أظهر مؤشر رئيسي لأسعار المنتجين الأميركيين تجدد الضغوط الناجمة عن ارتفاع كلفة الطاقة الشهر الماضي، ما قد يعزز مبررات رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع المقبل.
تسارع مؤشر أسعار المنتجين 0.4% في أغسطس مقارنة بالشهر السابق، وهي أكبر زيادة منذ مايو، وصعد 5.4% على أساس سنوي، وفق بيانات أصدرها مكتب إحصاءات العمل، الخميس. وباستثناء الغذاء والطاقة، ارتفع المؤشر 0.2% الشهر الماضي و4.6% مُقارنةً بالعام السابق.
| البيان | المُحقَّق فعلياً (%) | التوقعات (%) |
| مؤشر أسعار المنتجين للطلب النهائي (على أساس شهري) | +0.4 | +0.4 |
| مؤشر أسعار المنتجين باستثناء الغذاء والطاقة (على أساس شهري) | +0.2 | +0.3 |
| مؤشر أسعار المنتجين للطلب النهائي (على أساس سنوي) | +5.4 | +5.3 |
| مؤشر أسعار المنتجين باستثناء الغذاء والطاقة (على أساس سنوي) | +4.6 | +4.6 |
| المصدر: بلومبرغ | ||
يأتي تقرير أسعار المنتجين قبل يوم من أحدث بيانات مؤشر أسعار المستهلكين، التي يُتوقع أن تُظهر أن التضخم الأساسي كان معتدلاً نسبياً، حتى مع ارتفاع أسعار البنزين الذي عزز المؤشر العام. وأشار بعض مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي إلى أن قرار أسعار الفائدة في اجتماعهم يومي 15 و16 سبتمبر قد يتوقف على ما تكشف عنه تقارير هذا الأسبوع.
أعين “الاحتياطي الفيدرالي” على التضخم
قال رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش، في خطاب الشهر الماضي، إن أمام البنك المركزي الأميركي “عملاً يتعين إنجازه” إذا لم يتمكن صناع السياسة النقدية من التأكد من أن الاتجاه الأساسي للتضخم يتحسن بصورة ملموسة. وقد يؤدي تجدد ارتفاع أسعار النفط في ظل استمرار الأعمال القتالية بين أميركا وإيران إلى زيادة تعقيد الآفاق.
زيادة رهانات رفع الفائدة
تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية وارتفعت عوائد سندات الخزانة، مع زيادة المستثمرين رهاناتهم على رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة.
أظهرت بيانات الخميس ارتفاع مؤشر أسعار تذاكر الطيران 0.7% الشهر الماضي، بينما جاءت فئات الرعاية الصحية متباينة. وتندرج هذه الفئات ضمن مكونات التقرير التي تحظى باهتمام خاص من الاحتياطي الفيدرالي، لأنها تدخل في احتساب مؤشر التضخم المفضل لديه، وهو مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي.
ومن المقرر أن يصدر مكتب التحليل الاقتصادي بيانات مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر أغسطس، إلى جانب أرقام الدخل والإنفاق، في 30 سبتمبر. وبدءاً من ذلك التقرير، سيجري المكتب تغييرات على طريقة قياس الأسعار في فئات معينة، من بينها الخدمات القانونية وبرامج الكمبيوتر والاستشارات الاستثمارية، وهي تغييرات يتوقع كثير من الاقتصاديين أن تؤدي إلى قراءة أقل لمؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي.
ارتفاع أسعار السلع والخدمات
ارتفعت أسعار السلع إجمالاً 1.1%، بينما زادت أسعار الخدمات 0.1%. وصعد مؤشر أقل تقلباً لأسعار المنتجين، يستثني الغذاء والطاقة وخدمات التجارة، 0.3%. كما ارتفع مؤشر لقياس الضغوط التضخمية في مرحلة مبكرة من عملية الإنتاج، وهو أسعار السلع المصنعة للطلب الوسيط باستثناء الغذاء والطاقة، 1.8%.
شكّل التوسع في إنشاء مراكز البيانات مصدراً لضغوط الأسعار خلال العام الجاري. وارتفعت تكلفة المكونات والملحقات الإلكترونية 3.4%، بينما زادت أسعار أجهزة الكمبيوتر ومعداته 0.2%. ولم يطرأ تغير يُذكر على مؤشر أوسع لتكاليف البناء.
خضعت تفاصيل تقرير أسعار المنتجين المتعلقة بهوامش خدمات تجارة الجملة والتجزئة لتدقيق بهدف رصد مؤشرات على مدى تحمل الشركات التكاليف المرتبطة بالرسوم الجمركية أو تمريرها إلى العملاء. وفي أغسطس، انخفضت الهوامش 0.2%.
رغم إلغاء المحكمة العليا كثيراً من الرسوم في وقت سابق من العام الجاري، تستخدم إدارة ترمب صلاحيات أخرى لفرض رسوم جمركية على الواردات. وانهارت المحادثات بين أميركا وكندا بشأن هدنة تجارية في أغسطس، ما دفع إدارة ترمب إلى المضي في فرض رسوم بنسبة 50% على سلع كندية بمليارات الدولارات. وردت كندا بفرض رسوم تتراوح بين 15% و50% على مئات المنتجات الأميركية.
أظهر تقرير حكومي منفصل صدر الخميس أن طلبات إعانة البطالة لم تتغير كثيراً، لتسجل 206 آلاف طلب.