائح المجتمع حالة من الاضطراب، ويخرجون يوميًا للاحتجاج.
وأضاف: قبل مدة، قال أحد أعضاء مجلس الشورى إن راتبي وراتب زوجتي، وهي موظفة أيضًا، لا يكفيان لتغطية نفقات حياتنا، ونحن في حيرة من أمرنا ونتساءل من أين لنا أن نحصل على قرض. هذه حال عضو في مجلس الشورى، ولعل المحافظ ورئيس الجمهورية أيضًا قد يضطران إلى الاقتراض. فإذا كان هذا هو حال التاجر والموظف والمسؤول، فمن الواضح كيف تكون أحوال القرويين ومن لا يملكون عملًا أو مصدر دخل.
الفقر والبطالة سبب للكثير من المفاسد والذنوب
واعتبر فضيلة الشيخ عبد الحميد «الفقر والبطالة» سببا للكثير من المفاسد، وقال: إن جانباً كبيراً من الفساد الموجود يعود إلى الفقر والجوع. وقد ورد في الحديث: «كاد الفقر أن يكون كفراً»؛ أي إن الفقر قد يدفع الإنسان إلى الكفر. واليوم أيضاً، فإن الفقر والجوع من أسباب ازدياد السرقات وعمليات الاختطاف والفساد الذي يعرّض دين الإنسان وإيمانه للخطر ويقرّبه من الكفر.
على المسؤولين اتخاذ إجراءات جادة لمواجهة ظاهرة الاختطاف قبل أن يرتفع صوت الشعب / على القبائل والعشائر أن تنتفض في وجه الاختطاف والابتزاز
وأكد خطيب أهل السنة في زاهدان على ضرورة «التصدي لظاهرة الاختطاف»، وقال: على الرغم من الجهود التي تُبذل، فإن ظاهرة الاختطاف لا تزال للأسف في تصاعد، وأصحاب المحال والأسواق قلقون على أعمالهم، ويقولون إن أشخاصاً يُختطفون في وضح النهار، ولا توجد دوريات أو مراقبة داخل المدينة، ولا رقابة على مخارجها.
وأضاف: يجب ألا تتعرض الحياة العامة والطبيعية للناس للاضطراب، ونحن على أعتاب إعادة فتح المدارس والجامعات، ويجب الحفاظ على أمن الجميع، وعلى المسؤولين اتخاذ إجراءات جادة، وينبغي لهم معالجة هذه المشكلة قبل أن يرتفع صوت الشعب بالاحتجاج. كما نؤكد لشيوخ القبائل ووجهائها وأصحاب النفوذ فيها ضرورة الوقوف في وجه ظاهرة الاختطاف والابتزاز والسرقة وقطع الطرق، حتى يتحقق الأمن في المدن والطرق.
ليست أمام الحكومة أولوية أهم من الاهتمام بشؤون الشعب / لا ينبغي السماح للمتطرفين بدفع البلاد نحو الخراب؛ وعلى المسؤولين السعي إلى «الاتفاق» وإنهاء «العقوبات»
وأكد فضيلة الشيخ عبد الحميد قائلا: إن الوضع الاقتصادي للناس يحتاج إلى اهتمام المسؤولين ورعايتهم الجادة، وأنا لا أرى للحكومة أولوية أهم من الاهتمام بشؤون الناس، ولا سيما أوضاعهم الاقتصادية والمعيشية. وقد أكدنا مراراً في السابق للمسؤولين أنه بالنظر إلى أوضاع البلاد والشعب، ينبغي أن تتوصلوا إلى اتفاق وأن تضعوا حداً للعقوبات.
وأضاف: لا ينبغي السماح للمتشددين بدفع البلاد والشعب نحو الخراب. ورسالتي إلى مسؤولي البلاد هي ألا تكتفوا بالتفكير داخل دائرتكم الخاصة، بل انزلوا إلى المجتمع واستمعوا إلى وجهات نظر مختلف شرائح المجتمع، ومنهم الأكاديميون والعلماء والمفكرون والمثقفون، وتشاوروا معهم، واستجيبوا لما تريده الأغلبية الساحقة من الشعب والمجتمع.
إقصاء الطلاب والأساتذة الجامعيين خسارة كبيرة للبلاد / أعيدوا المفصولين إلى الجامعات واستمعوا إلى مطالبهم
وفي ختام خطبته، أشار فضيلة الشيخ عبد الحميد إلى إقصاء بعض الطلاب والأساتذة الجامعيين، وقال: إن فصل الطلاب والأساتذة من الجامعات بسبب احتجاجاتهم يوجّه ضربة كبيرة إلى البلاد. فإبعاد الأساتذة الجامعيين يضرّ بالتدريس والبحث العلمي، ويؤدي إلى تراجع المستوى العلمي للجامعات، كما أن فصل الطلاب يضرّ بالعلم والتخصص ومستقبل البلاد، فضلًا عن تداعياته في ظل الأوضاع الراهنة التي تشهدها البلاد.
وأكد قائلًا: يجب إعادة الأساتذة والطلاب الذين فُصلوا إلى الجامعات، والاهتمام بمطالبهم والاستماع إلى ما لديهم من مطالب وشكاوى.
The post مساجد أهل السنة وتعليمهم الديني ليست قضايا أمنية / ولطالما كان مطلب عموم أهل السنة أن يكون لهم مسجد في طهران appeared first on الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ عبدالحميد.
]]>